إيران تسجل ارتفاعا غير مسبوق لضحايا كورونا
طهران - أظهرت إحصاءات وزارة الصحة الإيرانية الثلاثاء أن البلاد سجلت أعلى معدل للوفيات بفيروس كورونا خلال 24 ساعة فقط، فيما يواصل الوباء تفشيه بين الإيرانيين وسط فشل السطات في احتوائه.
وتتجاوز الوفيات المسجلة الثلاثاء والبالغة 200 حالة بينهم 70 في العاصمة طهران وحدها، الرقم القياسي السابق أول أمس الأحد عندما سجلت إيران 163 وفاة بكوفيد-19.
ويشكك كثيرون في إيران وخارجها في الأرقام الرسمية للإصابات والوفيات وسط مخاوف من أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة سيما سادات لاري في بيان بثه التلفزيون الرسمي إن الجمهورية الإسلامية سجلت إجمالا 11931 وفاة و245688 حالة إصابة بفيروس كورونا.
وارتفع العدد اليومي للإصابات والوفيات بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي، وذلك في أعقاب الرفع التدريجي لقيود مكافحة الفيروس التي بدأت في منتصف أبريل/نيسان.
وإيران من أكثر الدول التي تضررت مبكرا من الوباء في منطقة الشرق الأوسط، وبلغ أعلى رقم مسجل للوفيات اليومية في المرحلة الأولى 158 وفاة في الرابع من أبريل/نيسان.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت عن إجراءات جديدة في محاولة لكبح تجدد تفشي الفيروس. وقال إن الإيرانيين الذي لا يرتدون كمامات سيحرمون من الخدمات الحكومية، كما سيتم إغلاق أماكن العمل التي لا تلتزم بالبروتوكولات الصحية لمدة أسبوع.
وعلى وقع تفشي الفيروس أعادت السلطات الإيرانية السبت فرض القيود على 16 محافظة، فيما تكابد السلطات الإيرانية لاحتواء موجة ثانية من الوباء فاقمت أزمات إيران التي تعاني أسوأ أزمة اقتصادية بسبب العقوبات الأميركية.
ودفعت الإصابات الجديدة بالسلطات إلى تصنيف محافظات كانت سابقا بمنأى عن الفيروس بشكل كبير، باللون الأحمر وهو الأعلى على مقياس المخاطر المرمز بالألوان.
وأظهرت الأرقام الرسمية منحى تصاعديا في أعداد الوفيات والإصابات الجديدة المؤكدة في الأشهر الماضية، بعدما كانت إيران قد سجلت في مطلع مايو/أيار أدنى عدد من الإصابات اليومية بالفيروس.
وتكابد إيران للسيطرة على وباء يتسع انتشاره تزامنا مع رفع اضطراري للقيود واستئناف الأنشطة التجارية لتجاوز انهيار اقتصادي غير مسبوق منذ فرضت واشنطن عقوبات قاسية على طهران.
وإلى جانب جائحة كورونا وتواجه إيران في الأشهر الأخيرة أزمة اقتصادية خانقة آخذة في التفاقم بسبب استمرار انتشار فيروس كورونا الذي ألقى بتداعيات وخيمة زادت في معاناة الاقتصاد الإيراني الذي يئن منذ سنوات تحت وطأة العقوبات الأميركية.
وأشار الرئيس روحاني إلى أن بلاده تشهد أصعب عام يمر عليها بسبب العقوبات الأميركية التي تواكبت مع جائحة كوفيد-19. كما حذر المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي من أن المشاكل الاقتصادية في البلاد، يمكن أن تزداد سوءا في حال استمرار تفشي الفيروس.
ويأتي ارتفاع إصابات كورونا في إيران وسط انتقادات لاذعة طالت الحكومة الإيرانية بسبب تسرعها في رفع إجراءات الحجر الصحي واستئناف الأنشطة الاقتصادية، متجاهلة تحذيرات منظمة الصحة العالمية من رفع سابق لأوانه لقيود كورونا وسط عجزها عن السيطرة عن الوباء.
وحذر مسؤولون كبار مرارا من أن القيود قد تفرض مجددا إذا لم يتم الالتزام بقواعد مثل التباعد الاجتماعي للحد من تزايد عدد حالات العدوى.
لكن إيران اضطرت تحت ضغوط الأزمة الاقتصادية الخانقة، إلى رفع القيود واستئناف عمل وحدات الإنتاج والأنشطة التجارية، على الرغم من النصائح التي قدمها أخصائيو الصحة من أن ذلك يساهم في انتقال عدوى الفيروس بشكل أوسع لاسيما وأن المرض يسجل يوميا مئات الإصابات وعشرات الوفيات بشكل متواتر.