السعودية تدمر 4 مسيرات للحوثيين مع بدء شطبهم من لائحة الارهاب

التحالف العربي يتهم المتمردين الحوثيين بانتهاك القانون الدولي من خلال هجمات إرهابية بطائرات مسيرة مفخخة تستهدف المدنيين، مشددا على أنه "يتخذ الإجراءات العملياتية للتعامل مع التهديد بما يتوافق مع القانون الدولي".
مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يزور ايران للمرة الاولى

الرياض - أعلن التحالف العربي تدمير 4 طائرات مسيرة مفخخة أطلقتهما جماعة الحوثي اليمنية باتجاه السعودية منذ صباح الأحد.

وجاء ذلك في بيان للمتحدث باسم التحالف تركي المالكي نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

ونقلت الوكالة عن المالكي قوله إنه "تم تدمير طائرتين مسيرتين مفخختين أطلقتهما مليشيا الحوثي باتجاه المملكة"، ليرتفع عدد الطائرات التي اعترضها ودمرها التحالف منذ صباح الأحد، إلى 4.

وأوضح المالكي أن "‏‎المليشيا الحوثية تنتهك القانون الدولي بمحاولات استهداف المدنيين"، مشددا على أن التحالف "يتخذ الإجراءات العملياتية للتعامل مع التهديد بما يتوافق مع القانون الدولي"، دون مزيد من التفاصيل. ولم يحدد التحالف مكان انطلاق المسيّرات، فيما لم يصدر تعقيب من جماعة الحوثي.

وبعد ساعات من تدمير طائرة مماثلة الأحد، أعلن التحالف العربي في بيان اعتراض وتدمير طائرة مسيرة مفخخة أطلقتها مليشيا الحوثي باتجاه السعودية.

وبشكل متكرر يطلق الحوثيون صواريخ باليستية ومقذوفات وطائرات مسيرة على مناطق سعودية، خلف بعضها خسائر بشرية ومادية. وتقول الجماعة المتمردة المدعومة من إيران، إن هذه الهجمات تأتي ردا على غارات التحالف المستمرة ضدها في مناطق متفرقة من اليمن.

ويأتي هذا الإعلان غداة بدء الولايات المتحدة إجراءات شطب المتمرّدين الحوثيّين من لائحة الإرهاب، ما من شأنه أن يزيل عقبة تقول المنظّمات الإنسانيّة إنّها تضرّ بتقديم مساعدات ضروريّة للبلد الغارق في الحرب.
الى ذلك، ذكر التلفزيون الإيراني الأحد أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث وصل إيران للمرة الأولى لبحث الأزمة في اليمن في زيارة تستغرق يومين يلتقي خلالها مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف ومسؤولين إيرانيين آخرين.
وقال مكتب غريفيث إن الزيارة تأتي في إطار مساعيه الدبلوماسية لدعم حل سياسي عن طريق التفاوض للصراع. وأضاف في بيان صحفي أن أولوية غريفيث المباشرة هي دعم اتفاق بين الطرفين المتحاربين لوقف إطلاق النار واتخاذ تدابير إنسانية عاجلة واستئناف العملية السياسية.
وقالت إسميني بالا المتحدثة باسم غريفيث إن الزيارة مقررة منذ فترة وإنها تأتي في وقت يحاول فيه المبعوث حشد مزيد من الدعم الدبلوماسي والإقليمي والدولي لمساعيه الرامية لإنهاء الحرب.
وأودت الحرب الطاحنة المستمرّة منذ ستّ سنوات في اليمن بعشرات آلاف الأشخاص وشرّدت الملايين، ما تسبّب بأسوأ كارثة إنسانيّة في العالم وفق الأمم المتحدة.
وتتعرض السعودية لهجمات متواصلة من قبل المتمردين المدعومين من إيران، خصم السعودية اللدود، لكن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها الحوثيون نادرا ما تصل إلى أجواء العاصمة السعودية التي تبعد نحو 700 كلم عن الحدود اليمنية.
وفي كانون الثاني/يناير الماضي دمّرت القوات السعودية "هدفا جويا معاديا" فوق الرياض لكن لم تتضح الجهة التي تقف خلفه.
وأعلن وزير الخارجيّة الأميركي السابق مايك بومبيو قرار إدراج المتمرّدين الحوثيّين على لائحة الإرهاب قبل أيّام من مغادرته منصبه الشهر الماضي، مبرّرًا ذلك بصلتهم بإيران، العدوّ اللدود للرئيس السابق دونالد ترامب، وكذلك بهجوم سقط فيه قتلى على المطار في عدن، ثاني أكبر مدن اليمن في 30 كانون الأوّل/ديسمبر.
وكانت إدارة بايدن أعلنت الخميس إنهاء الدعم الأميركي للعمليّات الهجوميّة التي تقودها السعوديّة في اليمن منذ 2015، داعية إلى إنهاء النزاع في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، وهي خطوة رحب بها المتمردون الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى.
ورحّبت الحكومة اليمنيّة المعترف بها دوليًا والمدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية، بقرار ادارة بايدن وشدّدت على "أهمّية دعم الجهود الدبلوماسيّة لحلّ الأزمة".
واعتبرت إيران أنّ القرار الأميركي يساعد في "تصحيح أخطاء الماضي"، مؤكّدةً أنّها تدعم "كلّ جهود المجتمع الدولي لمساعدة اليمن".
كما رحّب الحوثيّون بقرار إدارة بايدن. وقال عبدالإله حجر، مستشار رئيس ما يسمى "المجلس السياسي الأعلى" للحوثيين إنّ "إلغاء التصنيف خطوة متقدّمة في اتجاه السلام".
ورأى أنّ "الإدارة (الأميركيّة) الجديدة بدأت بداية جيّدة، لأنّها أوفت بما كانت تعِد به، وهذه بادرة جيّدة". لكنّه أشار إلى أنّ "مصداقية هذه القرارات لن تتحقق إلا إذا ثبتت في الواقع وشعر بها الشعب اليمني في فك الحصار وإيقاف الحرب".
بدورها أكدت السعودية أنها "تتطلع إلى استمرار وتعزيز التعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة" وترحّب بما أعلنه بايدن "حيال التزام الولايات المتحدة بالتعاون مع المملكة للدفاع عن سيادتها والتصدّي للتهديدات التي تستهدفها"، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية في بيان رسمي.
وفي اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الاميركي أنتوني بلينكن ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان السبت، تباحث الوزيران في ملفات مكافحة الإرهاب والتعاون لردع الهجمات على السعودية.