حريق ضخم بمصفاة إيرانية مع اختتام جولة مفاوضات نووية متعثرة

اندلاع النيران في خط للغاز الطبيعي المسال بمصفاة تندكويان في جنوب طهران يأتي بعيد ساعات من غرق أكبر سفينة تابعة للبحرية الإيرانية في بحر عمان وبالتزامن مع جولة ختامية للمحادثات النووية في فيينا دون تقدم يذكر.
مفاوضات فيينا النووية تتقلب بين التأجيل والجمود
قضايا خلافية كثيرة لم يتم حلها في خمس جولات من مفاوضات فيينا
لا أنباء عن ضحايا في حريق ضخم بمصفاة في جنوب طهران

دبي - ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن حريقا ضخما اندلع في مصفاة بجنوب العاصمة طهران اليوم الأربعاء، بينما لم ترد أنباء حتى الآن عن سقوط ضحايا، فيما قال مسؤول للتلفزيون الرسمي "بدأ الحريق في خط الغاز الطبيعي المسال بمصفاة تندكويان في طهران".

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) أن السلطات دفعت برجال الإطفاء إلى المنطقة، بينما قال التلفزيون إن سحابة من الدخان شوهدت فوق المصفاة من عدة مناطق في طهران.

ووقع الحريق في المصفاة بعد بضع ساعات من اندلاع حريق في أكبر سفينة تابعة للبحرية الإيرانية وغرقها في خليج عمان.

كما تأتي هذه التطورات بينما تتقلب مفاوضات فيينا النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بين التأجيل وجمود محتمل مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في إيران وفي ظل تباينات في المواقف لم يتم حسمها بعد وقد دخلت مرحلة المشاورات في الولايات المتحدة وكذلك في الجمهورية الإسلامية في حين يكابد شركاء الاتفاق النووي لإعادة طرفي 'خطة العمل المشتركة' للعام 2015 إلى الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 2018 ولغم العودة المحتملة له بعقوبات قاسية ومعقدة شملت 700 كيان وفرد وشركة.

وفي أحدث تطورات المفاوضات غير المباشرة، أعلن الاتحاد الأوروبي أن الأطراف الباقية في الاتفاق النووي مع إيران ستجتمع في فيينا اليوم الأربعاء، فيما ذكر دبلوماسيون أن الاجتماع سيُعقد لاختتام أحدث جولة محادثات من أجل إنعاش الاتفاق وتأجيل المناقشات لمدة أسبوع على الأقل.

وتخللت الاجتماعات بين الأطراف الباقية في الاتفاق، إيران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، في صيغة معروفة باللجنة المشتركة، محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن عودة البلدين إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي المبرم في 2015.

ويرأس الاتحاد الأوروبي اجتماعات اللجنة المشتركة التي تعقد في فندق فاخر، ويقود دبلوماسية مكوكية بين المبعوثين الإيرانيين ووفد أميركي في فندق مجاور. وترفض إيران عقد محادثات مباشرة مع واشنطن.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان "سيُعقد اجتماع للجنة المشتركة لخطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) في فيينا اليوم الأربعاء، الثاني من يونيو 2021".

وقال أحد المبعوثين إن الاجتماع سيعقد مع حلول المساء، بينما ذكر آخر أنه سيعقد الساعة 07:30 مساء (17:30 بتوقيت غرينتش). وقال دبلوماسيون آخرون إن المحادثات التي بدأت في أبريل/نيسان ووصلت إلى جولتها الخامسة الآن، ستتوقف لمدة أسبوع على الأقل.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي إن العقبات التي تعترض طريق إحياء الاتفاق معقدة، لكنها ليست مستعصية.

وأضاف في تصريحات للتلفزيون الإيراني قبل الاجتماع "بلغت الخلافات نقطة حيث يرى الجميع أنها ليست مستعصية على الحل، لكن التفاصيل مهمة ومن المهم مراعاة مواقف إيران الثابتة".

ونفى متحدث باسم الحكومة الإيرانية أمس الثلاثاء أن تكون المفاوضات تعثرت مع قرب انتخابات الرئاسة في إيران المقررة في 18 يونيو/حزيران الجاري.

وقال عراقجي "لا أعتقد أنه سيكون هناك الكثير من التأخير بين اجتماع اليوم وجولة المحادثات القادمة. مثل الجولات السابقة، سنعود على الأرجح إلى فيينا بعد التشاور مع عواصمنا".

ويعقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا فصليا الأسبوع المقبل، من المقرر أن يحضره عدد من أعضاء الوفود المشاركة في المحادثات النووية.

واعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء أن التوصل إلى تفاهم مع القوى الكبرى لإحياء الاتفاق حول برنامج طهران النووي بحلول نهاية ولايته الرئاسية في أغسطس/اب، يحتاج إلى توافر "إرادة" غير مرتبطة حصرا بحكومته.

وتأتي تصريحات روحاني بينما تسود مخاوف من أن فوزا محتملا للمحافظين في الانتخابات الرئاسية، سيقوض جهود العودة للاتفاق النووي للعام 2015.

ودفع تيار المحافظين بمرشحين متشددين معظمهم من العسكر، ما يشير إلى اتجاه إيران إلى المزيد من الانغلاق والتصعيد خاصة في ما يتعلق ببرنامجها النووي.

إلا أن روحاني قال في كلمة تلفزيونية ألقاها خلال اجتماع الحكومة إنه "تم حل وتسوية قضايانا الرئيسية مع الأميركيين في فيينا وهناك عدد من القضايا الفرعية ما زالت باقية"، مضيفا "إن كانت الإرادة مبنية على أن تقوم الحكومة بهذا العمل، فإنني أقول بأن الحكومة أنجزت هذا العمل".

وتنتهي ولاية روحاني في أغسطس/اب، على أن تنتقل السلطة إلى حكومة يشكلها الفائز في الانتخابات الرئاسية التي تجري في 18 و25 يونيو/حزيران.