الرياض تستضيف محادثات يمنية في ظل جهود أممية للتهدئة

استضافة المباحثات اليمنية تأتي في الوقت الذي تحاول فيه الأمم المتحدة التوصل إلى تهدئة تتيح لسفن الوقود وبعض الرحلات الجوية دخول المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون خلال شهر رمضان.
الحوثيون وصفوا مبادرة الأمم المتحدة بأنها إيجابية
الاقتراح يدعو إلى وقف إطلاق النار لمدة شهر مقابل السماح لسفن الوقود بالرسو في ميناء الحديدة

الرياض - قال مصدران مطلعان إن السعودية استضافت فصائل متحالفة من حرب اليمن اليوم الثلاثاء، في الوقت الذي تحاول فيه الأمم المتحدة التوصل إلى تهدئة تتيح لسفن الوقود وبعض الرحلات الجوية دخول المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون خلال شهر رمضان.
وقالت جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران والتي تقاتل التحالف العسكري بقيادة السعودية، إنها لن تشارك في المحادثات، لكنها وصفت في بيان مبادرة الأمم المتحدة بأنها إيجابية.
وأضاف المصدران أن الخطة التي أعدها مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن هانس جروندبرغ تحظى بدعم الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى.
وأحجمت إزميني بالا المتحدثة باسم جروندبرغ عن التعليق على تفاصيل الاقتراح، وقالت إن وقف إطلاق النار يهدف إلى منح اليمنيين استراحة من العنف هم في أمس الحاجة إليها.
وقالت في بيان "يواصل المبعوث مناقشاته مع جميع الأطراف ويدعو الجميع للمشاركة بشكل بناء للتوصل إلى تهدئة على وجه السرعة".
وتعقد المشاورات في السعودية تحت رعاية مجلس التعاون الخليجي ومقره الرياض، ومن المتوقع أن تستغرق أكثر من أسبوع.
ويقول الحوثيون إنهم لن يحضروا المحادثات إلا في بلد محايد كما سبق أن رفضوا مبادرة لوقف إطلاق النار طرحتها السعودية العام الماضي.
وقال المصدران إن الاقتراح يدعو إلى وقف إطلاق النار لمدة شهر مقابل السماح لسفن الوقود بالرسو في ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون ولعدد صغير من الرحلات التجارية من مطار صنعاء.
وياتي هذا المقترح بعد ان أعلن الحوثيون الأسبوع الماضي عن هدنة لمدة 3 ايام يتم فيها وقف استهداف المملكة العربية السعودية والعمليات العسكرية داخل اليمن.
لكن زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي وجعه تهديدات جديدة للسعودية من مغبة مواصلة التحالف العربي لعملياته التي تستهدف المواقع العسكرية للمتمردين.
 

ايران ترتبط بعلاقات قوية مع الحوثيين
ايران ترتبط بعلاقات قوية مع الحوثيين

وأكدت إيران الثلاثاء أن مبادرة وقف إطلاق النار التي أعلنها المتمردون الحوثيون في اليمن تمثل "رسالة قوية" لوضع حد للحرب المستمرة منذ 7 سنوات في هذا البلد حيث أودت بحياة مئات آلاف الأشخاص.
واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان أنّ الخطة التي قدّمها الحوثيون "تتضمن رسالة قوية لإنهاء الحرب وتسوية الأزمة اليمنية سياسياً".
وأضاف "إذا تم التفاعل مع خطة وقف إطلاق النار بجدية وإيجابية (من قبل التحالف بقيادة الرياض) يمكن أن تشكل أرضية جيدة لإنهاء هذه الحرب".
وأعرب خطيب زاده عن أمله بأن "نشهد نهاية للصراع والمصالحة الوطنية في اليمن عشية شهر رمضان المبارك (الذي يبدأ نهاية الأسبوع)، من خلال إعطاء الأولوية للقضايا الإنسانية وعملية تبادل الأسرى".
وياتي الموقف الايراني في حين جدد السعودية الدعوة لدول العالم ومنظماته إلى الوقوف ضد استهداف الحوثيين للمنشآت الحيوية في المملكة بصواريخ باليستية وطائرات مسيرّة ومقذوفات.
وقال وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء السعودية اليوم برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، إن "المجلس اطلّع على تقييمٍ للاعتداءات التخريبية التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران لاستهداف مناطق مدنية ومنشآت حيوية في المملكة بصواريخ باليستية وطائرات مسيرّة ومقذوفات، وما تمثله من تهديدٍ للأمن الإقليمي والدولي، تجرمها القوانين والقرارات الدولية".
وقال أن "هذه الاستهدافات"تعكس مدى تعنت المليشيا ورفضها للحل السياسي"، مجدداً "الدعوة لدول العالم ومنظماته إلى الوقوف ضد هذه الاعتداءات والتصدي لجميع الجهات التي تنفذها أو تدعمها".
وأضاف القصبي  أن " مجلس الوزراء نوه بجهود تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده المملكة، في حماية مصادر الطاقة العالمية من الهجمات العدائية وضمان سلاسل الإمداد، ودعمه لإنجاح المشاورات اليمنية التي تعقد في الرياض برعاية مجلس التعاون لدول الخليج العربية."

وتقود السعودية منذ 2015 تحالفا عسكريا في اليمن دعما للحكومة المعترف بها دوليا التي تخوض نزاعا داميا ضد الحوثيين منذ منتصف 2014.
وتسبّبت الحرب في اليمن بمصرع أكثر من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم حسب وصف الأمم المتحدة.