الحرية والتغيير تدعم الاتفاق مع الجيش السوداني بضم حركات مسلحة

قيادات في الكتلة الديمقراطية على غرار جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة، ومني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان يؤيدون الاتفاق الإطاري تمهيدا للتوقيع على الاتفاق النهائي.
التفاهمات لم تصل إلى مرحلة توقيع إعلان سياسي جديد
قوى مدنية لا تزال تعارض الاتفاق مع الجيش

الخرطوم - أعلنت قوى الحرية والتغيير بالسودان، الثلاثاء، الوصول إلى تفاهمات مع قيادات كانت رافضة التوقيع على الاتفاق الإطاري بين المكون العسكري وقوى مدنية في خطوة تهدف لجمع اكبر تأييد ممكن للاتفاق من قبل الكتلة الديمقراطية التي تضم قيادات لحركات مسلحة ثورية.
وقال قيادي بقوى الحرية والتغيير ، طالبا عدم نشر اسمه "وصلنا إلى تفاهمات سياسية مع قيادات في الكتلة الديمقراطية وهما جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة، ومني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان".
وأضاف أن "هذه التفاهمات تمهد للتوقيع على الاتفاق السياسي النهائي، لكنها لم تصل إلى مرحلة توقيع إعلان سياسي جديد"، دون مزيد من التفاصيل.
والجمعة الماضية وعقدت الآلية الثلاثية المؤلفة من بعثة الأمم المتحدة في السودان "يونيتامس" والاتحاد الأفريقي ومنظمة الايغاد اجتماعا هو الأول من نوعه مع الحرية والتغيير الكتلة الديمقراطية الرافضة للاتفاق الإطاري لإقناعها بتأييد الاتفاق والانضمام اليه.
ونقل موقع "سودان تربيون" حينها عن مصادر بقوى الحرية والتغيير قولها إنها أبلغت الآلية الثلاثية برغبتها في الاطلاع على وثائق الاتفاق الإطاري ومشروع الدستور الانتقالي الذي أعدته لجنة تسيير نقابة المحامين.
وفي 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي وقع المكون العسكري "اتفاقا إطاريا" مع المدنيين بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير، وقوى سياسية أخرى (الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، المؤتمر الشعبي) ومنظمات مجتمع مدني، وحركات مسلحة تنضوي تحت لواء الجبهة الثورية لبدء مرحلة انتقالية تستمر عامين.
وغاب عن توقيع الاتفاق الإطاري قوى الحرية والتغيير (الكتلة الديمقراطية) التي تضم حركات مسلحة بقيادة جبريل إبراهيم، ومني أركو مناوي، وقوى سياسية مدنية أخرى، بالإضافة إلى الحزب الشيوعي، ولجان المقاومة (نشطاء)، وتجمع المهنيين السودانيين.
والاتفاق الإطاري شاركت في مشاوراته الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد")، والرباعية المكونة من (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات).
ويهدف الاتفاق إلى حل الأزمة السودانية الممتدة منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 حين فرض رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان إجراءات استثنائية منها حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين واعتقال وزراء وسياسيين وإعلان حالة الطوارئ وإقالة الولاة (المحافظين).
وقبل إجراءات البرهان الاستثنائية بدأت بالسودان في 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية كان مقررا أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام جوبا عام 2020
ورغم النجاحات لمحققة باعلان الاتفاق الاطاري لكن مراقبين يرون انه من المبكر إعلان نجاحه مع عدم ضمه قوى سياسية فاعلة في المسهد السوداني وقادرة على تحريك الشارع وفي خضم صراعات قبلية في دارفور.
وكانت القوى المدنية رفضت في السابق إغراق العملية السياسية بمن وصفتهم بـ"قوى غير حقيقية".