المقداد يربط عودة سوريا للجامعة العربية بتحسين العلاقات الثنائية

فيصل المقداد يؤكد إن زيارات المسؤولين السوريين إلى بعض الدول العربية كانت برغبة مشتركة وتهدف الى غلق صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في العلاقات بالعالم العربي.

دمشق - أكد وزير الخارجية السوري فيصل المقداد انه من المستحيل عودة سوريا الى جامعة الدول العربية دون تسوية علاقاتها الثنائية مع دولها وذلك في حوار مع قناة الجزائر الدولية الأحد فيما تتصاعد الجهود العربية لفك عزلة دمشق عن محيطها العربي.
وشدد المقداد الذي يزور الجزائر قبل التوجه الى تونس إن زيارات المسؤولين السوريين إلى بعض الدول العربية في الآونة الأخيرة كانت برغبة مشتركة وتهدف الى غلق صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في العلاقات بالعالم العربي.
والتقى الوزير السوري عددا من المسؤولين الجزائريين كما نقل رسالة من الرئيس بشار الاسد الى نظيره الجزائري عبدالمجيد تبون.
وكان الوزراء العرب المشاركون في الاجتماع التشاوري بمدينة جدة السعودية السبت لم يتفقوا اتخاذ قرار بشأن عودة النظام السوري إلى الجامعة العربية، لكنهم اتفقوا على أهمّية تأدية دور قيادي عربي في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة في سوريا.
ورغم توجه بعض الدول العربية على غرار سوريا ومصر وتونس وغيرها لتطبيع العلاقات الدبلوماسية والعمل على استئناف فتح السفارات لكن بعض الدول الأخرى على غرار قطر ترفض عودة دمشق قبل تسوية الأزمة السورية وإنهاء الحرب.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في مقابلة تلفزيونيّة مساء الخميس أنّ الحديث عن عودة سوريا إلى الجامعة العربيّة "تكهّنات"، مشدّدًا على أنّ أسباب تعليق عضويّة دمشق لا تزال قائمة بالنسبة إلى الدوحة.
وكانت دول عربيّة عدّة على رأسها السعوديّة أقفلت سفاراتها وسحبت سفراءها من سوريا، احتجاجًا على قمع النظام السوري في العام 2011 الانتفاضة الشعبيّة التي تطوّرت إلى نزاع دامٍ.
وقدّمت دول خليجيّة أبرزها السعوديّة والإمارات وقطر دعمًا ماليًّا وعسكريًّا لفصائل المعارضة السوريّة قبل أن يتراجع الدعم تدريجًا خلال السنوات الماضية.
وعلّقت جامعة الدول العربيّة بدورها عضويّة سوريا لديها في نوفمبر 2011 فيما وصف القرار فيما بعد من قبل عدد من المسؤولين العرب بانه قرار خاطئ.
ومع تحقيق القوات السورية لتقدم عسكري على حساب المعارضة بدعم روسي وإيراني بدأت بعض الدول العربية تقوم بخطوات للتقارب مع سوريا على غرار الإمارات وعمان لتتخذ دول أخرى مثل مصر والسعودية وتونس خطوات مماثلة خاصة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا في فبراير/شباط الماضي.
واستقبلت السعوديّة الأربعاء وزير الخارجيّة السوري فيصل المقداد للمرّة الأولى منذ بداية النزاع في بلده. في الوقت ذاته، كان وفد إيراني موجودًا أيضًا في المملكة للتحضير لإعادة فتح البعثات الدبلوماسيّة الإيرانيّة.
كما قررت تونس التي سيزورها المقداد استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا بفتح سفارة والعمل على تبادل السفراء.