'دار الباشا 1447' معرض يدعو للتأمل في أعمال حسن حجاج

أعمال المعرض تجسد هوية الفنان المتجذرة بعمق في كل من لندن ومراكش.

مراكش - يحتضن متحف الروافد دار الباشا بمراكش معرضا بعنوان "دار الباشا 1447" للفنان التشكيلي حسن حجاج، وهو معرض يشكل دعوة إلى استكشاف عميق لتأملات هذا الفنان حول مفاهيم الزمن وعملية الإبداع الفني، مبرزا بذلك الجسارة الجمالية التي تميز فن البوب المغربي.

ويعد المعرض الذي افتتح السبت والمتواصل إلى غاية الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، انغماسا حقيقيا في العالم الشاسع لهذا الفنان المرموق حيث يكشف عن العديد من إبداعاته الفريدة.

ويقترح المعرض المنظم من قبل المؤسسة الوطنية للمتاحف رؤية ثقافية وروحية مغايرة، ونسقا زمنيا مواز للتقويم الغربي، كما يجسد هوية الفنان المتجذرة بعمق في كل من لندن ومراكش.

وتم تجميع الأعمال وفق أسلوب بصري يعتمد على الألوان الزاهية والرموز الشعبية والإشارات الثقافية المتقاطعة، لتشكل أرشيفا حيا لعالم حجاج الذي يمزج بين فن الشارع والموضة والصداقات وكذا مختلف الذكريات والتجارب التي تؤثث حياة الإنسان.

ويعد معرض "دار الباشا 1447" احتفاء بغير الكامل وغير المكتمل، وبالجمال المتجاهل الذي يكمن في الأشياء المنبوذة التي يعتبرها حسن حجاج جوهر الفعل الإبداعي، إذ يقدم بيانا فنيا تلتقي فيه الذاكرة الشخصية مع جمالية التعبير الفني.

وقال مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، إن الأمر يتعلق "بغزارة في الألوان لمصور كبير، ليس مغربيا فحسب، بل عالميا، لا يتحرك إلا بالألوان والموسيقى، مضفيا نوعا من البهجة على هذا القصر الرائع لدار الباشا، المعروف عالميا وأحد أكثر المتاحف زيارة في المملكة، وحتى في القارة".

وأضاف قطبي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن الزوار يأتون لاكتشاف الهندسة المعمارية لدار الباشا والمعارض المقامة والمقهى الفريد من نوعه، لكن احتضان حسن حجاج وأعماله "يعطي أيضا مزيدا من الأهمية واللون والفرح لهذا المكان العريق وهذا الفضاء الرائع".

وفي تصريح مماثل، كشف حسن حجاج أن المعرض الذي يضم أعمالا قديمة وجديدة أنجزها على مدى عقدين من العمل، يتناول مواضيع متنوعة، ويخصص حيزا بارزا للنساء والملابس وكذا لفن الشارع، إضافة إلى صور فوتوغرافية وإبداعات تخلد عالمه الخاص وذكرياته وصداقاته، معربا عن سعادته بعرض أعماله داخل هذا المكان الساحر لدار الباشا، منوها بالتعاون المثمر مع المؤسسة الوطنية للمتاحف في تنظيم هذا المعرض.

وأعمال حسن حجاج المولود في العام 1961 بمدينة العرائش والمستقر بلندن منذ أن كان مراهقا، تمزج بين الحرف التقليدية المغربية والأيقونات الحضرية وثقافة الهيب هوب وشعارات العلامات التجارية الفاخرة، كما يتميز أسلوبه الفني بتحدي النظرة الغربية للعالم العربي وبطاقة مرحة ومتمردة تتجلى بوضوح في صوره وتركيباته الفنية. وتعكس إبداعاته جزئيًا التغيير في البيئة والرموز التي اختبرها عندما كان مراهقًا، وهو أصلاً من المغرب ومنغمس في عالم تحت الأرض في لندن.

ويعد حجاج فنانا ذا شهرة عالمية، إذ عرضت أعماله في عدد من أبرز المتاحف الدولية، منها متحف مقاطعة لوس أنجلس للفنون، والبيت الأوروبي للتصوير الفوتوغرافي، ومتحف فيكتوريا والبرت.

حاز حسن حجاج على جائزة الشرق الأوسط وأفريقيا للفن لعام 2011 وقد تم ترشيحه لجائزة متحف فيكتوريا وألبرت عام 2009.