ليوا للرطب يجذب السياح إلى قلب صحراء الظفرة

المهرجان الأكبر والأقدم في المنطقة تتواصل فعالياته ومسابقاته وسط أجواء تراثية وتفاعلية تخدم المزارعين.

الظفرة (الإمارات) - في قلب صحراء منطقة الظفرة بأبوظبي، تشهد واحة ليوا واحدة من أكبر وأقدم الفعاليات الزراعية في المنطقة، وهي مهرجان ليوا للرطب، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث، وقد استقطب هذا الحدث على ضوء دورته الحادية والعشرين 50 ألفا و225 زائرا خلال خمسة أيام.

وتتواصل فعاليات ومسابقات المهرجان الذي يعد أحد أهم المنصات التي تحتفي بتراث النخيل والزراعة الأصيلة في دولة الإمارات، ومناسبة سنوية يترقبها المزارعون والمجتمع المحلي، لما يمثله من دعم كبير لقطاع الزراعة والأمن الغذائي، إلى غاية السابع والعشرين من يوليو/تموز الجاري.

ويسهم المهرجان في جذب الزوار والسياح من مختلف أنحاء الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، وسط أجواء تراثية وتفاعلية تخدم المزارعين وتقدم فعاليات مميزة للزوار وعائلاتهم.

وأكد الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، دور المهرجان في إبراز مكانة شجرة النخيل وأهميتها في المجتمع الإماراتي، باعتبارها أحد مكونات الهوية الوطنية، إلى جانب دعم المجتمع المحلي والأسر المنتجة في أبوظبي، بما يتماشى مع أهداف "عام المجتمع" في دولة الإمارات.

ولفت إلى أن المهرجان يُجسد رؤية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، الذي ينتظم هذا الحدث تحت رعايته، في تمكين المجتمع المحلي، ودعم المزارعين، وتشجيع زراعة النخيل، باعتبارها من ركائز الأمن الغذائي والاستدامة، ومكونات الهوية الوطنية الأصيلة لدولة الإمارات.

مهرجان ليوا للرطب
إبراز لمكانة شجرة النخيل وأهميتها في المجتمع الإماراتي

ويضم الحدث عددا من الأنشطة التراثية التي تسهم في المحافظة على موروث النخلة وترسيخ مكانتها، بوصفها رمزا لأصالة الماضي وخير الحاضر، إضافة إلى تعزيز التواصل بين الأجيال، والحفاظ على إرث الآباء.

وخصص المهرجان 12 مسابقة للرطب تشمل سبعة أصناف، هي الدباس والخلاص والفرض والخنيزي وبومعان والشيشي والزاملي، إضافة إلى خمس مسابقات أخرى للرطب تشمل "أكبر عذج"، ومسابقتي الظفرة وليوا لنخبة الرطب، ومسابقتي فرض وخلاص مزارع منطقة العين، وسبع مسابقات للفواكه لفئات "الليمون المنوع والمحلي، والمانجو المنوع والمحلي، والتين الأحمر والأصفر، وسلة فواكه الدار"، وثلاث مسابقات للمزرعة النموذجية لفئات "المحاضر الغربية، والمحاضر الشرقية، ومدن الظفرة"، ومسابقة أجمل مخرافة، ومسابقة إبداع من جذع النخلة، وذلك ضمن مسابقات المهرجان التي تبلغ 24 مسابقة تهدف إلى إبراز مكانة شجرة النخيل وثمارها وأهميتها الاجتماعية والتراثية باعتبارها أحد عناصر الهوية الإماراتية.

وتتنوع فعاليات المهرجان لتشمل مشاركات الجهات الراعية والداعمة والمشاركة، وسوق الرطب وفسائل النخيل والأدوات الزراعية، إلى جانب السوق الشعبي وعروض الحرف اليدوية التي تُعيد إحياء التراث الأصيل للأجيال الجديدة، وركن حشمة المرأة وأناقتها، ومنطقة الأطفال التي تعرف الأطفال على أصناف الرطب وأهمية الاعتناء بالنخلة من خلال التعلم باللعب.

ويحظى برنامج المهرجان بتنظيم ندوات ومحاضرات وورش عمل تثقيفية للمزارعين حول أحدث أساليب العناية بالنخيل، وإنتاج الرطب بأفضل جودة، ومكافحة الآفات الزراعية والحد من الإصابة بها، والتعرف على الأمراض الفطرية التي تصيد النخيل وسبل الوقاية منها، وتدوير المياه وتوفير استهلاكها، وغيرها الكثير عبر مسرح المهرجان وأجنحة الجهات المشاركة.

ويجسد المهرجان التزام إمارة أبوظبي بالحفاظ على التراث وصونه ونقله من جيل إلى جيل، والاحتفاء بموسم خرف الرطب والنخلة التي تشكل رمزا ثقافيا واجتماعيا عريقا في التراث الإماراتي.