'هاملت في المدينة' عرض مسرحي يحيي رائعة شكسبير بروح عراقية

المسرحية تستعرض على مسارح العراق تجربة تمزج بين الموروث العالمي والهوية المحلية، وتفتح أفقًا جديدًا للمتلقي العراقي في تذوق المسرح بلغة معاصرة.

بغداد - يعيد العرض المسرحي "هاملت في المدينة" من منتدى المسرح التجريبي شكسبير إلى الواجهة بروح عراقية معاصرة.

ففي أجواء مشبعة بالإبداع والتجريب، احتضنت باحة منتدى المسرح التجريبي، الخميس، العرض المسرحي "هاملت في المدينة"، وهو نتاج تعاون مشترك بين نقابة الفنانين العراقيين ودائرة السينما والمسرح، والدعم المباشر للدكتور جبار جودي ضمن جهود متواصلة لإحياء المسرح العراقي برؤية حداثية.

ويمثل العرض الذي أخرجه د. عبدالرضا جاسم عن نص من تأليف منير راضي، قراءة جديدة لمأساة "هاملت" الشهيرة للمسرحي الإنجليزي وليم شكسبير، حيث تم تقديمها بروح عراقية معاصرة، تستلهم من الواقع المحلي وتعكس صراعات الإنسان الحديث.

و"هاملت في المدينة" ليس مجرد عرض كلاسيكي، بل تجربة مسرحية تمزج بين الموروث العالمي والهوية المحلية، وتفتح أفقًا جديدًا للمتلقي العراقي في تذوق المسرح بلغة معاصرة.

وشارك في تجسيد العمل الفنان جاسم محمد، مؤديًا شخصية "هاملت" بعمق درامي واضح، فيما تولى سهيل البياتي مهام السينوغرافيا وإدارة الإنتاج، مانحًا العرض بعدا بصريًا لافتًا. أما الموسيقى التصويرية، فقد كانت من تأليف وتنفيذ الفنان حسين زنكنة، وأسهمت في تعميق الأثر العاطفي للمشاهد.

وتكاملت عناصر العرض تحت إشراف رسول إياد كمدير للمسرح، فيما أدار الإضاءة باحترافية ياسر فاضل، مضيفًا بعدًا جماليًا ودراميًا لتقلبات النص.

وقدم كاظم كامل الزبيدي معاون المدير العام للدائرة في ختام المسرحية باقة من الزهور إلى المخرج وكادر العمل، تعبيرًا عن تقديره لجهودهم الكبيرة في إنجاح العرض المسرحي، وسط تصفيق حار من الحضور.

و"هاملت" هي مسرحية تراجيدية (مأساوية) كتبها وليام شكسبير بين عامي 1599 و1602. تقع أحداثها في الدنمارك، تدور حول قصة انتقام الأمير هاملت من عمه كلوديوس الذي قتل أخاه واستولى على العرش وتزوج من أرملة أخيه.

و"هاملت" هي أطول مسرحية لشكسبير وما زالت تحتل المرتبة الأولى بين مؤلفاته، وتعتبر من بين أكثر الأعمال الأدبية قوة وتأثيرا في العالم.

وألهمت المسرحية العديد من الكتاب، مثل يوهان فولفجانج فون جوته وتشارلز ديكنز وجيمس جويس.