إسرائيل تقتل مسؤولا استخباراتيا في حزب الله
بيروت - أسفرت ضربة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان عن سبعة قتلى من بينهم مسؤول استخباراتي في قوة الرضوان التابعة لحزب الله، فيما نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اثنين من قادتها الذين سقطوا خلال غارات منفصلة.
وأفادت وزارة الصحة عن "سقوط شهيد" جراء الضربة التي استهدفت سيارة من طراز رابيد على الطريق السريع الرابط بين صيدا وصور، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.
ويدير الشخص المستهدف، ويدعى محمّد شحادي، موقعا إخباريا محليا في جنوب لبنان. وقد نعاه عدد من زملائه.
وتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي نعيه من حزب الله "شهيدا على طريق القدس"، وهي عبارة يستخدمها لنعي عناصره الذين يقتلون بنيران اسرائيلية منذ الحرب الأخيرة بينهما، والتي انتهت بوقف لإطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن محمد شحادي كان مسؤول استخبارات في قوة الرضوان النخبوية التابعة لحزب الله وكان دوره تعزيز عديد القوة وجاهزيتها العملياتية.
وجاءت الضربة غداة ضربات شنّتها اسرائيل على شرق لبنان، أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، ستة منهم بضربة واحدة في الطريق المؤدي إلى منطقة المصنع التي تضم المعبر الرئيسي مع سوريا.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الجمعة اثنين من كوادرها هما القائد عضو اللجنة المركزية العامة محمّد خليل وشاح والقائد الميداني مفيد حسن حسين، مشيرة إلى أنها "استشهدا الخميس في جريمة اغتيال صهيونية غادرة على الطريق بين سوريا ولبنان".
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان الخميس تنفيذ الضربة. وقال إن" وشاح شغل منصب رئيس الدائرة العسكرية الأمنية للجبهة في سوريا، منذ اغتيال سلفه في بيروت قبل نحو عام"، مشيرا إلى أنه لعب دورا بارزا في "إبرام تعاون مع منظمات إرهابية فلسطينية أخرى، وعمل على تعزيز التنسيق مع المحور الشيعي"، مضيفا أنه "عمل في الآونة الأخيرة على تنفيذ أنشطة عسكرية ضد أهداف إسرائيلية".
وخلال الحرب الأخيرة التي استمرت لأكثر من عام، شاركت فصائل فلسطينية في إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه اسرائيل، بينها حركة حماس. واستهدفت الدولة العبرية مرارا عناصر من تلك الجماعات بضربات شنتها على مناطق عدة في لبنان.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شنّ ضربات على مناطق مختلفة في لبنان، وتقول إنها تستهدف بنى تحتية لحزب الله ومستودعات أسلحة وقياديين ناشطين ضدّها. وتتوعد بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية ما لم تنجح السلطات في نزع سلاح الحزب.
وكلفت الحكومة اللبنانية الثلاثاء الجيش بإعداد خطة لنزع سلاح حزب الله، على أن يتم تطبيقها قبل نهاية العام، في خطوة يرفضها حزب الله المدعوم من طهران بالمطلق.
ولليوم الثالث على التوالي، خرج مناصرو الحزب وحليفته حركة "أمل" الشيعية في لبنان اليوم الجمعة في مسيرات احتجاجية بواسطة السيارات والدراجات النارية رفضاً لاتخاذ الحكومة قرارا بحصر السلاح بيد الدولة والموافقة على أهداف الورقة الأميركية.
وقالت وكالة الإعلام اللبنانية الرسمية إن "مسيرات لدراجات نارية وسيارات في مدينة النبطية وبلداتها المحيطة تحمل أعلام حركة أمل وحزب الله جابت الشوارع الرئيسية للمدينة وهي تبث الأناشيد والشعارات المؤيدة للحزب.
وفي بلدة الغازية قضاء الزهراني (جنوب)، ذكرت الوكالة أن بعض الشبان تجولوا عبر الدراجات النارية رافعين شعارات رافضة للقرار الحكومي بشأن حصر السلاح بيد الدولة.
وفي السياق، تلقى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، اتصالا هاتفيا من نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، هنأه فيه بالقرار الذي اتخذته الحكومة بحصر السلاح في يد القوى الشرعية وبسط سلطتها على كامل أراضي البلاد.
وفي بيان، قال رجي، إن ألباريس أكد "دعم بلاده السياسي والدبلوماسي للبنان، واستعدادها لتقديم الدعم اللازم إلى الجيش اللبناني وفق حاجاته".
بدوره، وصف السفير البريطاني لدى بيروت هامش كويل، في منشور عبر حسابه على منصة إكس، قرار الحكومة اللبنانية بأنه "تاريخي"، مؤكدا أن بلاده تواصل دعمها للحكومة وللجيش اللبناني في سعيهما لتحقيق هذا الهدف، لما فيه مصلحة الشعب اللبناني.