واشنطن تدعو إسرائيل للتعاون لإنجاح خطة لبنانية لنزع سلاح حزب الله

مسؤولون لبنانيون يطالبون من المبعوث الأميركي الضغط على إسرائيل لتنفيذ وعودها بالانسحاب من عدد من النقاط الحدودية في جنوب لبنان.

بيروت - قال المبعوث الأميركي توماس برّاك اليوم الاثنين إن الدور الآن على إسرائيل لاتخاذ خطوة من جانبها بعد إقرار خطة في لبنان لنزع سلاح جماعة حزب الله بحلول نهاية العام مقابل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في البلاد وهو موقف مساند للسلطات اللبنانية.
والخطة عبارة عن خارطة طريق من مراحل للجماعات المسلحة لتسليم ترساناتها مقابل وقف الجيش الإسرائيلي للعمليات البرية والجوية والبحرية وسحب قواته من جنوب لبنان.
ووافق مجلس الوزراء اللبناني على أهداف الخطة في وقت سابق من هذا الشهر على الرغم من رفض حزب الله، وقال برّاك إن الدور الآن على إسرائيل للتعاون.
وقال برّاك للصحفيين في لبنان بعد لقائه بالرئيس اللبناني جوزيف عون "هناك دائما نهج تدريجي، لكنني أعتقد أن الحكومة اللبنانية قامت بدورها. لقد اتخذت الخطوة الأولى. ما نحتاجه الآن هو أن تلتزم إسرائيل بخطوة مماثلة".
ووصف برّاك قرار الحكومة اللبنانية بأنه "قرار يتطلب تعاونا من إسرائيل"، وقال إن الولايات المتحدة تتجه حاليا "للتباحث مع إسرائيل بشأن موقفهما" لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل.
من جانبه شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الاثنين على وجوب قيام الجانب الأميركي بمسؤوليته في الضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العدائية، والانسحاب من النقاط الخمس التي سيطرت عليها سابقا في لبنان.

وشدد سلام خلال لقائه ببراك على وجوب قيام "الجانب الأميركي بمسؤوليته في الضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العدائية، والانسحاب من النقاط الخمس"، وهي 5 تلال سيطر عليها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة.
كما شدد على أولوية دعم وتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، مالاً وعتاداً، بما يمكنها من أداء المهام المطلوبة منها.
وأكّد، في السياق نفسه، على أهمية التجديد لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) "نظرًا لدورها في ترسيخ الاستقرار ومساندة الجيش في بسط سلطة الدولة في الجنوب".
ومن جهة أخرى، دعا رئيس الحكومة اللبنانية إلى إعلان التزام دولي واضح بعقد مؤتمر لدعم إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في البلاد.
كما بحث رئيس مجلس النواب  اللبناني نبيه بري اليوم الاثنين  مع الموفد الأميركي والوفد المرافق له التطورات والمستجدات السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة.
وذكرت "الوكالة الوطنية اللاعلام" اليوم أن اللقاء الذي استمر لأكثر من ساعة جرى بحضور سفيرة الولايات المتحدة في لبنان ليزا جونسون والمستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب علي حمدان.
ووفق الوكالة سأل بري الموفد الأميركي عن التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار وانسحابها من الأراضي اللبنانية إلى الحدود المعترف بها دوليا، مؤكدا "أن ذلك هو مدخل الاستقرار في لبنان وفرصة للبدء في ورشة إعادة الإعمار تمهيدا لعودة الأهالي إلى بلداتهم، بالإضافة الى تأمين مقومات الدعم للجيش اللبناني".
بدوره، اكتفى باراك بالقول "بحثنا وناقشنا ما يهم الجميع وكيفية تحقيق الازدهار لكل لبنان في الجنوب والشمال وجميع أنحائه مضيفا "لقائي اليوم مع الرئيس بري كان مع شخصية ماهرة لديه تاريخ مذهل ونحن نتحرك في الاتجاه الصحيح".
وبموجب المرحلة الأولى من الخطة ستصدر الحكومة اللبنانية قرارا يلتزم بنزع كامل لسلاح حزب الله بحلول نهاية العام فيما ستوقف إسرائيل العمليات العسكرية في الأراضي اللبنانية. لكن إسرائيل واصلت ضرباتها على لبنان في الأسابيع التي تلت موافقة مجلس الوزراء على الخطة.
وقال عون في بيان مكتوب بعد اجتماعه مع برّاك إن المطلوب الآن هو التزام "الأطراف الأخرى".
وتزايدت الدعوات لنزع سلاح حزب الله منذ الحرب مع إسرائيل العام الماضي والتي أسفرت عن مقتل خمسة آلاف من مسلحي الجماعة ومعظم كبار قادتها وتدمير مساحات شاسعة من جنوب لبنان.
لكن الجماعة تقاوم الضغوط وترفض أي نقاش بشأن ترسانتها قبل أن توقف إسرائيل ضرباتها وتسحب قواتها من جنوب لبنان.
وأثار نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله يوم الجمعة مخاوف من شبح حرب أهلية، ولوح بأنه لن تكون هناك "حياة" في لبنان إذا حاولت الدولة مواجهة الجماعة أو القضاء عليها.