بيميش يقطع طريق البقالي نحو ذهبية 3000 متر موانع ثالثة
طوكيو – انتزع النيوزيلندي جوردي بيميش ذهبية سباق 3000 متر موانع في بطولة العالم لألعاب القوى بطوكيو بعد نهاية دراماتيكية، حارمًا المغربي سفيان البقالي من إنجاز تاريخي يتمثل في إحراز لقبه العالمي الثالث على التوالي، إضافة إلى لقبيه الأولمبيين.
البقالي كان المرشح الأبرز للذهب بحكم سجله المضيء، إذ يعد أول مغربي منذ سعيد عويطة يفرض هيمنته على هذه المسافة عالميًا، حيث جمع بين الذهب الأولمبي (طوكيو 2021، باريس 2024) ولقبي العالم (أوريغون 2022، بودابست 2023). وكان يسعى لأن يصبح أول عداء يحقق خمس بطولات كبرى متتالية في هذه المسافة.
وذرف البقاليالدموع متأثرا بالخسارة مؤكدا عدم تقبله لنتيجة وانه سيبذل قصار جهده مستقبلا.
وعن كون تركيزه انصب على العدائين الكينيين من دون أن يشعر بوصول بيميش، قال "السباق تكتيكي ولم ألحق أي عداء وانصب تركيزي على اللفة الأخيرة، لكن هناك العديد من الرياضيين الذي يرفعون من مستواهم وهناك تطور كبير من ناحية العدائين الأوروبيين... الرياضة على أعلى المستويات بحاجة إلى عدائين مثلي ومن أوروبا ومن نيوزيلندا ايضا من أجل رفع مستوى السباقات وخلق الانجاز والاثارة".
واستطرد قائلا "اهنئ نيوزيلندا وشكرا للجماهير المغربية ولعائلتي وامنح هذه الميدالية إلى صاحب الجلالة ملك المغرب محمد السادس، واشكره لانه قدم لي الدعم في بطولة العالم وقبل كل جميع البطولات الكبرى...".
اعتمد البقالي (29 عامًا) على الاستراتيجية المعتادة بالبقاء في المراتب الأخيرة حتى اللفتين الأخيرتين، استعدادًا لمواجهة الإثيوبي لاميتشا غيرما حامل الرقم القياسي العالمي. ومع انطلاق البقالي بقوة نحو لقبه العالمي الثالث، جاء التحوّل الكبير على يد النيوزيلندي بيميش (28 عامًا)، الذي انطلق في الأمتار الأخيرة ليخطف الصدارة بفارق ضئيل، مسجّلًا مفاجأة لافتة في بطولة العالم.
امنح هذه الميدالية إلى صاحب الجلالة ملك المغرب محمد السادس
وعن تفاصيل السباق، قال البقالي: "ركزت كل جهدي على اللفة الأخيرة لأقدم أقصى سرعة، لكن عند تجاوزي للحاجز الأخير قبل المانع المائي واجهت صعوبة بسبب ضعف الرؤية وازدحام التركيز أمامي". وأضاف: "الضبابية والسرعة الكبيرة أجبرتني على التراجع خطوة للحفاظ على توازني، لذلك لم أتمكن من قطع خط النهاية بالسرعة المطلوبة. مع ذلك، أنا سعيد بالتتويج وأتمنى الأفضل لي في المستقبل".
أما بيميش، فهو عداء نيوزيلندي صاعد، لمع نجمه في سباقات المضمار داخل القاعة بحصده ألقابًا في سباقي الميل و5000 متر، قبل أن يحول تركيزه نحو سباق الموانع. وفي فبراير/شباط 2024 حطم الرقم القياسي الأوقياني (أستراليا-نيوزيلندا) بزمن 8:09.64 دقيقة، ليؤكد مكانته بين كبار المسافة. ورغم حادث سقوطه في التصفيات قبل أيام حيث تعرض للدهس على وجهه، عاد وأثبت قدرته على مجاراة عمالقة السباق حتى آخر متر.
السباق شهد مفاجأة إضافية بظهور الكيني الموهوب إدموند سيروم (17 عامًا)، الذي حصد الميدالية البرونزية ليكرّس عودة المدرسة الكينية إلى منصة التتويج بعد تراجع نسبي في الأعوام الأخيرة.
بهذا الفوز، يكون بيميش قد وضع حداً لهيمنة البقالي على سباقات الموانع، مكرسًا نفسه كوجه جديد لألعاب القوى العالمية، بينما يظل السؤال مطروحًا حول قدرة البقالي على استعادة مكانته في أولمبياد لوس أنجلوس 2028.