العراق يقتل قياديا بارزا في 'داعش' بسوريا

جهاز مكافحة الإرهاب في العراق يعلن القضاء على 'الحلبي' المتهم بالضلوع في تفجير السفارة الإيرانية في لبنان ومحاولات تنفيذ عمليات في أوروبا والولايات المتحدة.

بغداد - أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في العراق اليوم الجمعة مقتل قيادي كبير في تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد "داعش" في عملية أمنية في سوريا نفذت بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وأضاف الجهاز أن القيادي يدعى عمر عبدالقادر بسام وكنيته عبدالرحمن الحلبي، مشيرا إلى أنه كان يشغل منصب مسؤول العمليات والأمن الخارجي ويتحمل مسؤولية التخطيط والإشراف على ما يسمى "الولايات البعيدة".

وذكر أنه متهم بالضلوع المباشر في تفجير السفارة الإيرانية في لبنان ومحاولات تنفيذ عمليات في أوروبا والولايات المتحدة جرى إحباطها عبر جهود مخابرات.

وتشير العملية إلى استمرار التعاون الأمني والاستخباراتي بين القوات العراقية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، ما لعب دورا بارزا في تعقب واستهداف قادة التنظيم أينما كانوا.

 ونفذت القيادة المركزية الأميركية سلسلة غارات استهدفت قيادات تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وحذر مسؤولون أميركيون من أن "داعش" يسعى للعودة بقوة إلى المشهد في سوريا بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويمثل مقتل "الحلبي" ضربة للتنظيم من شأنها زعزعة ثقة أتباعه في قدرته على حماية قادته، مما يؤثر على معنوياتهم وقد يقلل من جاذبيته للتجنيد.

ويدل نجاح العمليات الأمنية في استهداف القياديين على وجود قدرات استخباراتية عالية، سواء كانت محلية أو دولية، قادرة على اختراق صفوف التنظيم وتحديد أماكن تواجد قادته، ما يثير قلقاً داخل "داعش" ويزيد من حالة الشك والريبة بين عناصره.

وحقق العراق نصرا تاريخيًا على تنظيم داعش الإرهابي في نهاية العام 2017، بعد سنوات من المعارك الضارية التي استعادت فيها القوات العراقية السيطرة على الأراضي التي احتلها التنظيم. ولم يكن هذا الانتصار مجرد حدث عسكري، بل كان تتويجًا لجهود هائلة وتضحيات جسيمة.

وقدم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة دعمًا كبيرًا للقوات العراقية، خاصة من خلال الضربات الجوية الدقيقة التي استهدفت مواقع داعش ومصادره المالية. كما قدمت دول أخرى دعمًا لوجستيًا وتدريبيًا.

ولم يتم القضاء على داعش بشكل كامل، حيث تحول التنظيم المتطرف إلى خلايا سرية تنفذ هجمات متفرقة في المناطق الصحراوية والنائية. وهذا يتطلب يقظة أمنية واستخباراتية مستمرة لمنع إعادة تنظيم صفوفه.

وبعد دحر التنظيم المتطرف يواجه العراق تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة، من بينها معالجة الأسباب الجذرية التي سمحت لداعش بالنمو، مثل الفساد والانقسامات الطائفية، بينما لا يزال آلاف العراقيين نازحين من ديارهم، وهم ينتظرون العودة وإعادة بناء حياتهم، مما يمثل عبئًا كبيرًا.