طهران تنفذ حكم الإعدام بحق أحد أخطر جواسيس الموساد

إيران تقول ان الهدف الرئيسي للموساد من استقطاب تعاون المتهم هو الحصول على قاعدة بيانات المؤسسات الحكومية واختراق مراكز البيانات الإيرانية.

طهران - أعدمت السلطات الايرانية رجلا يدعى بهمن تشوبي أصل الاثنين وقالت إن المتهم كان "أحد أهم جواسيس إسرائيل في إيران" وفق ما ذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، فيما تتواصل عمليات اعدام من تصفهم طهران بالجواسيس خاصة بعد حرب 12 يوما مع الدولة العبرية والتي كشفت خروقات اسرائيلية غير مسبوقة.
وأعدمت طهران، التي تخوض حربا في الظل مع إسرائيل منذ عقود، العديد من الأفراد الذين تتهمهم بأن لهم صلات بجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) وتسهيل عملياته في البلاد.
وقالت وكالة ميزان "كان الهدف الرئيسي للموساد من استقطاب تعاون المتهم هو الحصول على قاعدة بيانات المؤسسات الحكومية واختراق مراكز البيانات الإيرانية، إلى جانب ذلك سعى إلى تحقيق أهداف ثانوية أخرى، منها استكشاف مسار استيراد المعدات الإلكترونية".
وأضافت أن المحكمة العليا رفضت استئناف المتهم وأكدت حكم الإعدام بتهمة "الفساد في الأرض".

حكم الإعدام بتهمة الفساد في الأرض

وتصاعد الصراع الإيراني الإسرائيلي ليتحول إلى حرب مباشرة في يونيو/حزيران عندما قصفت إسرائيل أهدافا مختلفة داخل إيران، وهو ما شمل تنفيذ عمليات اعتمدت على نشر قوات خاصة تابعة للموساد في عمق البلاد.
وازدادت عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل بشكل كبير هذا العام، إذ تم تنفيذ ما لا يقل عن 10 أحكام في الأشهر القليلة الماضية.
وذكرت وسائل إعلام رسمية الأسبوع الماضي أن إيران أعدمت شخصا متهما بالتخابر لصالح الموساد يُدعى باباك شهبازي وتقول الحكومة الإيرانية أن الهدف من ذلك مكافحة شبكات التجسس.
لكن عمليات الإعدام المستمرة تثير مخاوف حقوقية من محاولات لتصفية حسابات مع قوى مدنية معارضة بذريعة مكافحة التجسس والعمالة. وقد تظاهر عدد كبير من الايرانيين في الخارج لمواجهة سياسة القمع واعتماد أحكام الاعدام للترهيب.
ويخشى نشطاء أن السلطات الايرانية تستخدم أبرياء كبش فداء بعد فشلها في القبض على الجواسيس الفعليين الذين غالبا ما يكونون خارج البلاد بحلول الوقت الذي يتم فيه الكشف عن عملهم.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، أعدم القضاء الإيراني رجلا في جنوب شرق البلاد بعد إدانته بتهمة التعاون مع الموساد. كذلك، تم إعدام 4 رجال في نهاية العام 2022 بعد إدانتهم بنفس الاتهام.
وحكم على الأكاديمي الإيراني السويدي أحمد رضا جلالي بالإعدام في إيران عام 2017 بتهمة "التجسس" لصالح إسرائيل، بعد توقيفه في عام 2016 أثناء سفره إلى طهران لحضور مؤتمر. وتقول عائلته إن الاتهامات ملفقة.
ويرى الرافضون لنهج الاعدامات أنها وسيلة من قبل السلطات الإيرانية لترهيب معارضيها وليس لكبح جماح العملاء.