أكاماي تسلط الضوء من دبي على مستقبل الأمن السيبراني والتحول الرقمي

الشركة العالمية تناقش في ختام جولتها بدبي فرص تسريع الابتكار الرقمي في الشرق الأوسط وأهمية الذكاء الاصطناعي ركيزة نمو اقتصادي مستدام.

دبي - اختتمت شركة "أكاماي تكنولوجيز"، الرائدة عالميًا في مجال الأمن السيبراني والحوسبة السحابية لحماية الأعمال، فعاليات جولتها العالمية في دبي، التي أقيمت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري في مسرح الفن الرقمي (تودا).

وشكّلت الفعالية أبرز محطة في جولة أكاماي العالمية في منطقة الشرق الأوسط، حيث جمعت نخبة من قادة التكنولوجيا، وخبراء القطاع، وصنّاع القرار، والمسؤولين الحكوميين من مختلف أنحاء المنطقة.

سلّط الحدث الضوء على التقاطع الحيوي بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية، مقدمًا منصة لتبادل الأفكار الجريئة، ومناقشة استراتيجيات عملية تُسهم في تسريع التحول الرقمي في الشرق الأوسط. وتناول جدول الأعمال موضوعات محورية، من بينها: الحماية من التهديدات السيبرانية في الوقت الفعلي، توسيع قدرات الشبكات الطرفية، حوكمة الذكاء الاصطناعي، وسيادة البيانات.

واستعرضت الفعالية كذلك دراسات حالة إقليمية، قدّمت رؤى عملية تساعد قادة تكنولوجيا المعلومات على اعتماد أفضل الممارسات لحماية تطبيقات الذكاء الاصطناعي وضمان الامتثال للأنظمة والقوانين المحلية.

وشدّد الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، في كلمته الافتتاحية، على أهمية الأمن السيبراني في ضمان الاستمرارية والأمان خلال مسيرة التحول الرقمي.

وقال "في عالمنا المترابط، لم يعد الأمن السيبراني خيارًا تقنيًا، بل ضرورة استراتيجية. فحماية المعلومات والبنية التحتية والثقة الرقمية أصبحت عوامل حاسمة في تعزيز الاستقرار والتقدم الاقتصادي."

وأكد أن التعاون بين جميع الأطراف المعنية – محليًا ودوليًا، وضمن القطاعين العام والخاص – هو السبيل لتعزيز القدرة على الصمود أمام التهديدات المتزايدة، ودفع عجلة الابتكار والتقدم الرقمي.

وركّز الدكتور توم لايتون، الرئيس التنفيذي لشركة أكاماي، في كلمته الرئيسية، على الدور المحوري لتقنيتي الأمن السيبراني والحوسبة السحابية في دعم تحقيق رؤية الإمارات 2031 للتنمية الاقتصادية.

أكاماي العالمية
استعراض دور الإمارات البارز في قيادة مستقبل المنطقة الرقمي

وأضاف "تحمل التقنيات الرقمية فرصًا واعدة لتحسين الحياة الاجتماعية والاقتصادية في دولة الإمارات والمنطقة، غير أن هذا التقدم يرافقه العديد من التحديات، بدءًا من تسخير الإمكانات الحقيقية للذكاء الاصطناعي الوكيل وصولًا إلى مكافحة الجرائم الإلكترونية التي تستخدم هذه التقنية. وتتمتع أكاماي بمكانة فريدة تمكنها من مساعدة المؤسسات في الشرق الأوسط على مواجهة هذه التحديات وتحقيق أقصى إمكاناتها".

وشهدت الفعالية مشاركة بارزة من قادة وخبراء القطاع بينهم حسام عثمان مدير حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في شركة دو، الذي تحدث عن دعم الشركة للبنية التحتية الرقمية اللازمة لتعزيز الابتكار في الذكاء الاصطناعي، ودايل كاردن، كبير المستشارين في مجلس الأعمال الإماراتي الأميركي، الذي قدم رؤى قيمة حول الدور المحوري للشراكات بين القطاعين العام والخاص في دفع الابتكار في مجال الأمن السيبراني.

كما تضمن الحدث جلسات حوارية تفاعلية شاركت فيها شركات رائدة مثل: ARADA، Equiti Group، Network International، Kerzner، حيث ناقش ممثلوها سبل توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل آمن عبر بنى تحتية موثوقة.

وفي جلسة أخرى، ناقشت شركة CPX المتخصصة في الأمن السيبراني، ومنصة AIREV للذكاء الاصطناعي التوليدي، وشركةCore42  التابعة لمجموعة G42 المزود الرائد للخدمات السحابية السيادية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والخدمات المدارة، سُبل الاستفادة من الإمكانات اللامحدودة للذكاء الاصطناعي في بيئات آمنة وسيادية.

وأوضح راجيف ناير، الرئيس التنفيذي للتوصيل في Core42 أن "مستقبل التحول في مجال الذكاء الاصطناعي يعتمد على بناء أسس آمنة وقابلة للتوسع"، معتبرا أن مثل هذه الفعاليات ضرورية لجمع قادة القطاع في المنطقة من أجل مناقشة دور الابتكار في مجال الأمن السيبراني والحوسبة السحابية في تشكيل المرحلة المقبلة من مسيرة الذكاء الاصطناعي.

وتابع "باعتبارنا جزءاً من منظومة G42، نلتزم بتمكين المؤسسات والدول من خلال توفير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي السيادي وخدمات مدارة، مما يساعدها على تحقيق طموحاتها وحماية أصول بياناتها".

مع تسارع وتيرة التحول الرقمي في المنطقة الشرق الأوسط، تواصل دبي ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية. وأكدت جولة أكاماي (المدرجة في بورصة ناسداك تحت الرمز: AKAM) في دبي أن النهج الأمني المتكامل والرؤى المستقبلية لدولة الإمارات يشكلان أساسًا متينًا لبناء اقتصاد رقمي مزدهر ومستدام.