مقتل جنديين سوريين في حلب يكشف حجم التحديات الأمنية

القوات السورية تواجه العديد من المخاطر الأمنية على غرار فلول تنظيم داعش وتصاعد التوتر العسكري مع قسد.

دمشق - أعلنت وزارة الدفاع السورية، الأحد، مقتل جنديين، قرب مدينة الباب شرق مدينة حلب (شمال)، إثر استهدافهما بالرصاص على يد مجهولين حيث تعرف المنطقة حالة من التوتر العسكري غير المسبوق منذ سقوط النظام السوري السابق.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع نبأ "استشهاد اثنين من جنود الجيش العربي السوري قرب مدينة الباب شرق حلب".
وأشارت إلى أن "مجهولين استهدفوهما بالرصاص في اعتداء غادر وجبان، فيما تعمل الجهات المختصة على متابعة القضية لمعرفة المتورطين".

ودائما ما تتهم قوات سوريا الديمقراطية او فلول تنظيم داعش بتنفيذ تلك الهجمات لكن فلول النظام السابق يمكن أن يكونوا وراء الهجوم فيما تحذر العديد من التقارير الغربية من هشاشة نظام الحكم في سوريا على وقع تزايد التوترات خاصة مع الأقليات العرقية والطائفية.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة، في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بنظام الرئيس السابق بشار الأسد، بعد 24 سنة أمضاها في الحكم.
وتمكنت الداخلية السورية وقوات الامن العام من احباط العديد من الهجمات المسلحة والتي وقفت وراءها سواء فلول تنظيم داعش او عناصر لا تزال تدين بالولاء للنظام السابق.
وكانت اشتباكات اندلعت بالأسلحة الرشاشة والقذائف ليل السبت /الأحد بين قوات الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في بلدتي محكان والكشمة شرقي دير الزور شرقي البلاد.
ولطالما تجددت الاشتباكات المحدودة بين الجيش السوري و"قسد" في محافظتي دير الزور وحلب ما يشير لهشاشة وقف إطلاق النار، وهذا النمط المتكرر من العنف يشير إلى خلافات هيكلية عميقة تتجاوز الترتيبات التكتيكية.
وفي الشهر الماضي وحده، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل عنصرين من الجيش جراء استهدافهما من قبل قوات "قسد" في ريف حلب الشرقي، مما يدل على أن حالة الاستنفار ليست مجرد رد فعل، بل هي جزء من توتر مزمن بين الطرفين.
واستمر هذا التوتر حتى بعد توقيع اتفاق 10 مارس الماضي، الذي يعتبر أهم وثيقة سلام منذ سنوات، والذي يقضي بدمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ"قسد" ضمن إطار الدولة، بما يشمل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز.
وكان الهدف الأساسي من الاتفاق هو إنهاء حالة الانفصال الإداري والعسكري التي استمرت لسنوات، وإعادة الشمال والشرق إلى سيادة دمشق الكاملة.
وأكد قائد "قسد" مظلوم عبدي التزامه بدمج قواته ضمن الجيش السوري، مشيرا في تصريحات لوكالة "أسوشيتد برس" إلى أن خبراتهم في مواجهة "داعش" ستعزز قدرات الدولة السورية.