واشنطن تكشف عن إحباط مخطط إيراني لاغتيال سفيرة إسرائيل لدى المكسيك

تقارير عبرية تشير إلى أن عميلًا يُدعى حسن إيزادي يقف وراء محاولة الاغتيال، ويُعتقد أنه جزء من الشبكة التي تديرها إيران في أميركا اللاتينية لاستهداف مصالح إسرائيلية ويهودية.

واشنطن - كشفت الولايات المتحدة عن إحباط مخطط إيراني لاغتيال إينات كرانز نيجر سفيرة إسرائيل لدى المكسيك، فيما وجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى الحرس الثوري وتحديداً وحدة فيلق القدس السرية وهي وحدة متخصصة في العمليات الخارجية.

وأفاد مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن المؤامرة التي استهدفت السفيرة كان يجري العمل عليها في النصف الأول من هذا العام.

وتابع "تسنى احتواء العملية ولم تعد تشكل تهديدًا في الوقت الراهن... هذه ليست سوى أحدث حلقة في تاريخ طويل من محاولات إيران حول العالم لاستهداف دبلوماسيين وصحفيين ومعارضين وأي شخص يختلف معهم، وهو أمر ينبغي أن يثير قلقًا بالغًا لدى أي دولة تحظى إيران بوجود فيها".

ورفض المسؤول الإفصاح عن كيفية إحباط المؤامرة أو تقديم المزيد من التفاصيل حول العملية. وتؤكد الولايات المتحدة وحلفاؤها باستمرار أن إيران ووكلاءها يسعون لشن هجمات عنيفة ضد خصوم طهران.

وأشارت تقارير عبرية إلى أن عميلًا يُدعى حسن إيزادي يقف وراء محاولة الاغتيال، ويُعتقد أنه جزء من الشبكة التي تديرها إيران في أميركا اللاتينية لاستهداف مصالح إسرائيلية ويهودية.

وبدلاً من استخدام عملاء إيرانيين مباشرين، تلجأ طهران، بحسب الاتهامات، إلى تجنيد أو التعاون مع أفراد من دول أخرى، أو حتى شبكات إجرامية دولية، بهدف إخفاء البصمات الإيرانية وجعل العملية تبدو وكأنها جنائية أو غير مرتبطة بطهران.

وكانت أجهزة الأمن في بريطانيا والسويد حذرت العام الماضي من أن طهران تستعين بوكلاء إجراميين لتنفيذ هجمات عنيفة في هاتين الدولتين، وأكدت لندن أنها أحبطت 20 مؤامرة مرتبطة بإيران منذ عام 2022.

وأصدرت الجهات الرسمية الإسرائيلية، من بينا وزارة الخارجية وجهاز الأمن، بيانات شكر وتقدير للسلطات المكسيكية وقوات الأمن لدورها المحوري في إحباط المخطط.

وشددت إسرائيل على أن هذا المخطط يثبت استمرار إيران في "تصدير الإرهاب" وأن الحرس الثوري (فيلق القدس) يواصل استهداف المصالح الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم.

ومن المرجح أن تراجع الدولة العبرية الإجراءات الأمنية المحيطة بجميع بعثاتها الدبلوماسية وسفرائها في أميركا اللاتينية والعالم، خاصة في الدول التي لديها حضور إيراني كبير.

ويأتي هذا الكشف في وقت يتصاعد فيه الصراع بين إيران وإسرائيل ليتراوح بين الحرب السرية والاستخباراتية (النووي والاغتيالات)، مع تهديد دائم بالتصعيد إلى مواجهة عسكرية شاملة.

ويُتوقع أن توجه طهران اتهامًا مضادًا بأن الإعلان عن هذا المخطط هو جزء من "الحرب النفسية والدعائية" التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية.