مقتل قائد ميليشيا فلسطينية مُوالي لإسرائيل

معلق إسرائيلي يصف هذا التطور بأنه "سيئ لإسرائيل"، لافتا إلى أن حماس كانت تعتبر أبوشباب تهديدا استراتيجيا لحكمها في القطاع.

القدس - أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس مقتل ياسر أبوشباب، أبرز زعماء العشائر المناهضة لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة، متأثراً بجراحه في مستشفى بجنوب إسرائيل، حيث نُقل إليه بعد إصابات لم يُكشف عن طبيعتها، ما يشكل ضربة لمخطط الدولة العبرية لإيجاد بديل لحماس في القطاع.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) عن مسؤولين أمنيين لم تسمهم قولهم إن أبوشباب "قُتل في معارك بين العشائر في غزة". من جانبه، وصف المعلق اليميني في القناة 12، عميت سيغال، هذا التطور بأنه "سيئ لإسرائيل"، موضحاً أن حماس كانت تعتبر أبوشباب "تهديداً استراتيجياً لحكمها في القطاع".

وأضاف سيغال عبر منصة "إكس" "إذا ثبتت صحة ذلك، فسيتعين على الدولة العبرية أيضاً التحقيق في كيفية تجاوز عناصر حماس للخط الأصفر واغتياله". وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الإسرائيلية أو حركة حماس حول تفاصيل الحادثة.

وياسر أبوشباب هو قائد ميليشيا مسلحة مناهضة لحماس تُعرف باسم "القوات الشعبية"، وتتهمه تقارير عديدة بالتعاون مع إسرائيل، خاصة في قضايا تأمين قوافل المساعدات (والتي شملت اتهامات بالنهب). كما أقرت الدولة العبرية بتزويد مجموعته بالأسلحة في سياق سعيها لتقويض سلطة حماس في القطاع.

ويمثل مقتله ضربة لأي خطط إسرائيلية لاستخدام "أطراف محلية" مناهضة لحماس لإدارة الشؤون المدنية وتوزيع المساعدات، خاصة وأن هذا التعويل كان يواجه رفضاً شعبياً واسعاً وقد تبرأت منه قبيلته "الترابين".

ويُمكن النظر إلى مقتل أبوشباب، بغض النظر عن الجهة المنفذة، على أنه فشل واضح للاستراتيجية الإسرائيلية التي سعت لإنشاء قوة محلية بديلة في غزة. كما أن العملية - في حال تأكد نجاح حماس في استهداف شخصية تعمل تحت الحماية الإسرائيلية - تؤكد على نفوذ جهاز أمن المقاومة وأنه لا يزال قوياً وقادراً على الوصول إلى أهداف حساسة، مما يعزز من صعوبة تشكيل أي إدارة محلية بديلة لا تحظى بموافقة الفصائل الفلسطينية الرئيسية.