'إعلان الرباط' رؤية إفريقية مشتركة لتمثيلية دائمة في مجلس الأمن
الرباط - أطر "إعلان الرباط" رؤية إفريقية مشتركة لتعزيز القيادة التشريعية والدبلوماسية البرلمانية، داعيا لتمثيلية دائمة لإفريقيا داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، باعتبار ذلك مسألة عدالة وإنصاف في بنية الحكامة الدولية.
وتعهد رؤساء البرلمانات الإفريقية السبت من الرباط، بالعمل على وضع إطارات تشريعية لتعزيز التكامل الإقليمي والتحول الرقمي والقدرة على مواجهة التقلبات المناخية بالقارة، بحسب بيان يحمل اسم "إعلان الرباط"، صدر عقب اختتام الدورة الثالثة للجمعية العامة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية، التي عقدت بالعاصمة الرباط الجمعة.
ويمثل الإعلان وثيقة استراتيجية تحدد المسار المستقبلي للعمل البرلماني المشترك تحت شعار محوري: "القيادة التشريعية والدبلوماسية البرلمانية في نظام عالمي متغيّر".
وتعهد رؤساء البرلمانات، وفق البيان، بـ"العمل على وضع إطارات تشريعية تعزز التصنيع، والتكامل الإقليمي، والتحول الرقمي، ووضع سياسات قائمة على المعرفة العلمية، والقدرة على مواجهة تغير المناخ، والزراعة المستدامة، والسيادة الاقتصادية طويلة الأمد".
كما التزم رؤساء البرلمانات بتعزيز القدرات التشريعية في القارة لمواجهة المصاعب المالية وتعزيز القدرة على التكيّف مع التغيرات المناخية، وتقليص الفوارق بين النساء والرجال، وإدماج الشباب، وتقوية المؤسسات الضامنة لحوكمة قابلة للمساءلة.
ولفت البيان إلى أن رؤساء البرلمانات "تعهدوا بتعزيز الرقابة البرلمانية على السياسات الحكومية وتنفيذها، وبالدفاع عن النظام الدستوري، وحماية الديمقراطية في بلدان القارة، وتشجيع الإصلاحات التشريعية التي تعزز الازدهار والعدالة والاستقرار في إفريقيا”.
كما التزموا بتكثيف التعاون البرلماني الثنائي والمتعدد الأطراف، خصوصا من خلال مجموعات الصداقة، واللجان المشتركة، وتبادل الخبرات، وتبادل المعلومات، وآليات الوساطة، وإطارات المساءلة المشتركة.
ويعود تأسيس مؤتمر رؤساء البرلمانات الإفريقية إلى عام 2020 في نيجيريا، بهدف تعزيز التنسيق والتشاور بين المؤسسات التشريعية في القارة، فيما عقدت دورته الثانية بالعاصمة الغانية أكرا، في أكتوبر/ تشرين الأول 2024.
وحول النمو النمو الديمغرافي في إفريقيا اعتبر الإعلان أنه يحمل فرصاً تاريخية. ومن أجل ذلك، يلتزم بالعمل على اتخاذ إجراءات تكفل تعليمًا ذا جودة، وتنمية المهارات، وتشغيل الشباب، وتشجيع المشاركة السياسية للنساء، وتحقيق التحول الاقتصادي القائم على الابتكار.
وأعرب الموقعون على التزامهم بدعم السياسات التي تمكّن الشباب والنساء الأفارقة ليكونوا فاعلين متساوين في الحكامة الديمقراطية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأكدوا على التزامهم "بالعمل على وضع إطارات تشريعية تعزّز التصنيع، والتكامل الإقليمي، والتحول الرقمي، ووضع سياسات قائمة على المعرفة العلمية، والقدرة على مواجهة تغيّر المناخ، والزراعة المستدامة، والسيادة الاقتصادية طويلة الأمد".
ويمثل النمو السكاني في إفريقيا فرصة تاريخية إذا ما أُرفق بتشريعات تضمن تعليما ذا جودة، وتنمية للمهارات، وتشغيل الشباب، وتمكين النساء، والتحول نحو اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة.
ورحّب الإعلان بإحداث الأمانة العامة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية في أبوجا بنيجيريا، مع الالتزام بتقوية مواردها المالية والتقنية وضمان استدامتها، واعتماد خطة عمل المؤتمر للفترة 2026-2027، مع دعوة البرلمانات الأعضاء إلى الالتزام بمساهماتها القانونية والمالية. كما جدد المؤتمر ثقته في رئاسة المؤتمر وأمانته العامة، مثمنًا التقدم المحقق منذ الجمعية السابقة في أكرا.
وكان قد تم نشر "إعلان الرباط" حول نزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج الأطفال باللغات الست الرسمية للأمم المتحدة، وذلك كوثيقة مشتركة لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأدرجت هذه الوثيقة تحت البند 67 من جدول أعمال الجمعية العامة، المعنون بـ"تعزيز وحماية حقوق الطفل"، كما أدرجت ضمن الوثائق الرسمية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وتم اعتماد "إعلان الرباط" خلال المؤتمر الوزاري الأفريقي حول نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج للأطفال الجنود، الذي انعقد في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تحت شعار "بناء مسارات مستدامة للأطفال المتأثرين بالنزاعات المسلحة".
وأتاح هذا الحدث رفيع المستوى، الذي تزامن مع اليوم العالمي للطفل، التزاما جماعيا بحماية حقوق الطفل، والوقاية من تجنيد الأطفال واستخدامهم من طرف الجماعات المسلحة، وتعزيز إعادة إدماجهم المستدام داخل المجتمعات المحلية.