أحمد رجب صقر يستعرض 'ألف وجه ووجه' بالمشهد

معرض تشكيلي يستكشف تعددية الوجوه والروح الإنسانية.

القاهرة - تحت عنوان "ألف وجه ووجه" يفتتح غاليري المشهد بالزمالك، الثلاثاء، معرضا للفنان التشكيلي الكبير أحمد رجب صقر، وذلك بحضور نخبة من الفنانين التشكيليين، وعدد من الإعلاميين، إلى جانب شخصيات عامة ووجوه ثقافية بارزة.

ويقدّم المعرض تجربة بصرية وتأملية ثرية، تنطلق من الوجه الإنساني بوصفه وعاءً للذاكرة، ومرآةً للهوية، ومساحة مفتوحة للتعبير الوجودي. وفي هذا السياق، أوضح الفنان إيهاب اللبان، مُعدّ المعرض، أن أحمد رجب صقر يصوغ ملامح الإنسان لا باعتبارها هيئة ثابتة، بل كأثر متحوّل، تتحول فيه التفاصيل إلى ذاكرة، والملامس إلى شواهد شعورية، وتتعدد الوجوه بين الحضور والقناع، وبين ما يُرى وما يُحس.

وأشار اللبان إلى أن أعمال المعرض تشتغل على جدلية التلاشي والتجلي، حيث يتماهى الوجه الإنساني مع الرمز والدلالة، عبر معالجات تشكيلية تعتمد الاختزال والتكثيف، فتغدو اللوحة مساحة مفتوحة للتأويل، تستدعي المتلقي إلى المشاركة الوجدانية لا الاكتفاء بالمشاهدة.

وأضاف أن الفنان يعتمد على اللون الصريح بوصفه محفزًا بصريًا أوليًا، يقود العين إلى عالم مشحون بالروحانية والصفاء، ويوقظ الوجدان قبل العقل. وفي هذه التجربة، تتقاطع الفطرة مع التجريد، ويطل التراث المصري بروحه العميقة، لا بوصفه عنصرًا زخرفيًا، بل كحضور ثقافي متجذر يُعاد صياغته في قالب معاصر، يدعو إلى التأمل في تعددية الوجوه باعتبارها انعكاسًا لتعدد التجارب الإنسانية، وكأن كل وجه مرآة لوجه آخر.

والفنان أحمد رجب صقر وُلد أحمد رجب صقر عام 1963 بقرية طبلوها، مركز تلا، بمحافظة المنوفية. حصل على بكالوريوس الفنون الجميلة، قسم الغرافيك، من كلية الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1987 بتقدير مرتبة الشرف، ويعمل حاليًا أستاذًا ورئيسًا لقسم الغرافيك بكلية الفنون الجميلة.

وخلال الفترة من 1995 إلى 1997، أوفد في بعثة علمية إلى ألمانيا لاستكمال دراسة الدكتوراه، حيث درس الطباعة الفنية والتصوير الغرافيكي بجامعة فرانكفورت، وأقام عددًا من المعارض الخاصة، إلى جانب مشاركته في ورش ودورات فنية متخصصة داخل الجامعة.

شارك الفنان في أكثر من 125 معرضًا جماعيًا محليًا ودوليًا، إضافة إلى عدد كبير من المعارض الخاصة في مجالات التصوير، والرسم، والحفر، والأعمال الفنية المركبة، داخل مصر وخارجها.

وحصد أكثر من 25 جائزة محلية ودولية، من أبرزها: الجائزة الأولى في بينالي الغرافيك عام 2001، الجائزة الكبرى وأوسكار الإسكندرية عام 1995، جائزة الدولة التشجيعية في الفنون عام 2020، وجائزة التفوق في الفنون.

كما شارك في أكثر من 40 ورشة فنية دولية متخصصة في مجالات الغرافيك والتصوير، وتُقتنى أعماله في العديد من المتاحف والمجموعات الخاصة داخل مصر وخارجها، في دول منها: ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا، فنلندا، النمسا، الدنمارك، البوسنة، الإمارات، سوريا، المغرب، السعودية، المجر، رومانيا، أوكرانيا، روسيا، اليونان، اليابان، كندا، صربيا، وسلوفاكيا.

وشغل أحمد رجب صقر عضوية العديد من لجان التحكيم الفنية المحلية والدولية، وهو عضو مؤسس لاتحاد الطباعة الفنية، وعضو في عدد من الجمعيات الفنية، كما أشرف وناقش أكثر من مائة بحث علمي في مجال الفنون الجميلة.