مصر تمد يد العون للبنان لإنهاء أزمة الكهرباء

القاهرة ستضخ الغاز عبر خط أنابيب إلى محطة كهرباء دير عمار في شمال لبنان، ما من شأنه يضيف نحو 450 ميغاواط إلى الشبكة.

بيروت - وقعت مصر ولبنان اليوم الاثنين، مذكرة تفاهم رسمية تهدف إلى تزويد الجانب اللبناني بالغاز الطبيعي اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء. ويأتي هذا الاتفاق في وقت حرج يعاني فيه قطاع الطاقة في لبنان من تدهور غير مسبوق، حيث تقتصر ساعات التغذية الكهربائية الرسمية على فترات وجيزة جداً.

وبموجب الاتفاقية، سيتم ضخ الغاز عبر خط أنابيب إلى محطة كهرباء دير عمار في شمال لبنان، حيث يمكن أن تضيف نحو 450 ميغاواط إلى الشبكة، أي ما يعادل نحو أربع ساعات إضافية من الكهرباء يومياً.

وقالت رئاسة الحكومة اللبنانية، في بيان، إن مذكرة الاتفاق أُبرمت برعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووقعها عن الجانب اللبناني وزير الطاقة جو صدي، وعن الجانب المصري وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي.

وقال صدي "قررنا أن ننقل قطاع الطاقة تدريجيا من استعمال الفيول إلى الغاز الطبيعي، لكونه أقل تكلفه وأكثر ملاءمة للبيئة، ويسهم في إنهاء الإشكاليات المرتبطة بمناقصات الفيول".

ويعتمد لبنان حاليا بشكل رئيسي على الفيول العراقي لتشغيل معامل الكهرباء، بموجب اتفاقية "النفط مقابل الخدمات" الموقعة بين البلدين بالعام 2021، والتي تُعد شريانا حيويا لقطاع الطاقة اللبناني في ظل الأزمة الاقتصادية المستمرة.

وشدد صدي على أن استراتيجية لبنان تقوم على الانتقال إلى استخدام الغاز الطبيعي وتنويع مصادره برا وبحرا، موجها الشكر لمصر على هذه المبادرة.

وذكر أن لجنة فنية، بمبادرة من الأردن، درست وضع خط الأنابيب الممتد من العقبة إلى سوريا، إضافة إلى خط ثانٍ يزود محطة دير عمار شمال لبنان بالغاز.

وأوضح أن التقييم الفني أظهر أن كلفة إعادة تأهيل الجزء اللبناني من خط الأنابيب ليست مرتفعة، وأن الأعمال قد تستغرق من 3 إلى 4 أشهر، مشيرا إلى مساعٍ للتواصل مع جهات مانحة لتمويل عملية التأهيل، بالتوازي مع انتظار التقرير الفني من الجانب السوري.

وتنتج شركة الكهرباء اللبنانية التي تديرها الدولة ما يعادل ساعات عدة فقط من الطاقة يومياً؛ مما يجبر الكثيرين على دفع اشتراكات باهظة الثمن في مولدات خاصة.

ومنذ عقود، يعاني لبنان من أزمة تأمين التيار الكهربائي للمنازل والمؤسسات بشكل دائم ما يعكس انقطاعا للكهرباء لبضع ساعات يوميا، وذلك بسبب ضعف شبكات ومحطات توليد الطاقة.