سافايا محذرا الفاسدين: انتهى وقتكم وبدأ وقت العراق والعراقيين

مبعوث ترامب يعلن عن 18 ملفا حاسما ستكون ضمن مهمة ورؤية أميركية لمعالجة أزمات متعددة الرؤوس أنهكت العراق من سلاح الميليشيات المنفلت إلى الفساد ونهب الثروات.

واشنطن - وجه مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق، رسالة للشعب العراقي بمناسبة استقبال عام 2026، حاملة أبعادا سياسية وأمنية واقتصادية مهمة، تتضمن رؤيته للمرحلة المقبلة وإصراره على معالجة التحديات التي تواجه البلاد منذ سنوات.

ونشر سافايا رسالته باللغتين العربية والإنكليزية عبر حسابه الرسمي على منصة اكس، متوجهاً بالتهاني للشعب العراقي ومتمنياً له السلام والوحدة وتجدد الأمل.، معلنا أن العام الجديد سيكون عاما لحسم 18 ملفا في العراق، بينما ينظر كثيرون لمبعوث تراب بريبة وتشكيك في قدرته على معالجة الملفات الشائكة.

وقال في رسالته "إلى شعب العراق، مع استقبال عام 2026 أتقدم إليكم بأصدق التمنيات بالسلام والوحدة وتجدد الأمل، إن قوتكم وصمودكم مصدر إلهام للعالم"، مضيفا أن "العام الجديد سيحمل فرصاً أفضل واستقراراً ومستقبلاً أكثر إشراقاً لجميع العراقيين"، مع التأكيد على استمرار العمل مع حكومة جمهورية العراق ضمن الدستور والقانون لضمان مستقبل مشرق.

وأبرز المبعوث الأميركي في رسالته قائمة طويلة من الملفات والتحديات التي يعتزم التركيز عليها خلال العام الجديد، مشيراً إلى أن عام 2026 سيكون حاسماً في معالجة ما وصفه بملفات العنف والفساد والفقر والاختلالات الإدارية والاقتصادية.

وذكر أن هذه الملفات تشمل عدم الاستقرار السياسي ونهب الثروات وضعف الخدمات والسلاح المنفلت والتهريب والبطالة والميليشيات وغسيل الأموال والجهل والتوترات الداخلية والعقود الوهمية والفقر والتدخلات الخارجية والاختلاسات وعدم المساواة والفساد والتحايل على القانون والظلم.

وشدد على أن هذه الرسالة موجهة بشكل خاص إلى من "عاث في أرض العراق فسادا"، مؤكدا لهؤلاء "انتهى وقتكم وبدأ وقت العراق والعراقيين"، في إشارة إلى الالتزام الأميركي بالوقوف إلى جانب الحكومة العراقية لتعزيز سيادة الدولة ومواجهة الجماعات الخارجة عن القانون.

وتضمنت رسالته أبعادا رمزية للأمل، مؤكدا على مكانة العراق وشعبه. وقال سافايا "العراق سيبقى وعلمه عالياً خفاقاً ومصدر فخر لكل العراقيين"، مختتما بعبارة "ما زلنا في البداية"، مشيراً إلى أن تنفيذ هذه الرؤية يتطلب جهداً مستمراً وعملًا مشتركاً بين الحكومة العراقية والشركاء الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وتعكس تصريحات سافايا استمرارية الدور الأميركي في العراق، خاصة على صعيد دعم مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار، بعد سنوات من التوترات السياسية والأمنية. كما تأتي الرسالة في وقت يواجه فيه العراق تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، منها الفقر والبطالة وانتشار الميليشيات، إضافة إلى ضغوطات داخلية وخارجية متزامنة.

واشنطن تعيد رسم العلاقات مع العراق من خلال سافايا
واشنطن تعيد رسم العلاقات مع العراق من خلال سافايا

وتشير أوساط سياسية عراقية إلى أن التركيز على هذه "الملفات الـ18" يشكل إعلاناً ضمنياً عن نية واشنطن المشاركة في الضغط نحو الإصلاحات ومكافحة الفساد وتعزيز الأمن الداخلي، في إطار استراتيجية تستهدف تحقيق استقرار طويل الأمد، ومواجهة التدخلات الخارجية، وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.

وفي المجمل، تبدو رسالة سافايا بمثابة مزيج من التهنئة بالعام الجديد وتحفيز الحكومة العراقية والمجتمع على العمل المشترك، وتأكيد على الدور الأميركي في دعم سيادة الدولة العراقية، بينما تثير الرسالة اهتماماً واسعاً على المستوى السياسي والإعلامي في العراق، حيث يترقب المواطنون والمحللون مدى إمكانية ترجمة هذه الالتزامات إلى خطوات عملية على الأرض، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني العراقي.

مع انطلاق عام 2026، يبدو أن العراق مقبل على مرحلة مفصلية، تجمع بين فرص الإصلاح والتحديات المتعددة، في وقت يبرز فيه الدور الأميركي كداعم ومراقب في الوقت نفسه، مع تأكيد مبعوث ترامب أن "وقت العراق والعراقيين قد بدأ"، في رسالة تحمل بعداً وطنياً وأمنياً وسياسياً يضع سقفاً لتطلعات العام الجديد.