انتخاب هشام بدوي رئيساً للبرلمان المصري

المجلس الجديد يواجه ملفات اقتصادية واجتماعية ضاغطة، حيث ينتظر المواطنون دوراً أكثر فاعلية للبرلمان في الرقابة على الأسعار وتحسين الخدمات العامة.

القاهرة - انتخب مجلس النواب المصري اليوم الاثنين الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات هشام بدوي رئيسا لمجلس النواب الجديد، ما يشير إلى أن المؤسسة التشريعية تتجه إلى تعزيز دورها الرقابي وتفعيل أدوات المساءلة والشفافية.

ويواجه المجلس الجديد ملفات اقتصادية واجتماعية ضاغطة، حيث ينتظر المواطنون دوراً أكثر فاعلية للبرلمان في الرقابة على الأسعار وتحسين الخدمات العامة. ومع اكتمال تشكيل الغرفة النيابية الأولى، تتجه الأنظار الآن نحو تشكيل اللجان النوعية التي ستكون "مطبخ" القوانين في المرحلة القادمة.

وبدأت أعمال مجلس النواب في القاهرة، عقب قرار رئاسي بالانعقاد، بعد إجراء انتخابات وصُفت بأنها "الأطول في تاريخ البلاد". ووفق وكالة الأنباء المصرية، حصل بدوي على 521 صوتا من إجمالي 570 نائبا أدلوا بصوتهم، فيما حصل المرشح المنافس له محمود سامي الإمام نائب رئيس الحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي (المعارض) على 49 صوتا.

ويبلغ عدد النواب 596 (568 منتخبا مقابل 28 معيّنا)، فيما لم يُذكر أسباب عدم تصويت 26 نائبا. وتخرج المستشار هشام بدوي في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1980، والتحق خلال مسيرة عمله القضائي بنيابة أمن الدولة العليا بين العام 2000 و2012.

كما عُين بدوي قاضيا بمحكمة استئناف القاهرة خلال الفترة من عام 2012 حتى 2015، وشغل وظيفة مساعد وزير العدل لمكافحة الفساد عام 2015، ثم نائبا لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في ديسمبر/كانون الأول 2015.

وكان آخر المناصب التي تولاها بدوي قبل دخوله مجلس النواب هي رئاسته الجهاز المركزي للمحاسبات خلال الفترة من 2016 وحتى 2024.

كما عمل محاضرا بالمركز القومي للدراسات القضائية بوزارة العدل، والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وهيئة الرقابة الإدارية، ومعهد إعداد قادة الشرطة وأكاديمية الشرطة.

وشارك أيضا في العديد من المؤتمرات الدولية المعنية بمكافحة جرائم الفساد والإرهاب وغسل الأموال، ولجنتي تعديل قانون العقوبات المصري وقانون الإرهاب.

ومساء الأحد، دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المجلس إلى الانعقاد، بعد قراره بتعيين 28 عضوا، من بينهم الرئيس الجديد للمجلس، بحسب قرارين نشرتهما الجريدة الرسمية.

وأسفرت الانتخابات الأخيرة عن برلمان تتصدره "أحزاب الموالاة"، وجاء "المستقلون" في المرتبة الثانية، بينما لم تحرز أحزاب المعارضة مجتمعة سوى على أقل من 10 بالمئة من المقاعد، حسب بيانات رسمية ووسائل إعلام محلية.

وأُجريت الانتخابات بنظام الفردي والقوائم على مرحلتين، وتم فتح باب الترشح في أكتوبر/تشرين الأول 2025 وانطلق التصويت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي واستمر 99 يوما كأطول انتخابات في تاريخ مصر.

وشهدت 49 دائرة انتخابية من أصل 70 بالمرحلة الأولى إعادة للاقتراع، بعد إلغاء من اللجنة المشرفة على الانتخابات أو بحكم قضائي لنتائج الاقتراح الأول نتيجة "خروقات" أثناء التصويت، وفقا لبيانات رسمية.

وتعد هذه المرة الأولى في عهد الرئيس السيسي، منذ توليه السلطة عام 2014، التي تتخذ فيها هيئة الانتخابات أو محكمة عليا قرارا بإعادة اقتراع بهذا الحجم.

وتولى علي عبدالعال (أكاديمي) رئاسة أول مجلس نواب في عهد السيسي (2015 - 2020)، بينما تولى المستشار حنفي الجبالي رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق رئاسة مجلس النواب المنتهية ولايته (2020 - 2025).