احتجاجات إيران تحفز دول المنطقة على تعزيز التنسيق الأمني والسياسي

وزير الخارجية السعودي يجري محادثات مع نظراءه في إيران وسلطنة عمان وقطر على ضوء التهديدات الأميركية بشن هجوم على طهران دعما للمحتجين.
مخاوف من التداعيات الأمنية على المنطقة في حال سقوط النظام الايراني

الرياض - بحث وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والعماني بدر البوسعيدي، ورئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن، التطورات في المنطقة وجهود تحقيق ودعم أمنها واستقرارها، في خضم العديد من الملفات الحارقة وخاصة الاحتجاجات في ايران وتداعياتها على أمن المنطقة خاصة بعد تهديد الاميركيين بالتدخل العسكري لدعم المحتجين.
جاء ذلك في اتصالات هاتفية أجراها الوزير السعودي مع نظرائه الإيراني والعماني والقطري، الخميس، وفق ما نقلت وكالة أنباء المملكة "واس" في أخبار مقتضبة.
وبحسب الوكالة، أجرى الوزير السعودي اتصالًا هاتفيًا بعراقجي، جرى خلاله "بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، وسبل دعم أمنها واستقرارها".

ونقلت في خبر آخر أن وزير الخارجية السعودي أجرى اتصالا هاتفيا، بالبوسعيدي، جرى خلاله "بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية، والمساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".

وفي خبر ثالث أفادت بأن وزير الخارجية السعودي أجرى اتصالًا هاتفيا بنظيره القطري، جرى خلاله "بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها".

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية غداة تخفيف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات صحفية أدلى بها في البيت الأبيض، مساء الأربعاء، من حدة خطابه تجاه إيران لكنه أبقى على تهديداته بامكانية شن هجمات.
وقال ترامب إنه أُبلغ بتوقف عمليات الإعدام في إيران، لكنه حذّر من أنه في حال "حدث شيء من هذا القبيل فسنحزن جميعا"، مبينا أن مسؤولين في بلاده يحققون في مقتل مشاركين في الاحتجاجات الجارية بإيران.
وترى العديد من الدول في المنطقة وخاصة دول الخليج أن سقوط النظام الإيراني سيكون له تداعيات كبيرة على المنطقة ومن هذا المنطلق تعمل العواصم الخليجية على استباق أية تطورات أمنية على وقع التهديدات الأميركية بشن هجوم عسكري على طهران.
ولا ترغب عدد من الدول في حدوث فراغ أمني أو حالة من الاضطراب في حال سقط النظام الإيراني نتيجة عمل عسكري كونه سينعكس سلبا على أمن المنطقة ككل خاصة مع وجود العديد من المنظمات الإرهابية والانفصالية التي تسعى لانتهاز فرصة تراجع الاستقرار الإقليمي.
ومساء الأربعاء، أفادت هيئة البث العبرية الرسمية بوجود تقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الولايات المتحدة ستشن هجوما على إيران "خلال الأيام المقبلة"، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب تحسبا لهجوم إيراني انتقامي.
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وكشفت تصريحات مسؤولين أميركيين وإسرائيليين عن تطلع واشنطن وتل أبيب إلى سقوط النظام في طهران الحاكم منذ 1979.
ومنذ مدة تردد تل أبيب أن طهران تعيد بناء قدرتها من الصواريخ البالستية التي تضررت في الحرب الأخيرة، وسعت إسرائيل إلى الحصول على ضوء أخضر من الولايات المتحدة لمهاجمة إيران مجددا.