الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى يعود الى القاهرة بعد غياب
القاهرة – استقبلت القاهرة الأربعاء الدورة الخامسة للملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بعد توقف نحو ثماني سنوات.
وكانت الدورة الأولى للملتقى أقيمت في إمارة الشارقة عام 2013 وأعقبتها الدورة الثانية في تونس عام 2014 ثم الدورة الثالثة في القاهرة عام 2015. وأقيمت الدورة الرابعة في طنجة عام 2017.
وقال الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبدالله إن "معظم المشاركين في الدورة الخامسة هذه، يعرفون الأثر الذي تركته تلك الملتقيات لناحية حماية هذه الفنون من الاندثار، صندوق العجب، صندوق الدنيا، مثالا، والأعمال المشتركة التي أنجزها العديد منهم وكانت عابرة للدول ومؤثرة إيجابا".
وأضاف "في هذه الدورة، أردنا أن نذهب بالملتقى ليكون منصة للبحث العلمي، ولابد من الإشارة إلى أننا على قناعة بأن هذا الجانب يحتاج إلى عمل وبرامج تخرجه من منطقة الضعف إلى منطقة التضافر، مع تطور الجوانب الفنية في تصميم وصناعة وتوظيف العرائس والدمى، لتلعب دورها الذي لا يمكن لفنون أداء أخرى أن تلعبه في المتعة والتثقيف وبناء الشخصية".
واستعرض مسيرة الملتقى في دوراته السابقة، وما حققته من أثر ملموس في حماية هذا الفن، وإنتاج أعمال فنية مشتركة عابرة للحدود.
وأوضح أن الدورة الخامسة تسعى إلى تعزيز البعد البحثي والعلمي، إلى جانب التطوير الفني في مجالات تصميم وصناعة وتوظيف العرائس والدمى، لما لهذه الفنون من دور فريد في المتعة والتثقيف وبناء الوعي وبناء الشخصية، مؤكدًا أهمية تكامل البحث العلمي مع الممارسة الفنية، كما وجّه التهنئة للمكرمين في هذه الدورة من رموز فنون العرائس والدمى.
وأشار عبدالله إلى أن فعاليات الملتقى تُقام في عدد من المواقع الثقافية بالقاهرة، من بينها المجلس الأعلى للثقافة، ومسرح الهناجر، ومسرح القاهرة للعرائس، ومسرح المتروبول، والحديقة الثقافية بالسيدة زينب، وبيت السحيمي، إلى جانب تنظيم المعرض الثالث للدمى والعرائس بقاعة آدم حنين بمسرح الهناجر، بإشراف الفنان وليد بدر.
ويشمل برنامج الملتقى الممتد حتى 23 يناير/ كانون الثاني عروضا للدمى والعرائس، وسلسلة من الجلسات الفكرية، كما تقام ندوة لمناقشة كتاب "الأراجوز، سنوات من الصون العاجل – تجربة مصرية" للكاتب المصري محمد عبد الحافظ ناصف.
وبدأت أنشطة الملتقى صباحا بجلسة "سر الصنعة" في قاعة الندوات بالمجلس الأعلى للثقافة، تلاها افتتاح معرض للدمى بمركز الهناجر للفنون بمشاركة نحو 60 فنانا من المحترفين والهواة والطلبة.
والجلسات الفكرية بعنوان " سر الصنعة" يُشارك فيها عدد من الخبراء والمختصين في فنون العرائس والدُمي من أجل تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المختلفة في المجال، ومن بين المشاركين في هذه الجلسات التونسيين حبيبة الجندوبي ويوسف الأخوص.
وفي المساء، كرم الملتقى مصمم ومحرك الدمى الفلسطيني عبد السلام عبده، ومصمم العرائس المصري محمد كشك، إضافة إلى الفنان الجزائري قادة بن سميشة الذي حالت ظروف قهرية دون قدومه إلى مصر، قبل تقديم عرض "ذات.. والرداء الأحمر" لفرقة مسرح القاهرة للعرائس.
وتشارك ثلاثة عروض تونسية، في الملتقى، من بين عروض المسابقة الرسمية لهذه الدورة التي تبلغ ثمانية عروض عرائسية و 2 عروض تمزج بين الحكي والمُوسيقى، ومن بين هذه العروض ثلاثة أعمال عرائسية من تونس وهي "أطياف" لحبيبة الجندوبي و"خيال جميل" لمحمد بن يوسف الأخوص و"النمل والسلام" لحسان السلامي.



