قراءة نقدية معمقة لتجربة بدر بن عبدالمحسن الشعرية

أمسية 'المسافر والمدينة' مساحة فكرية ونقدية مهمة لقراءة تجربة شعرية استثنائية، استطاعت أن تمزج بين حسّ الرحلة وذاكرة المكان.

الكويت – اختار مهرجان القرين الثقافي في دورته الحادية والثلاثين تسليط الضوء على تجربة الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن للاحتفاء بالإبداع العربي المعاصر، والانفتاح على المدارس الشعرية الحديثة، وتقديم قراءات نقدية معمّقة تثري المشهد الثقافي وتفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمهتمين بالشأن الأدبي.

وأقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتعاون مع دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع أمسية بعنوان "المسافر والمدينة.. إضاءات حول تجربة الشاعر بدر بن عبدالمحسن".
 وحاضر في الأمسية التي أقيمت الأربعاء الأديب علي المسعودي وأدارتها الدكتورة أنوار السعد بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والشعري.

وقالت فوزية جاسم العلي رئيسة الأنشطة الثقافية في مهرجان القرين الثقافي، إن تنظيم أمسية "المسافر والمدينة… إضاءات حول تجربة الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن"، أتي ضمن حرص المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على تقديم فعاليات نوعية تعمّق الحوار الثقافي، وتسلّط الضوء على التجارب الإبداعية العربية المؤثرة، وذلك ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي.

إضاءات حول تجربة الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن
إضاءات حول تجربة الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن

وأوضحت العلي أن هذه الأمسية تمثّل مساحة فكرية ونقدية مهمة لقراءة تجربة شعرية استثنائية، استطاعت أن تمزج بين حسّ الرحلة، وذاكرة المكان، والتحولات الإنسانية، في نصوصٍ أسهمت في تجديد القصيدة العربية، ووصلت إلى جمهور واسع داخل العالم العربي وخارجه.

وأضافت أن اختيار تجربة الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن يعكس توجه مهرجان القرين في الاحتفاء بالإبداع العربي المعاصر، والانفتاح على المدارس الشعرية الحديثة، وتقديم قراءات نقدية معمّقة تثري المشهد الثقافي وتفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمهتمين بالشأن الأدبي.

وبيّنت العلي أن تنظيم هذه الأمسية بالتعاون مع دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع يجسّد روح الشراكة الثقافية التي يحرص عليها المجلس الوطني، ويؤكد أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الثقافية في دعم الحركة الأدبية والفكرية.

وفي ختام تصريحها، ثمّنت فوزية العلي جهود المشاركين والقائمين على الأمسية، مؤكدة أن مهرجان القرين الثقافي سيواصل تقديم برامج فكرية وأدبية تواكب تطلعات الجمهور، وتؤكد دور الكويت الريادي كمركز إشعاع ثقافي في المنطقة.

وانطلق مهرجان القرين الثقافي في دورته الحادية والثلاثين في السادس والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي على مسرح مركز جابر الأحمد الثقافي بالكويت، ويستمر حتى 11 فبراير/ شباط تحت شعار "إرث يتجدد… وإبداع لا ينضب".

فوزية العلي ثمّنت جهود المشاركين والقائمين على الأمسية
فوزية العلي ثمّنت جهود المشاركين والقائمين على الأمسية

وتحتفي هذه الدورة بالأكاديمي البارز سليمان إبراهيم العسكري الذي اختير "شخصية المهرجان" تقديرا لمسيرته الثقافية والفكرية وإسهاماته المؤسسية المتميزة.

والعسكري هو مؤسس مهرجان القرين الثقافي الذي بدأ في 1994 مستمدا اسمه من أحد أسماء دولة الكويت القديمة، ليكتسب قوة دافعة بمرور السنين ويصبح المهرجان الثقافي السنوي الرئيسي والأهم في الكويت.

وتولى العسكري مواقع ثقافية عدة بالكويت أبرزها موقع الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بين عامي 1989 و1998 ورئيس تحرير مجلة العربي بين عامي 1999 و2013.

وعمل كذلك أستاذا في جامعة الكويت بين عامي 1972 و1978، ثم مديرا للمركز العربي للبحوث التربوية، وهو حاصل على الماجستير في التاريخ العربي الإسلامي من جامعة القاهرة، والدكتوراه في تاريخ الخليج والجزيرة العربية من بريطانيا.

وتضمنت فقرات الحفل فيلما تسجيليا عن شخصية المهرجان، وكرمه كذلك وزير الإعلام والثقافة عبدالرحمن المطيري.

وشمل الافتتاح أيضا عرضا فنيا موسيقيا بعنوان "سفار" بقيادة المايسترو خالد نوري وتمثيل عبد الله التركماني وإخراج بدر البلوشي، ركز على تفاعل الإنسان الكويتي القديم مع البلدان والثقافات الأخرى كالعراق واليمن والهند من خلال الأسفار التي كان يقوم بها الآباء والأجداد عبر البحر.