هند البلوشي وعبير الجندي تجتمعان في 'شاي خانة'
الكويت - يستعد جمهور الدراما الخليجية لمتابعة المسلسل الكويتي التراثي الجديد "شاي خانة" خلال الموسم الرمضاني، وهو عمل اجتماعي قصير يعيد المشاهد إلى أجواء الكويت القديمة، مستحضراً تفاصيل الحياة الشعبية من خلال مقهى كان قلب الحي وملتقى الأهالي.
المسلسل من تأليف وإخراج محمد أنور، ويشارك فيه نخبة من نجوم الدراما الخليجية، من بينهم هند البلوشي، عبير الجندي، مي البلوشي، عبدالله بهمن، فهد باسم، خالد بو صخر، عباس خليفي، إضافة إلى عدد من الوجوه الشابة الصاعدة.
وبدأت الفنانة هند البلوشي الترويج لشخصيتها "ليلى" عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشرت صورا من كواليس العمل ظهرت فيها بالزي الخليجي التقليدي، المكوَّن من الملاءة والخمار الأسودين.
وأكدت البلوشي ترقب الجمهور لمتابعتها على تلفزيون الكويت، وتلفزيون دبي، ومنصتي "51" و"دبي بلس"، تفاعُل الجمهور كان واسعًا، مع إشادة بالأجواء التراثية التي عكستها الصور، وتطلّع لمشاهدة البلوشي في دور يقدّم صورة مختلفة عن الحياة الكويتية القديمة.
وأضافت حول شخصيتها في المسلسل، "شخصية ليلى تحمل الكثير من التحديات، فهي امرأة تواجه ظروفا صعبة، لكنها تحافظ على قوتها الداخلية. أحببت أن أظهر بصورة مختلفة عن أدواري السابقة، وأتمنى أن يلمس الجمهور صدق المشاعر التي حاولت إيصالها".
وتظهر الصور تفاصيل المقهى الشعبي، من الطاولات الخشبية البسيطة وأكواب الشاي التقليدية، إلى الحوارات اليومية بين الأهالي، ما يضفي على المسلسل أصالة مميزة تجعل المشاهد يعيش الأجواء الحقيقية لتلك الفترة. كما تتنقل الكاميرا بسلاسة بين الأزقة الضيقة والطرُق القديمة، لتضع المشاهد في قلب الحي الشعبي الذي كان مركز الحياة الاجتماعية.
وينتمي "شاي خانة" إلى فئة الأعمال القصيرة المكثفة، إذ يتألف من عشر حلقات فقط، ضمن توجه تلفزيون الكويت لتقديم أعمال تراثية مركّزة خلال شهر رمضان.
وتدور أحداثه حول مقهى شعبي كان ملتقى الأهالي، حيث تتقاطع الحكايات اليومية للسكان، وتبرز قصة الأب "شاهين" الذي يخوض صراعًا إنسانيًا لتأمين علاج ابنه المريض وسط ضغوط اجتماعية واقتصادية. ويعكس العمل قيم التضامن والتكافل، ويعيد صورة المجتمع الكويتي في حقبة سابقة، حين كان المقهى الشعبي مركزًا للحياة الاجتماعية والثقافية.
وتتنوع الشخصيات في أحداث المسلسل بين الدراما والتراجيديا والكوميديا الخفيفة، ما يمنح العمل بعدًا إنسانيًا متعدد الطبقات. كما تتناول بعض الحلقات تحديات الحياة الاقتصادية، والضغوط العائلية، والتحولات الاجتماعية التي شهدتها الكويت في منتصف القرن العشرين، ما يجعل المسلسل قريبًا من ذاكرة الجمهور.
وقالت عبير الجندي التي تجسد دور "أم شاهين"، "الأعمال التراثية جميلة، فهي تعيدنا إلى الزمن الجميل بكل تفاصيله. دوري يحمل حالات إنسانية مميزة، وأشعر أنني أعيش مع الشخصية يوميًا. فريق العمل متعاون جدًا، ومواقع التصوير هادئة، وهذا ينعكس إيجابًا على الأداء العام".
وأفادت مي البلوشي، "دوري تراجيدي درامي بحت، ومنذ قراءتي للنص شعرت بالانتماء الكامل للشخصية. تكثيف القصة في عشر حلقات يذكّرنا بدراما الثمانينات وحتى أواخر التسعينات، حين كانت الأعمال القصيرة المكثفة شيئًا مميزًا".
وأشار عبدالله بهمن إلى أن "النص مكتوب بعناية ويعكس تفاصيل دقيقة من الحياة الكويتية القديمة. دوري يسلّط الضوء على شاب يعيش صراعًا داخليًا بين طموحه وظروفه الاجتماعية، وأعتقد أن الجمهور سيتفاعل مع هذه القصة لأنها قريبة من الواقع".
ومن جانبه قال فهد باسم "المسلسل يقدّم صورة أصيلة عن المجتمع الكويتي، وأنا سعيد بأن أكون جزءًا من هذا المشروع الذي يعيدنا إلى الجذور. دوري يعكس طموحات الجيل الجديد في تلك الحقبة".
ووصف خالد بو صخر العمل بأنه "فرصة لإحياء التراث. أحببت فكرة المقهى الشعبي كمكان تتقاطع فيه الحكايات، وهذا يعكس طبيعة المجتمع آنذاك. دوري يضيف بعدًا كوميديًا يوازن الأجواء التراجيدية".
استُوحي اسم المسلسل من مصطلح تراثي "چاي خانة" أو "شاي خانة"، وهو تعبير غير عربي الأصل يعني المقهى أو المكان المخصص لتقديم الشاي والقهوة، وقد ارتبط بالمقاهي الشعبية في أكثر من بلد عربي. ويعزز هذا الاختيار الطابع التراثي والإنساني للعمل، ويمنحه بعدًا ثقافيًا يربط الماضي بالحاضر، ويتيح للمشاهدين استعادة ذاكرة الأماكن والعلاقات الاجتماعية التي كانت محور حياة الناس في الكويت القديمة.
ومن المقرر عرض "شاي خانة" خلال رمضان 2026 على تلفزيون الكويت، بالتزامن مع تلفزيون دبي ومنصتي "51" و"دبي بلس"، ليكون من أبرز الأعمال التراثية الخليجية المنتظرة. ويتيح هذا التوزيع المتعدد للجمهور في مختلف الدول متابعة العمل بسهولة، ويعكس الاهتمام المتزايد بالأعمال التراثية القصيرة، التي عادة ما تحظى بإقبال جماهيري كبير نتيجة تعلق المشاهدين بهذه النوعية وحنينهم للصور الاجتماعية القديمة.
ويمثل "شاي خانة" إضافة نوعية إلى المشهد الدرامي الخليجي، إذ يجمع بين الطابع التراثي والبعد الإنساني، ويعيد إلى الأذهان صورة المجتمع الكويتي في حقبة سابقة. تكثيف الأحداث في عشر حلقات يمنح العمل إيقاعًا سريعًا ومكثفًا، قريبًا من روح الدراما القديمة التي كانت تعتمد على العمق والاختصار في آن واحد. كما يعكس المسلسل القيم الاجتماعية الكويتية، مثل التعاون بين الجيران، وأهمية المقهى كمكان لتبادل الأخبار والحكايات، والتضامن في مواجهة الصعوبات اليومية.