أفلام سينمائية تعكس روح المجتمع العماني في بودابست

الليلة الفنية تمثّل مساحة للتلاقي الثقافي وتعزيز أواصر الشراكة في القطاع السينمائي بين الفنانين العُمانيين والمجريين.

بودابست – نظمت الجمعية العُمانية للسينما، ليلة للأفلام السينمائية بالعاصمة المجرية بودابست عُرضت خلالها ثمانية أفلام عُمانية، تتميز بتركيزها على القضايا الاجتماعية والثقافية المحلية، ومعالجة الشائعة بطرق مبتكرة وواقعية، مما يجعلها تجربة سينمائية غنية ومثيرة للاهتمام.

وتضمنت الليلة الفنية جلسة نقاشية مع صنّاع الأفلام تناولت التجربة السينمائية العُمانية، واستعرضت سبل العمل على النهوض بهذا القطاع، إلى جانب بحث فرص التعاون المشترك وتبادل الخبرات مع صناع السينما في المجر.

 وشملت قائمة الأفلام المشاركة "أرواح ملتهبة" للمخرج يعقوب الخنجري، و"الكبد الأسود" للمخرج محمد الغافري، و"دهجان الورد" ومحمد العجمي، و"مسافات طويلة" للمخرجين علي البيماني وحمد القصابي، و"رماد" للمخرج سليمان الخليلي، و"ديانة الماء" للمخرج هيثم المسلمي، و"لن تغوص وحيدًا" وفهد الميمني، و"وهم" للمخرج عيسى الصبحي.

 كما تم تقديم وصلات موسيقية قدّمها عازف العود سليمان الكندي، حيث أضفى من خلال مقطوعاته الوطنية حضورًا فنّيًا مميزًا عكس روح الموسيقى العُمانية وأثرها في تعزيز الهوية الثقافية المصاحبة للأعمال السينمائية.

ليلة فنية بامتياز
ليلة فنية بامتياز

وقال محمد بن عبدالله العجمي رئيس الجمعية العُمانية للسينما أن مثل هذه الليلة الفنية تمثّل مساحة مفتوحة للتلاقي الثقافي وفرصة حقيقية لتعزيز أواصر الشراكة في القطاع السينمائي بين الفنانين العُمانيين والمجريين، واستكشاف آفاق أرحب للتعاون الفني والإبداعي في المستقبل.

وتضمّنت الاحتفالية التي أقيمت في المسرح السينمائي الوطني "أورانيا" كلمة للسفير، عبّر فيها عن سعادته بمشاركة الثقافة العُمانية ونمط الحياة والتراث الغني مع الجمهور المجري، مؤكدًا أهمية فتح آفاق جديدة للتبادل الإبداعي والتعاون الثقافي.
وأشار إلى أن السينما تؤدي دورًا حيويًا في تعزيز الفهم والحوار والتسامح بين الشعوب، معربًا عن أمله بأن يشكّل هذا اللقاء انطلاقة لعلاقات مثمرة وبدايات لشراكات مستقبلية تسهم في إثراء المشهد الثقافي والسينمائي عالميًا.

ومن جانبه، أكّد الفاضل محمد بن عبدالله العجمي رئيس الجمعية العُمانية للسينما أن هذه الليالي لا تقتصر على كونها عروضًا سينمائية فحسب، بل تمثّل مساحة مفتوحة للتلاقي الثقافي وفرصة حقيقية لتعزيز أواصر الشراكة بين سلطنة عُمان وجمهورية المجر، واستكشاف آفاق أرحب للتعاون الفني والإبداعي في المستقبل. كما ثمّن تعاون ودعم سفارة سلطنة عُمان في بودابست ومنتسبيها، لما قدموه من تسهيلات ومساندة أسهمت في إخراج الفعالية بالصورة المشرفة.

واستعرض الفنانون المشاركون أبرز التحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب بحث فرص التعاون المشترك وتبادل الخبرات مع صناع السينما في المجر. كما تخلّل الأمسية معرضٌ للتصوير الضوئي أُقيم بالتعاون مع نادي التصوير الضوئي بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمسقط، حيث عكس المعرض المشهد البصري الإنساني في سلطنة عُمان، مقدّمًا للزوار نافذةً على تفاصيل الحياة اليومية والثراء الثقافي والإنساني للبيئة العُمانية.