جائزة الكتاب العربي تنظم لقاءات في معرض دمشق

مشاركة الجائزة في المعرض تأتي انطلاقاً من حرصها على التعريف بها.

تشارك جائزة الكتاب العربي في فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب 2026، والذي يتواصل حتى 16 فبراير/شباط الجاري، وذلك عبر تنظيم مجموعة من اللقاءات الثقافية، فضلاً عن استقبال جناحها لعدد كبير من النخب الفكرية والثقافية السورية والعربية.

وتأتي مشاركة الجائزة في المعرض، انطلاقاً من حرصها على التعريف بها، وإطلاع المفكرين والأدباء والعلماء والمؤرخين السوريين والعرب على جهودها في رفد المشهد الثقافي العربي بنتاجات معرفية رصينة تعد زاد العلماء والأكاديميين، فضلاً عن دعوة النخب العلمية للمشاركة في دورتها الرابعة.

ومن جانبه، شدد الدكتور عبدالواحد العلمي، المدير العلمي للجائزة، على أهمية دور الجائزة في النهوض بالكتاب العربي، وتميزها في ذلك عن بقية الجوائز كونها تركز على خمسة مجالات معرفية وعلمية دقيقة بعيداً عن الإبداع الذي أشبع عناية واهتماما، ومنها الدراسات اللغوية والنقدية والدراسات الاجتماعية والفلسفية والعلوم الشرعية والدراسات التاريخية، بالإضافة إلى الموسوعات وتحقيق النصوص.

وقدم وفد الجائزة، خلال المعرض، ندوة علمية بعنوان قراءة في كتاب "لغة الكتاب العربي شؤون وآفاق" الصادر عن جائزة الكتاب العربي، شارك فيها كل من الدكتور عبدالواحد العلمي، المدير العلمي للجائزة، والدكتور سيدينا سيداتي، مستشار الجائزة، استعرضا خلالها جملة من القضايا العلمية التي تشغل الباحثين في صناعة الكتاب العربي، وركيزة هذه الصناعة اللغة كونها صلب عملية التأليف والكتابة وقوامها الأساسي.

جائزة

واستعرضت الندوة جملة من الآفات التي أدركت منزلة اللغة العربية في التأليف العربي المعاصر وأبرزهما ضعف الوعي بمنزلة اللغة، بالإضافة إلى تسويغ الضعف اللغوي والعجز الأدائي في الاستعمال وتفشي الركاكة في التعبير لدى جمهور التعليم العالي من الباحثين، فضلاً عن التأكيد على أن الكتاب يرتكز على جملة من الأسئلة، من أبرزها البحث عن دور اللغة في إنشاء المعارف والعلوم، ومدى حضور اللغة والتعبير بها في الحقول والمجالات المختلفة.

وشددت الندوة على أهمية دور اللغة في إنشاء المعارف والعلوم في التاريخ العربي الإسلامي، والوقوف عند واقع التعبير اللغوي في الكتاب العربي المعاصر نحواً وصرفاً ودلالة، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية العناية باللغة كونها وسيلة وغاية تعكس نهضة الشعوب وتقدمها.

وسبق لعدد من المشاركات السورية أن حققت فوزاً في الدورات السابقة للجائزة، ومنها مشاركات محمد أنس سرميني وناصر الرباط، إلا أن هذه المشاركات تمت من خارج سوريا، لتأتي مشاركة الجائزة في معرض دمشق الدولي للكتاب، لتحمل رسالة صادقة لفتح العلاقات العلمية مع سوريا في ميلادها الجديد.

يذكر أن جائزة الكتاب العربي، ومقرها الدوحة، هي جائزة سنوية تمنح للأعمال المؤلفة باللغة العربية في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية. وتهدف الجائزة، التي تبلغ قيمتها الإجمالية مليون دولار أميركي، إلى إثراء المكتبة العربية عبر تشجيع الأفراد والمؤسسات على تقديم إنتاج معرفي متميز، وتكريم الدراسات الجادة والتعريف بها، فضلا عن دعم دور النشر الرائدة للارتقاء بجودة الكتاب العربي شكلا ومضمونا.