أبوالهيجاء والعمري يتأملان 'زهر النجوى' و'على بوابة الحلاج' بيت الشعر بالمفرق

الشاعر الدكتور ماجد العبلي يدير الأمسية الشعرية المختلفة والمتنوعة بحضور مدير البيت الأستاذ فيصل السرحان وبحضور لافت من المثقفين والمهتمين وأصدقاء البيت.

استضاف بيت الشعر بالمفرق كل من الشاعرين: عمر أبو الهيجاء والدكتورة إيمان العمري بأمسية شعرية مختلفة ومتنوعة أدار مفرداتها الشاعر الدكتور ماجد العبلي بحضور مدير البيت الأستاذ فيصل السرحان وبحضور لافت من الشعراء والمثقفين والمهتمين وأصدقاء البيت.

العبلي في تقديمه ثمن مبادرة الشيخ الدكتور بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بفتح بيوت للشعر في الوطن العربي، وأول بيت في المبادرة بيت الشعر بالمفرق الذي عمل منذ تأسيسه ومن خلال مدير البيت السرحان وإدارته في الإسهام الفعل الثقافي واستقطاب الشعراء والمواهب الشعرية ودعمها واشراكها مع الشعراء المكرسين في مهرجان البيت السنوي.

ومن ثم استعرض د. العبلي سيرة ضيفا الأمسية أبو الهيجاء وحضورهما في المشهد الثقافي المحلي والعربي من خلال مشاركتهما ومن خلال منجزهما في الإبداع الشعري.

القراءة استهلها الشاعر والإعلامي عمر أبو الهيجاء صاحب عدة دواوين كان آخرها ديوان الذي صدر عن منشورات المتوسط في إيطاليا والموسوم "على مرآى الحالمين"، قرأ مجموعة من قصائده التي حازت على إعجاب الحضور للغتها العالية معنى ومبنى مستحضر توجعات الإنسان على الكوكب.

ومما قرأ نختار له:

"وجميلا ينبثق الصوت

كما دمها

وكما ينبثق البرق جميلا

أتسابق مع حناء دمي

كي أوغل في إبط الدخان

تتطرف ضفة هذا الحب

فأمنح خيل الروح

عريشة عمري

كي أمضي نحو مكامن هذا الدرب

رصاصا

وبلادا من مرجان

آن الوقت

كي أصرخ

آه يا دمنا

كل تعاليم الخوف

احتفلت بالجدران

وحبوت سليل الجرح إلى ورق من قدح

وسماء

ونشيد يقرأ كل أصابعنا

إذ ينقرها وجه الحرب

فتنثر في كف الرعد الولهان

من يقرأ صحو النبض

وفاتحة الأحزان

من يتلثم بالشهد ويمضي كالبركان؟

هذا آخر مشهد

يترقرق في الداخل فيَّ

ويشق إلى مجراه

الحجر الصوان

كنت وشمت بلادي فوق الزند

ورقة أضلاع المطر

كنت شرارة عشق في جسد القبر

صرت على بُعد أصابعنا

مخزن شعر

يتآلف في الليل

مع الإنسان".

الدكتورة إيمان العمري شاعرة اصدرت مجموعة من الأعمال الشعرية اللافتة ولها حضورها المميز في المشهدين الثقافيين محليا وعربيا، قرأت مجموعة من قصائدها التي استحوذت على التفاعل، لغة يصحبها إيقاع وفلسفة الحس الصوفي العميق بصور ودلالات عميقة تجاه الحياة وطقوس المرأة وشوؤنها الذاتية، مفضية إلى الإنساني والمحيط اليومي.

الدكتورة إيمان العمري
حضور مميز في المشهدين الثقافيين محليا وعربيا

ومما قرأت نختار لها من قصيدة "على بوابة الحلاج" حيث تقول فيها:

"بسمل على عينيّ حين تراني

متلبساً بالشوق والكتمان

عيناي لو تبكي بقية عمرها

لاحتجت بعد العمر عمراً ثاني

شوق يكسر أضلعي ويهزني

ويجمد المعنى على بركاني

للأبجدية حين يفتح بابها

مسرى فتوح الروح في الوجدان

الله يدري عن جواهر روحنا

ما حكمة التعميد في النيران

الله يدري عن جواهر روحنا

ما حكمة التأويل في الميدان

يا رب إني قد تسمر ناظري

وجهلت معنى الركض في الميدان

وجهلت معنى أن أكون كها هنا

وجهلت معنى الشعر في التبيان

وجهلت معنى أن ٱقول قصائدي

نثراً وشعراً من شذى ألحاني

فالروح غارقة تواري نزفها

والعمر خسران إلى خسران

درويشة في نقل أسرار الهوى

سكرى وروحي في سما الألوان

أيجوز لي وجه الإمامة يا ترى

ترنيمة ثكلى على الأزمان".

واختتمت الأمسية بإجراء حوارات من قبل فضائية الشارقة مع الشاعرين الضيفين وبعض الحضور.