الكويت تصد عدوانا ايرانيا بالصواريخ والمسيرات

الخارجية الكويتية تؤكد احتفاظ الدولة بحقها الكامل في اتخاذ ما يلزم لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها.

الكويت - أعلن الجيش الكويتي، الاثنين، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة "معادية" لم يذكر مصدرها، في حين وجهت الخارجية الكويتية اتهامات صريحة لطهران بالوقوف وراء تلك العمليات العدائية في خضم تصعيد جديد بين واشنطن وطهران يهدد مسار التسوية السياسية، وذلك بعد شن ضربات متبادلة جديدة.
وقال الجيش في تدوينة على منصة "إكس" إن "الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية" مضيفا "أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية" داعيا الجميع إلى "التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة".

من جانبها نددت الخارجية الكويتية "بأشد العبارات، للهجمات الإيرانية الآثمة والمتكرر، لما تمثله من تصعيد خطير واعتداء مباشر على أمن دولة الكويت واستقرارها، وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، فضلاً عما تشكله من تهديدٍ بالغ لسلامة المدنيين والمرافق الحيوية في البلاد".
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي اليوم أن "استمرار هذه الاعتداءات وتكرارها يقوّض الجهود الرامية إلى خفض التوتر، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة"، مشددةً على رفض دولة الكويت القاطع لهذه الممارسات العدوانية.
كما أكدت "احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ ما يلزم لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها"، محمّلةً إيران المسؤولية الكاملة عن هذه "الاعتداءات الآثمة، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

وقد أظهرت الاستجابة الفورية لمنظومات الدفاع الجوي الكويتية كفاءة تشغيلية متقدمة وقدرة عالية على مواجهة التهديدات المستجدة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يعكس حجم التطور الذي شهدته البنية الدفاعية للبلاد في مجالات المراقبة والإنذار المبكر والاعتراض، في ظل تزايد الاعتماد على هذه الوسائل الهجومية في الصراعات الدائرة بالمنطقة.
والخميس الماضي أعلنت السلطات الكويتية التصدي لهجوم بالمسيرات دون تحديد مصدرها في البداية. ولاحقا اتهمت وزارة الخارجية الكويتية طهران، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة أميركية انطلق منها هجوم فجر الخميس على مدينة بندر عباس جنوبي إيران، دون أن يذكر مكان القاعدة.
ومع تفاقم التوترات الأمنية في المنطقة، سارعت الكويت إلى تفعيل حزمة من التدابير الوقائية الهادفة إلى حماية منشآتها الحيوية وضمان الجاهزية الميدانية، حيث رفعت مستويات الاستعداد في المواقع العسكرية والمرافق النفطية والمنافذ الجوية والبحرية، بالتوازي مع تكثيف التنسيق بين المؤسسات الدفاعية والأمنية لضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات محتملة. كما حرصت الجهات المختصة خلال فترات التصعيد السابقة على توجيه إرشادات عامة للمواطنين والمقيمين تتعلق بإجراءات السلامة والحد من التنقلات غير الضرورية عند الضرورة الأمنية.
وتنبع أهمية هذه الاستعدادات من الموقع الاستراتيجي للكويت في منطقة الخليج وقربها من بؤر التوتر الإقليمي، فضلاً عن احتضانها منشآت ذات أهمية اقتصادية وأمنية كبيرة قد تتأثر بأي تصعيد عسكري. وانطلاقاً من ذلك، أولت الدولة اهتماماً متزايداً بتطوير منظومات الدفاع الجوي وتعزيز قدرات المراقبة والإنذار المبكر، إلى جانب تحديث الوسائل المخصصة للتعامل مع التهديدات المستحدثة، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة التي أصبحت أحد أبرز أدوات القتال المستخدمة في النزاعات المعاصرة.
وتعرضت الكويت خلال الحرب الأخيرة على إيران لهجمات صاروخية وبالمسيرات لكن وكلاء طهران شنوا كذلك هجمات مماثلة من الأجواء العراقية.
كما تعرضت العديد من دول الخليج على غرار المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة لهجمات بالمسيرات بعد الهدنة بين واشنطن وطهران يعتقد أنها انطلقت من الأجواء العراقية.

وفي محاولة للرد على المواقف الكويتية شن المتحدث باسم الخارجية الايرانية انتقادات ضد الكويت داعيا في أسرع وقت ممكن لتوضيح وضع 4 إيرانيين محتجزين لديها في اشارة لعناصر من الحرس الثوري تم القبض عليهم أثناء محاولتهم التسلل للأراضي الكويتية.
والشهر الجاري أعلنت النيابة العامة إحالة متهمين تابعين للحرس الثوري الإيراني إلى المحكمة المختصة، لمباشرة محاكمتهم عمّا أسند إليهم من جرائم، إثر الكشف عن عملية منظمة نفذت بإعداد مسبق وتنسيق محكم، باستخدام قوارب وتجهيزات ملاحية وميدانية، وبحوزتهم أسلحة وذخائر وأجهزة اتصال ورصد بقصد استهداف مواقع ومنشآت ذات طبيعة عسكرية وسيادية وأمنية.