واشنطن تنأى بنفسها عن خطة نتنياهو للتوسع في غزة
واشنطن - نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن تكون الخطة الإسرائيلية الرامية إلى السيطرة على 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة جزءا من خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب بالقطاع وذلك خلال مشاركته في جلسة للجنة الفرعية بمجلس النواب الأميركي خُصصت لمناقشة طلب موازنة الإدارة الأميركية للسنة المالية 2027.
وردا على سؤال وجهته النائبة الديمقراطية روزا ديلورو بشأن تعليمات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتعلقة بـ"الاستيلاء" على 70 بالمئة من أراضي قطاع غزة، قال روبيو "لدينا خطة، وهذه الخطة لا تتضمن مثل هذا الأمر".
وصرح نتنياهو الخميس الماضي، بأن القوات الإسرائيلية تسيطر حاليا على نحو 60 بالمئة من قطاع غزة، وأنها تعتزم رفع هذه النسبة إلى 70 بالمئة في انتهاك لاتفاق الهدنة.
وسبق أن أعلنت إسرائيل سيطرتها على 53 بالمئة من مساحة القطاع، عقب انسحاب نفذته ضمن المرحلة الأولى من الخطة المدعومة من الرئيس الأميركي.
والخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة، المعلنة في 29 سبتمبر/أيلول الماضي والمؤلفة من 20 بندا، مدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وميدانيا واصلت إسرائيل عمليات النسف والتدمير في عدد من المناطق في القطاع حيث نفذ الجيش الإسرائيلي 5 عمليات نسف لمنازل ومبانٍ سكنية في مناطق شرق مدينة غزة وشمال شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرته العسكرية.
وسمع دوي انفجارات عنيفة في المناطق الشرقية لمدينة غزة، ناجمة عن عمليات نسف نفذها الجيش الإسرائيلي لمنازل وأبنية سكنية في الأحياء التي يسيطر عليها شرقي المدينة.
وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، أفاد شهود عيان لمراسل الأناضول بأن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات تفجير ونسف لمبانٍ ومنازل سكنية في مناطق شمال شرق المدينة.
وأوضح الشهود أن أعمدة الدخان تصاعدت بكثافة من المناطق المستهدفة، فيما سُمعت أصوات الانفجارات من مسافات بعيدة. وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي كثف خلال الأيام الماضية من عمليات التجريف والإحراق في المناطق التي يسيطر عليها داخل القطاع.
وتزامنت عمليات النسف مع إطلاق نار كثيف وقنابل إنارة ودخانية في المناطق المحاذية لمستشفى حمد جنوب شرق مواصي مدينة رفح جنوب القطاع.
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أميركي حربا دموية بغزة استمرت عامين، وخلّفت نحو 73 ألف قتيل وحوالي 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية وقصف يومي أسفر عن مقتل وإصابة آلاف المدنيين الفلسطينيين.