'كتاب' أول مجلة عربية تحاور الشاعرة يولاندا كاستانيو

العدد الـ92 من المطبوعة الصادرة عن هيئة الشارقة للكتاب يستعرض مسيرة الشارقة في تعزيز الحوار الثقافي العالمي، مع تسليط الضوء على حوار مع الشاعرة الاسبانية، ومناقشة قضايا أدبية راهنة وتحديات تغييب المصادر العربية في السياق الغربي.

نشرت مجلة "كتاب" في عددها الجديد الـ 92 لشهر يونيو/حزيران الجاري، حواراً هو الأول لمطبوعة عربية، مع الشاعرة الإسبانية يولاندا كاستانيو، التي فازت، يوم الجمعة الماضي، بجائزة "مدينة بيسكارا - سينستيتيكا" للشعر في إيطاليا. وتحدثت الشاعرة التي تعدّ من أبرز الأصوات الشعرية في بلادها، عن علاقتها بالثقافة العربية، بقولها "ربما كنتُ عربية في حياة سابقة؟! لا أدري؛ لكن، يدفعني فضولي واهتمامي واستعدادي إلى الاستكشاف أكثر فأكثر، وكذلك إلى توثيق الروابط"، مضيفة في الحوار أنّ "الحضور الأدائي والشفهي والخيالي للشعر العربي يشكّل، بالنسبة إلي، ليس فقط مصدر إلهام، بل نموذجاً أطمح إليه دائماً في شعري".

في افتتاحية العدد "أول الكلام"، كتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير المجلة، أحمد بن ركاض العامري مقالاً بعنوان "الرسالة الثقافية للشارقة"، قال فيه "تواصل الشارقة حمل رسالتها الثقافية في كلّ الجهات، مؤمنة ببناء جسور الثقافة والمحبة والتعاون، في عالم بأمسّ الحاجة إلى صوت القلب والعقل، صوت الثقافة، صوت العدالة، وصوت الإخاء"، مؤكداً أنّ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، "يعلّمنا دائماً أنّ الثقافة جامعة الشعوب على اختلاف مرجعياتها، وأنّ الوجدان الإنساني في جوهره واحد، حتى وإنّ تعدّدت خطوط الطول والعرض".

 وأضاف "نواصل العمل في هيئة الشارقة للكتاب، على مبادرات ومشروعات متعددة وبرامج، تجسيداً لرؤية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، التي تؤكد دائماً على تعزيز علاقة الشراكة بين الثقافات، وإيصال أصوات الشعوب من خلال الأدب والفكر ومختلف الأشكال الإبداعية".

وتابع أحمد العامري في الافتتاحية قوله "في وارسو، جاء الاحتفاء البولنديّ بالشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب، الذي أقيم في الفترة من 28 حتى 31 مايو/أيار الماضي، تقديراً عالياً لمكانة الشارقة العالية".

وتضمن العدد الجديد من المجلة التي تصدر شهرياً عن هيئة الشارقة للكتاب، موضوعات في حقول الأدب وصناعة النشر والقراءة، من بينها حوارات مع كل من الشاعر والروائي السيراليوني عمر فاروق سيساي، ومترجم معاني القرآن الكريم، المستعرب البلغاري تسفيتان تيوفانوف، والكاتب التونسي ساسي حمام، والشاعرة الإماراتية شيخة المطيري. 

ونشرت مجلة "كتاب" استطلاعاً حول أزمة المكتبات ومتاجر الكتب في القاهرة، ومقالات ودراسات عن أدباء من فرنسا، صربيا، المغرب، فلسطين، وهولندا، فضلاً عن مراجعات كتب لمؤلفين من سوريا، العراق، الكويت، فلسطين، الولايات المتحدة الأميركية، ومصر. 

وفي زاويته "رقيم"، كتب مدير تحرير المجلة، علي العامري مقالاً بعنوان "تغييب غربيّ للمصادر العربية"، قال فيه "مع عدم نسيان الجهود الغربية لباحثين ومستعربين مُنصفين في التنويه بالإرث العربي ودراسته وترجمة أجزاء منه، والتأكيد على تأثيره العظيم في الحضارة الإنسانية، إلّا أن المشهد السائد في الغرب يتّسم بتهميش أو تجاهل أو إهمال كثير من المصادر العربية التي أثّرت في الأدب والفكر والعلوم وعموم الثقافة الغربية الأوروبية بالدرجة الأولى". 

واستشهد بما أوردته الباحثة الكوبيّة الأميركية، ماريا روزا مينكال في كتابها "الدور العربيّ في التاريخ الأدبيّ للقرون الوسطى.. تراث منسيّ"، بأن "استبعاد العالم الأدبيّ العربيّ الأندلسيّ والصقلّيّ من الإطار المرجعي الأوروبي القروسطي العام، قد أثّرَ في أكثر من مجرد مسألة الأصول. لقد حالَ أيضاً دون التقدم بدراسة مقارنة من المحتمل جداً أن تكون قيّمة".