التحالف الدفاعي الكويتي الأميركي يزداد قوة بصفقة ضخمة

وزارة الخارجية الأميركية توافق على صفقة لتزويد الكويت بطائرات "كيه.سي-130 جيه" وتشمل خدمات الدعم والصيانة والتدريب والمساعدة الفنية.

واشنطن - وافقت واشنطن على صفقة أسلحة محتملة تشمل طائرات "كيه.سي-130 جيه" بقيمة 253.9 مليون دولار، في خطوة تعكس تنامي التعاون العسكري بين البلدين، في وقت تسعى فيه الكويت إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وتطوير قواتها المسلحة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن الصفقة تشمل خدمات الدعم والصيانة والتدريب والمساعدة الفنية الخاصة بالطائرات، مشيرة إلى أن الشركات المتعاقدة الرئيسية ستكون "في.2 إكس" و"رولز رويس" و"أفييشن ترينينغ كونسلتينغ" و"سي.إيه.إي يو.إس.إيه" و"داوتي".

وتأتي هذه الخطوة في سياق شراكة دفاعية متنامية بين الكويت والولايات المتحدة، إذ تعد الدولة الخليجية الثرية أحد أبرز الحلفاء العسكريين لواشنطن في منطقة الخليج، وتستضيف منشآت وقواعد عسكرية أميركية لعبت دورا محوريا في العمليات الإقليمية على مدى العقود الماضية.

ويرى مراقبون أن الصفقة الجديدة، وإن كانت تركز على خدمات الدعم والاستدامة، تعكس حرص الكويت على المحافظة على جاهزية أسطولها الجوي وتطوير قدرات قواتها المسلحة، بما ينسجم مع خطط تحديث المؤسسة العسكرية وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات الأمنية المتزايدة.

وتكتسب أهمية إضافية بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي بعد الهجمات الصاروخية الإيرانية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، والتي أعادت إلى الواجهة المخاوف الخليجية بشأن المخاطر الأمنية واحتمالات اتساع نطاق التهديدات، الأمر الذي دفع عددا من دول الخليج إلى تسريع برامج التحديث العسكري وتعزيز منظومات الردع والدفاع.

ويقول محللون إن الكويت، التي تتبنى سياسة خارجية متوازنة وتسعى إلى تجنيب نفسها تداعيات الصراعات الإقليمية، باتت أكثر اهتماما برفع مستوى الجاهزية العسكرية وتطوير قدرات النقل والإسناد الجوي، باعتبارها عنصرا أساسيا في تأمين الاستجابة السريعة وإدارة العمليات اللوجستية في حالات الطوارئ.

كما تؤكد الصفقة استمرار الرهان الكويتي على الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، التي تبقى المزود الرئيسي للتكنولوجيا العسكرية المتقدمة والداعم الأبرز لجهود تحديث القوات الكويتية، في ظل حرص البلدين على توسيع مجالات التعاون الدفاعي والأمني بما يرسخ الاستقرار في منطقة الخليج.

ويأتي الإعلان الجديد ليؤكد أن التعاون بين الكويت وواشنطن لا يقتصر على صفقات التسليح الكبرى، بل يمتد إلى برامج الصيانة والتدريب والدعم الفني، بما يضمن الحفاظ على الكفاءة التشغيلية للمنظومات العسكرية وتعزيز قدرة القوات الكويتية على مواجهة المتغيرات الأمنية المتسارعة في المنطقة.