خماسية السويد تطيح بلاموشي ورينار يقود 'النسور' لبقية المشوار

لاموشي أول مدرب تتم إقالته خلال كأس العالم بسبب نتائج مخيبة للامال.

تونس - قالت وكالة الأنباء التونسية يوم ‌الثلاثاء إن تونس انفصلت عن المدرب صبري لاموشي عقب البداية السيئة في كأس العالم لكرة القدم، وتوصلت إلى اتفاق لتعيين الفرنسي هيرفي رينار ليحل محله.
وتعرضت تونس لهزيمة 5-1 أمام السويد في أول مباراة لها ضمن المجموعة السادسة في مونتيري يوم الاثنين.
ولاموشي، أول مدرب تتم إقالته خلال البطولة، تولى المسؤولية في يناير/كانون الثاني بعقد يمتد حتى عام ‌2028، ودفع ثمن الأداء السيئ، ليترك منصبه ‌قبل مباراتي السبت ضد اليابان و25 يونيو/حزيران ضد هولندا.

وفي محاولة سريعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مشوار المنتخب التونسي في كأس العالم، تحرك الاتحاد التونسي لكرة القدم لإحداث تغيير فني عاجل عقب الخسارة الثقيلة التي تلقاها "نسور قرطاج" أمام السويد.

ويأتي هذا التحول الفني في سياق حالة من القلق داخل الشارع الرياضي التونسي، الذي يعوّل على دخول اسم تدريبي بخبرة كبيرة من أجل إعادة التوازن إلى المجموعة واستعادة الثقة المفقودة بعد صدمة البداية القاسية، التي تركت آثارا واضحة على الجانب النفسي والبدني للاعبين.

وتضع الجماهير والهيكل المشرف على المنتخب آمالها على رينار، المعروف بلقب "الثعلب"، في إشارة إلى قدراته التكتيكية ومرونته الذهنية في التعامل مع المواقف الصعبة. ويُنظر إلى رينارد باعتباره خيارا قادرا على إحداث تحول سريع داخل المجموعة، خصوصا فيما يتعلق بإعادة الانضباط التكتيكي وبث روح التنافس داخل الفريق في ظرف زمني ضيق.

وتزداد صعوبة المهمة بالنظر إلى أن المدرب الجديد سيتولى المسؤولية في خضم البطولة العالمية دون فترة إعداد أو معسكرات تحضيرية، ما يفرض عليه العمل المباشر على تصحيح الأخطاء وإعادة بناء التوازن الدفاعي والهجومي في وقت قياسي، قبل المواجهتين القادمتين أمام اليابان وهولندا ضمن المجموعة السادسة.

ويحمل رينار سجلا تدريبيا لافتا جعله واحدا من أبرز المدربين في القارة الأفريقية والعالم العربي خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتبط اسمه بعدة تجارب ناجحة مع منتخبات مختلفة. فقد نجح في التتويج بكأس الأمم الأفريقية مع زامبيا عام 2012، ثم كرر الإنجاز مع كوت ديفوار في 2015، ليصبح أول مدرب يحرز اللقب مع منتخبين مختلفين في تاريخ البطولة.

كما بصم على حضور قوي في كأس العالم، سواء مع المنتخب المغربي الذي قاده إلى مونديال 2018 بعد غياب طويل، أو مع المنتخب السعودي الذي حقق تحت قيادته انتصارا تاريخيا على الأرجنتين في نسخة 2022، في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.

ويعتمد على أسلوب تدريبي يجمع بين الصرامة التنظيمية والقدرة العالية على التحفيز النفسي، إلى جانب بناء منظومات متوازنة تمنح الفرق التي يشرف عليها قدرة على الصمود أمام المنتخبات الكبرى، وهو ما يجعل منه خيارا يأمل التونسيون أن يكون نقطة تحول في مسارهم المونديالي.