زلزال مغربي في المونديال: فوز واحد وأرقام قياسية بالجملة!

اول انتصار لفريق عربي في المونديال يدخل أسود الاطلس قائمة الخمسة الكبار في ترتيب الفيفا ويمنحهم القابا بينها أسرع هدف فوز في مباراة تنتهي بنتيجة واحد صفر وأسرع هدف عربي في تاريخ النهائيات.

فوكسبورو (ماساتشوستس)  - خطا المنتخب المغربي، رابع النسخة الماضية، خطوة عملاقة نحو ثمن نهائي مونديال 2026، بفوزه الثمين والمستحق على نظيره الإسكتلندي بهدف نظيف يوم الجمعة على ملعب "جيليت" في فوكسبورو بضواحي بوسطن، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة، مسجلا أول فوز لبلد عربي خلال المنافسات.

انجازات بالجملة

وبهذا الفوز واصل المنتخب المغربي التقدم في التصنيف العالمي للمنتخبات، الذي يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اذ أصبح في المركز الخامس عالميا، حسبما أفاد موقع (البطولة) المغربي الألكتروني الرسمي، الذي أشار إلى أن المنتخب المغربي يحتل حسب آخر تحديث لموقع فيفا، المركز الخامس في التصنيف العالمي برصيد 1769 نقطة، متفوقا على البرتغال صاحبة المركز السادس بـ1755 نقطة، وهولندا في المركز السابع بـ1749 نقطة.

وكان منتخب المغرب تقدم للمركز السادس عالميا في تصنيف فيفا، عقب تعادله 1 / 1 مع منتخب البرازيل في الجولة الافتتاحية للمجموعة.

ويدين "أسود الأطلس" بهذا الفوز، الأول لهم في النسخة الحالية بعد تعادلهم الافتتاحي الثمين أمام البرازيل بهدف لمثله، إلى المهاجم إسماعيل صيباري الذي وقع هدف المباراة الوحيد بعد مرور 71 ثانية فقط على صافرة البداية، ليدخل التاريخ من الباب الواسع.

ولم يكن هدف صيباري مفتاحا لثلاث نقاط غالية فحسب، بل شكّل منعطفاً تاريخيا في سجلات كأس العالم، إذ بات أسرع هدف فوز في مباراة تنتهي بنتيجة 1-0 في تاريخ المونديال، محطماً الرقم القياسي السابق المسجل باسم إنكلترا في شباك باراغواي عام 2006 في الدقيقة الثالثة.

 

كما دَوّن نجم "الأسود" اسمه كصاحب أسرع هدف عربي في تاريخ النهائيات، وثاني أسرع هدف لمنتخب أفريقي بعد الغاني أسامواه جيان ضد التشيك عام 2006 في الثانية الثامنة والستين، فضلاً عن كونه ثاني لاعب أفريقي يهز الشباك في أول مباراتين له في المونديال بعد النجم المصري محمد صلاح.

وتخطت الإنجازات المغربية حدود الهدف المبكر، إذ شهدت المواجهة تفوقا تكتيكيا لافتا لـ"الأسود" عبر إكمال 601 تمريرة ناجحة، وهو أعلى معدل لمنتخب أفريقي في مباراة واحدة بكأس العالم منذ نسخة عام 1966، ليقود هذا الاستعواذ المغرب إلى فوزه المونديالي السادس، معادلاً الرقم القياسي الأفريقي المسجل باسم غانا ونيجيريا كأكثر المنتخبات القارية تحقيقاً للانتصارات.

وعلى صعيد الثنائيات، برز إبراهيم دياز الذي صنع هدفي صيباري في المونديال الحالي، ليصبح ثاني لاعب مغربي يقدم أكثر من تمريرة حاسمة في نسخة واحدة بعد طاهر الخلج عام 1998، والثنائي الأفريقي الثاني تاريخياً الذي يكرر هذا الإنجاز بعد السنغاليين هنري كامارا وبابا بوبا ديوب في مونديال 2002.

وفي ذات السياق التاريخي، شارك الواعد أيوب بوعدي البالغ من العمر 18 عاماً و260 يوماً، ليصبح رابع أصغر لاعب أفريقي يظهر في مباريات متعددة بالبطولة، سائرا على خطى الكاميرونيين ريغوبرت سونغ وسالومون أوليمبي والنيجيري بارثولوميو أوغبيتشي.

ولعل أبرز المحطات التاريخية في اللقاء كانت انفراد النجم أشرف حكيمي بصدارة قائمة أكثر اللاعبين العرب والأفارقة مشاركة في تاريخ المونديال، بعدما خاض مباراته رقم 12 في النهائيات، متخطياً الرقم القياسي السابق الذي كان يتشاركه الكاميروني فرانسوا أومام بيك والغاني أسامواه جيان برصيد 11 مباراة.

فرحة جماهيرية

وعمت فرحة كبيرة الشارع المغربي، في وقت متأخر من ليلة الجمعة إلى السبت سادت الشوارع والمقاهي ومناطق المشجعين المخصصة لمتابعة المباراة.

وتفاعل الجمهور المغربي مع منتخب بلاده بالتشجيع متجاوبا مع مجريات اللقاء، وخرج الآلاف للاحتفال بعد نهاية المباراة بالكثير من المدن، مثل الرباط والدار البيضاء وآسفي (غرب) وطنجة وتطوان (شمال).

وامتلأت جنبات مناطق المشجعين بالرباط من أجل متابعة المباراة، حيث ساد التفاعل والتشجيع طيلة المباراة، فضلا عن ترديد هتافات حماسية لتشجيع المنتخب.

وأطلق المغرب هذه المناطق، التي تضم شاشات ضخمة، لمشاهدة المباريات حيث عرفت إقبالا كبيرا.

وأبدى مشجعون فرحهم بهذه النتيجة، معلنين تفاؤلهم بوصول المنتخب إلى الدور الثاني.

وأبدوا ثقتهم في تحسن أداء المنتخب في المباريات المقبلة.

ويمتلك المغاربة طموحا كبيرا في هذه البطولة بعد الأداء الذي قدمه منتخبهم في مونديال قطر عام 2022، حيث أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يتأهل إلى نصف النهائي في تاريخ البطولة، محققا المركز الرابع.