الجيش اللبناني لأنصار حزب الله: لن نسمح باستهداف السلم الأهلي

المؤسسة العسكرية اللبنانية تشدد على أهمية الوحدة والتضامن بهدف تجاوز الأخطار المحدقة بالبلد وذلك ردا على دعوات أنصار الحزب المدعوم من طهران للتصعيد رفضا للاتفاق اللبناني الاسرائيلي.

بيروت - حذر الجيش اللبناني من الإخلال بالأمن أو المساس بالسلم الأهلي من خلال تحركات غير محسوبة النتائج، أو قطع الطرقات أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة وذلك غداة احتجاجات من أنصار حزب الله للتعبير عن رفضهم للاتفاق الاطاري بين الحكومة اللبنانية ونظيرتها الاسرائيلية.
وقال الجيش في بيان نشره في موقع على منصة اكس "أمام ما يواجهه لبنان من تحديات استثنائية قيادة الجيش تؤكد احترامها لحرية التعبير السلمي عن الرأي".

ودعا "المواطنين إلى التحلّي بالمسؤولية في ظل الدعوات إلى تظاهرات وتحرّكات في مدينة بيروت ومناطق أخرى، مشددا على أهمية الوحدة والتضامن بهدف تجاوز الأخطار المحدقة ببلدنا".
وشهدت العاصمة اللبنانية بيروت، ليل الجمعة، تحركات احتجاجية نفذها أنصار حزب الله رفضاً لاتفاق الإطار الذي أُعلن بين لبنان وإسرائيل قبل ساعات، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وأفادت الوكالة بأن عدداً من مناصري الحزب خرجوا على متن دراجات نارية وجابوا شوارع رئيسية في بيروت، ولا سيما المناطق القريبة من مقر البرلمان والطريق المؤدي إلى مطار العاصمة، تعبيراً عن اعتراضهم على الاتفاق. وأضافت أن بعض المحتجين أقدموا على قطع أحد الطرقات على الأقل عبر إشعال إطارات مطاطية.
وفي ظل هذه التحركات، عزز الجيش اللبناني انتشاره في عدد من مناطق العاصمة، وأقام نقاط تفتيش مؤقتة على طول شوارع عدة بهدف ضبط الوضع الأمني، بحسب ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
ولا يعرف مدى استجابة انصار الجماعة الشيعية المدعومة من طهران لهذه التحذيرات وسط مخاوف من صراع داخلي وانقسامات حادة تعيد الى الأذهان شبح الحرب الاهلية.
وكان تجمع العشائر العربية في لبنان حذر السبت من منزلقات الفوضى والانقسام الداخلي، عقب الاحتجاجات مؤكداً وقوفه الكامل إلى جانب الدولة ومؤسساتها الدستورية.
وينص الاتفاق الإطاري الذي جرى الاتفاق عليه أمس الجمعة على انسحاب إسرائيل من بعض مناطق جنوب لبنان على مراحل، مع انتشار الجيش اللبناني. لكنه سمح للقوات الإسرائيلية بالبقاء في منطقة أمنية موسّعة في الوقت الراهن، إلى حين استكمال تنفيذ خطوات أخرى.
وقد رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم اليوم السبت الاتفاق واصفا إياه بأنه "تنازل عن السيادة" فيما دعت قوى سياسية عديدة لاحتواء أي انقسام داخلي.
ونددت حركة أمل، التي يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو أكبر مسؤول سياسي شيعي في لبنان، ‌بالاتفاق ووصفته بأنه "غير متوازن ويكرس في معظم بنوده وقائع لمصلحة العدو على حساب المصلحة الوطنية وينطوي على مخاطر سياسية وسيادية ولا يمكن ‌القبول به"
لكن بري حذر من الفتنة وطالب بتفويت الفرصة على المتربصين وسط مخاوف من اندلاع صراع داخلي يمكن أن يؤدي الى حروب وصراعات داخلية وهو ما سيصب في النهاية في مصلحة إسرائيل.