أنامل مصرية تحول روايات لنجيب محفوظ إلى قصص مصورة
القاهرة - تكتسب روايات الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل، طابعا جديدا نابضا بالحياة مع إعادة صياغة اثنين من أعماله، "ميرامار" و"اللص والكلاب"، في شكل قصص مصورة.
وهذا المشروع هو ثمرة جهود كاتب السيناريو والمؤلف محمد إسماعيل أمين الذي تعاون مع كاتب ورسام القصص المصورة ميجو لتحويل روايات محفوظ إلى قصص مصورة.
وقال أمين لتلفزيون رويترز "البداية أصلا أنا وميجو اشتغلنا، عملنا روايات كوميكس (قصص مصورة) كتير قبل كده. لينا رواية اسمها 'يأجوج ومأجوج' ولينا أعمال نزلت قبل كده في مجلة 'توك توك'".
وأوضح "وبعدين ميجو كان عنده المشروع بتاع إن هو عايز يحول 'أولاد حارتنا' إلى قصص مصورة بالإنكليزية. وفعلا عمل فصل منها ونزله في 'توك توك'. وبعد كده 'توك توك' بدأت تقف، فهو بدأ يتحرك لحد ما لقى حماس جامد جدا من دار 'ديوان' ودار 'المحروسة'. بدأنا نعمل المشروع مش بس مجرد إن احنا.. قالوا لأ مش بس عايزين نعمل 'أولاد حارتنا'، يلا نعمل إنتاج نجيب محفوظ كله. فهنا بدأ المشروع يتحول إلى واقع".
ومن جانبه، قال ميجو إن القصص المصورة تُتيح للقراء الصغار مدخلا سهلا إلى التراث الأدبي المصري، مع الحفاظ على تفاعلها مع القراء الأكبر سنا.
وأضاف للتلفزيون "فكرة تحويل الأعمال الأدبية لكوميكس عشان يبقى ملائما لأعمار مختلفة ومتفاوتة. وده مش معناه إن هو مش هيبقى ممتع للأعمار الأكبر لأن حصل في مشروع نجيب محفوظ المصور إن من ضمن ردود الفعل اللي كانت بتجيلي فئات عمرية عمري ما كنت أتخيل إن هما يقرأوا كوميكس… فبقينا نراعي جدا الحاجات دي. يعني تفاعل الجمهور بيخلينا نطور كمان من المشروع… فنخاطب جمهور أكبر وأوسع".
وأفاد مهيب عطية (24 عاما)، وهو موظف بقسم خدمة العملاء في إحدى المكتبات، "الجيل الكبير عايز يشوف نجيب محفوظ اللي هم يعرفوه عن الطريق العادي للرواية، إزاي بقى لما بقى كوميس. أما جيل الشباب بقى اللغة يمكن بالنسبة لهم تبقى أمتع شوية، نشوفها بصرية أكتر".
وتابع أمين "هو المشروع مش هيتوقف عند نجيب محفوظ فقط أو يتوقف عند الروايتين اللي طلعوا، لأ هو أتمنى أنه يبقى نهج لكل دار نشر، يلا نعمل سوق للقصة المصورة. الحاجة التانية، في دلوقتي خطوات للترجمة للغة الإنكليزية واللغة الفرنسية بحيث إن هو ما يبقاش سوق مصري فقط، لأ ده سوق عالمي، نتمنى هذا يعني".
وأثارت هذه القصص المصورة فضول قراء صغار مثل يوسف إسلام (17 عاما) الذي أكد أن الرسوم تساعده على تصور القصص وفهمها بسهولة أكبر، قائلا "بالنسبة لي آه هتخليني لدى فضول بالإنكليزية أكتر للقراءة. هنا بتخيل أصلا الحاجة نفسها. فتخيلاتي نفسها طلعت في ورق. وبترسم الأحداث بالنسبة أسهل مثلا لو في كلمة.. أنا العربي بتاعي مش أحسن حاجة، فالصورة نفسها بتفهمني الدنيا أكتر".