اتفاق واشنطن وطهران لا يُبدد هواجس سكان الشمال الإسرائيلي
القدس - عبر سكان بلدة كريات شمونة القريبة من الحدود الإسرائيلية اللبنانية اليوم الاثنين عن استيائهم من أنباء توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرين أنه لا يدد مخاوفهم من هجمات حزب الله.
ومن المقرر توقيع الاتفاق، الذي لا يزال مجرد إطار عمل، يوم الجمعة في سويسرا ويشكل انفراجة كبيرة نحو إنهاء الصراع في المنطقة. لكن الكثير من الإسرائيليين، وخصوصا سكان الشمال، ليسوا متفائلين ولا يرون فى التفاهم حلا لمشكلاتهم اليومية.
ووصفت أنيتا، وهي من سكان كريات شمونة، الاتفاق في مقابلة مع تلفزيون رويترز بأنه "صفقة رعب، رعب، رعب، لقد طفح الكيل. نحن نعيش هنا في جحيم، هل تعرف ما هو الجحيم؟"
وأضافت "هم الإيرانيون يأخذون بعض الوقت، وفي كل مرة يكونون على وشك التوصل إلى اتفاق، نعم، يقولون دعونا نعقد صفقة. ما كل هذا الهراء؟"
وقال يوسي جاباي، وهو أيضا من سكان كريات شمونة، بينما كان جالسا بإحدى المقاهي "أي اتفاق هذا؟ لا ننام لا ليلا ولا نهارا. أي نوع من الاتفاق هذا؟ بالأمس أوقفت السيارة ونزلت عبر الدرج وفجأة دوى إنذار تحذيرا من مقذوفات قادمة. انفجارات. غادر الأطفال هذا المكان. لا يوجد ما نفعله هنا، فقط الكبار يبقون هنا لأننا اعتدنا على ذلك".
وقالت هيفتزيبا بوبوت سبيرت، من كريات شمونة، "من الصعب عيش حياة مستقرة هنا، والتخطيط لخطوات مقبلة ورؤية أفق واضح. لذا، من الصعب جدا تصديق وجود اتفاق قيد التشكيل، حتى لو أردنا أن نصدق أنه سيحدث قريبا وأنه سيكون في المقام الأول لصالحنا ولصالح دولة إسرائيل. أعتقد أنه بعد سنوات طويلة من الدوران في حلقة مفرغة، أصبح شعورنا متناقضا بين الرغبة في إنهاء هذا الأمر والمضي قدما، وبين انعدام الثقة التام بكل ما يحدث حولنا".
وقبل إعلان الاتفاق، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن الولايات المتحدة ستوافق، بموجب بنود المسودة، على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بقيمة 25 مليار دولار. وقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقا إن أي إفراج عن أموال إيرانية لن يتم إلا بعد أن تفي إيران بشروط معينة بموجب اتفاق السلام.
وقال مسؤول أميركي قبل الإعلان أيضا إن الاتفاق سيؤدي في نهاية المطاف إلى تفكيك البرنامج النووي لطهران مع تدمير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وإخراجه من أراضيها. وقال ترامب إن فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي بالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية والذي أغلقته إيران فعليا لشهور، سيتم يوم الجمعة وإنه أمر بإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
لكن المسؤول الإيراني الكبير أكد أن مسودة الاتفاق ستسمح للجمهورية الإسلامية، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة نووية، بتخفيف نسبة نقاء اليورانيوم المخصب داخل البلاد.
وشكل لبنان نقطة خلاف في المفاوضات مع تجاهل إسرائيل وجماعة حزب الله دعوات ترامب وآخرين إلى وقف الهجمات المتبادلة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وذكرت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان أن الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ستنتهي اعتبارا من مساء يوم الاثنين.