اختتام الجولة الأولى من مفاوضات سويسرا دون اختراقات
برن - اختتمت مساء اليوم الأحد الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، في إطار مساعٍ دبلوماسية تستهدف بحث عدد من الملفات الخلافية، دون الإعلان عن تحقيق أي اختراقات جوهرية.
وذكرت مصادر مطلعة أن المباحثات اتسمت بطابع "تقني واستكشافي"، وركّزت على قضايا حساسة، من بينها الملف النووي، وآليات الرقابة على الأنشطة المرتبطة به، إضافة إلى ملفات ذات صلة بتخفيف العقوبات والأموال المجمدة.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد اتفق الطرفان على مواصلة التشاور بشأن عقد جولة ثانية من المحادثات، بعد إجراء مشاورات داخلية، في ظل استمرار التباين حول عدد من النقاط الأساسية.
وأكدت المصادر أن الجولة الأولى لم تسفر عن نتائج حاسمة، لكنها وُصفت بأنها "إيجابية من حيث الشكل" و"خالية من التصعيد"، ما قد يمهّد لإمكانية استمرار مسار الحوار خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، بأن وفد بلادها المشارك في الاجتماع المنعقد في سويسرا رفض الظهور في بث مباشر أو التقاط صور مشتركة مع الوفد الأميركي.
وأوضح المصدر، أن وفد واشنطن ومنظمي الاجتماع خططوا لإجراء مصافحة بين الوفدين الإيراني والأميركي والتقاط صورة جماعية قبل بدء المباحثات متعددة الأطراف.
وأضاف أن رئيس الوفد الإيراني وأعضاءه اعترضوا على هذا الإجراء البروتوكولي، وأبلغوا المنظمين أنهم لن يشاركوا في أي مراسم تصوير مشتركة مع الوفد الأميركي.
وأشار المصدر، إلى أن البث المباشر وجلسة التصوير أُلغيا بعد اعتراض المسؤولين الإيرانيين ورفضهم المشاركة في المراسم، ليتوجه الوفد بعد ذلك إلى قاعة المفاوضات.
وذكر أن وفد واشنطن طلب من الجانب الإيراني مهلة 5 دقائق لإخراج الصحفيين من قاعة المفاوضات، وأن مراسم التصوير التي سبقت المباحثات أُجريت من دون مشاركة فريق التفاوض الإيراني.
وفي وقت سابق من الأحد، انطلقت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنشتوك السويسري، في إطار "مذكرة تفاهم إسلام آباد" التي تمهّد لإنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشكل دائم.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق من اليوم الأحد بإعادة إشعال الحرب مع إيران، وقال في منشور "يجب على طهران أن توقف فورا وكلاءها الذين تدعمهم بسخاء في لبنان عن إثارة المشكلات. وإذا لم يفعلوا، فسنضربهم بقوة مرة أخرى، كما فعلنا الأسبوع الماضي، بل وبقوة أكبر!".