اعتداء حوثي آخر يستهدف مطار أبها السعودي

التحالف العربي يعلن السيطرة على حريق بطائرة مدنية اشتعلت على اثر اعتداء إرهابي شنته جماعة الحوثي هو الأحدث في سلسلة اعتداءات بعد إلغاء إدارة بإيدن تصنيفها تنظيما إرهابيا.
التحالف بقيادة السعودية يعتبر استهداف الحوثيين لمطار أبها جريمة حرب
واشنطن: لاسلام في اليمن مع استمرار أنشطة الحوثيين العدائية
مصر تدين بشدة استهداف الحوثيين لمطار أبها
انتهاكات حوثية مستمرة تعمق أزمة اليمن وتعثر جهود السلام
هجمات حوثية متواترة تزامنت مع تراجع واشنطن عن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

الرياض- أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن الأربعاء أن طائرة مدنية اشتعلت في مطار أبها السعودي جنوب البلاد على إثر هجوم للمتمردين الحوثيين.

وقالت قناة الإخبارية السعودية في تغريدة نقلا عن التحالف "اعتداء إرهابي جبان لاستهداف مطار أبها الدولي من الميليشيا الحوثية وتعرض طائرة مدنية على أرض المطار لحريق تمت السيطرة عليه".

ولم يعلن التحالف حتى الآن عن وقوع إصابات. ولم يذكر كيف تم تنفيذ الهجوم، ولكنه كان أعلن في وقت سابق اليوم عن "اعتراض وتدمير طائرتين دون طيار (مفخختين)" في جنوب البلاد.

وبحسب التحالف فإن "محاولة استهداف مطار أبها الدولي جريمة حرب وتعريض حياة المدنيين المسافرين للخطر".

إلى ذلك تبنت جماعة الحوثي الهجوم على مطار أبها، مؤكدين أن الهدف كان عسكريا.

وأعلن المتمردون الحوثيون في اليمن أنهم شنوا هجوما بأربع طائرات مسيرة على مطار أبها السعودي حيث اشتعلت طائرة مدنية، مشيرين إلى أنهم استهدفوا "مرابض طائرات حربية".

ويأتي هذا فيما أكد مسؤول في جماعة الحوثي الانقلابية الثلاثاء أن هجماتهم ضد السعودية والقوات الموالية للسلطة اليمنية ستتوقف عندما يوقف التحالف بقيادة الرياض ضرباته على اليمن.

وأعربت مصر بالغ إدانتها واستهجانها بأشد العبارات هجوم الحوثيين واستمرارهم في أعمالهم العدائية التي تستهدف أراضي المملكة.

وحضّت الولايات المتحدة الأربعاء مجددا الحوثيين على وقف هجماتهم "فوراً"، منددة بمحاولة الاعتداء على مطار أبها، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أمام الصحافة "ندين اعتداء الحوثيين اليوم"، مضيفاً "ليس هناك حلّ عسكري للحرب في اليمن. نحضّ مجدداً الحوثيين على وقف هذه الأعمال العدائية فوراً".

وتتعرض السعودية لهجمات متواصلة من قبل المتمردين المدعومين من إيران، خصم السعودية اللدود، لكن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها الحوثيون نادرا ما تصل إلى أجواء العاصمة السعودية التي تبعد نحو 700 كلم عن الحدود اليمنية.

وجاء كلام المسؤول أمس تعليقاً على إطلاق طائرات مسيرة مؤخرا في اتجاه السعودية والمعارك بين المتمردين والقوات الحكومية في منطقة مأرب شرق صنعاء.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي دمّرت القوات السعودية "هدفا جويا معاديا" فوق الرياض لكن لم تتضح الجهة التي تقف خلفه.

وتقود السعودية منذ 2015 تحالفاً عسكرياً دعماً للحكومة المعترف بها دولياً والتي تخوض نزاعاً دامياً ضدّ الحوثيين منذ 2014 حين سيطروا على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى.

ويبدو أن المتمردين الحوثيين يقومون بتعزيز هجماتهم على المملكة وعلى قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، مع استئنافهم الهجوم على مدينة مأرب آخر معاقل الحكومة المعترف بها دوليا في شمال اليمن.

وتأتي العملية العسكرية الجديدة في مأرب في وقت تتحرك فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن باتجاه قلب إستراتيجية الولايات المتحدة بشأن اليمن رأسا على عقب بعدما قررت وقف دعم العمليات العسكرية التي يقودها التحالف العربي بهدف إفساح المجال للدبلوماسية وتجنيب اليمنيين مزيدا من العنف.

وقوبلت جهود إرساء السلام باليمن بمزيد من التصعيد من قبل الحوثيين الذين كثفوا اعتداءاتهم على السعودية واستأنفوا هجماتهم على محافظة مأرب آخر معاقل الحكومة المعترف بها وذلك تزامنا مع تراجع واشنطن عن تصنيفهم منظمة إرهابية.

ويشهد اليمن حربا منذ أكثر من ست سنوات أودت بحياة 233 ألف شخص وخلفت أحد أسوأ الأزمات الإنسانية على الإطلاق، وبات 80 بالمئة من السكان البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، وفق الأمم المتحدة.

ومنذ سنوات تبذل الأمم المتحدة جهودا دبلوماسية متكررة، بهدف التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، غير أنها لم تفلح حتى اليوم في تحقيق أي تقدم ملموس على الأرض، فيما تواصل إيران دعم الانقلابيين الحوثيين وهو ما يقوض كل جهود إنهاء الحرب اليمنية.

ويزيد من تعقيدات الوضع الإنساني في اليمن تدخل إيران ودعمها لجماعة الحوثي التي تستمر إلى اليوم في تنفيذ انتهاكات بحق المدنيين والأبرياء، كإخضاع كثير منهم للتجنيد والقتال في صفهم ضد القوات الحكومية أو سجنهم وتعذيبهم وإعاقة عمل منظمات الإغاثة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.