الأردن يعدم 6 مدانين بقضايا إرهاب ومخدرات
عمان - نفذت السلطات الأردنية فجر الأحد، أحكاما بالإعدام شنقا بحق 6 مدانين في قضايا إرهاب واتجار بالمخدرات، وتُعد الأردن من الدول الإقليمية الفاعلة في مكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات، لما له من موقع جغرافي حساس وحدود برية وبحرية مع دول تشكل طرق عبور وتهريب.
وقال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، إن جميع القضايا التي يتم تنفيذ حكم الإعدام فيها تدخل ضمن اختصاص محكمة أمن الدولة بعد اكتساب الأحكام الصادرة بحقهم بالدرجة القطعية واستكمال كافة الإجراءات الدستورية والقانونية.
وأضاف في تصريح صحفي، أن تنفيذ الأحكام تم تحت إشراف النائب العام لمحكمة أمن الدولة تطبيقاً لنص المادة 359 من قانون أصول المحاكمات الجزائية بالمملكة.
وتعاني الأردن من مشكلة تهريب المخدرات التي تؤثر سلباً على الأمن الاجتماعي والصحي والاقتصادي. خصوصا مع موقع الأردن الجغرافي كحلقة وصل بين دول تتنوع فيها مصادر وتجار المخدرات يجعلها عرضة لعمليات التهريب والاتجار.
وشملت الأحكام مدانين في تشكيل خلية إرهابية قتلت 6 من عناصر الأجهزة الأمنية فيما عرف بـ"خلية السلط" عام 2018. كما نُفذ الحكم بحق مدان في قضية إرهابية تضمنت مقتل العميد عبد الرزاق الدلابيح عام 2022.
وشملت القضايا التي أدين فيها مرتكبوها تشكيل خلايا إرهابية عامي 2018 و2022، وأخرى تتعلق بقضية مقاومة الموظفين وإطلاق النار خلال مداهمة للمخدرات أفضت إلى وفاة رجل أمن عام 2014.
كما تم إعدام تاجر مخدرات بعد الحكم عليه بتهمة مقاومة الموظفين القائمين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات وأدى لوفاة أحد رجال الأمن خلال مداهمة للمخدرات عام 2017.
وتنتهج المملكة سياسة أمنية وقانونية متكاملة تجمع بين الوقاية والتشريع والتعاون الدولي وملاحقة الشبكات الإجرامية، مع مراعاة مكافحة التطرف فكرياً واجتماعياً، حيث أصدرت الأردن تشريعات ردعية لمكافحة الإرهاب وتمويله وغسل الأموال، فضلاً عن قوانين صارمة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، تتضمن عقوبات ثقيلة تستهدف تجار ومروجي ومرتكبي الجرائم المنظمة.
ووضعت السلطات المختصة استراتيجيات وبرامج وطنية لرصد ومنع العمليات الإرهابية، ومبادرات لمكافحة الفكر المتطرف عبر برامج توعية، وإصلاح وتأهيل للسجناء المتطرفين، وتعزيز قدرات الاستخبارات ومكافحة التمويل.
كما وضعت برامج للحد من الطلب على المخدرات والتوعية والعلاج وإعادة التأهيل، والحد من العرض من خلال مداهمات، ومراقبة حدودية، وتدمير محاصيل مخدرة، وتنظيم تشريعات الرقابة على المواد الكيميائية والدوائية.
وتجمع جهود الأردن في مكافحة الإرهاب والمخدرات بين الإجراءات الأمنية والقانونية والاجتماعية، وتحقق إنجازات معتبرة رغم التحديات الإقليمية والتقنية المتزايدة. مع الاستمرار في تعزيز التعاون الدولي، وتوسيع برامج الوقاية وإعادة التأهيل، وتحديث القدرات الأمنية سيبقيان عناصر حاسمة للحفاظ على الأمن والاستقرار الوطني.