الأوساط الثقافية الكويتية تحتفي بالنسخة الأولى من جائزة رابطة الأدباء

الشيخة أفراح الصباح: الأدب مرآة للوجدان ووعاء للهوية وجسر يصل بين الماضي الأصيل والحاضر المتجدد.

حظيت النسخة الأولى من جائزة رابطة الأدباء الكويتيين، والتي جرى تتويج الفائزين بها هذا الأسبوع، في حفل خاص تزامن مع انطلاق الموسم الثقافي الجديد للرابطة، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والأدباء الذين تقدمتهم راعية الجائزة الشيخة أفراح المبارك الصباح، والأمين العام لرابطة الأدباء الكويتيين المهندس حميدي المطيري، ورئيس لجنة تحكيم الجائزة د. سالم خدادة، وأعضاء لجنة التحكيم: د. نجمة إدريس، د. مشاري الموسى، د. حمد العجمي، د. أحمد الفرج.

ورأى مثقفون وكتاب تحدثوا إلى "ميدل إيست أونلاين" أن الجائزة ستسهم في تحقيق مزيد من الثراء في المشهد الأدبي الكويتي والخليجي والعربي، وأعربوا عن أملهم في أن تتحوّل الجائزة قريباً من جائزة محلية إلى جائزة عربية ودولية. ووجهوا الشكر لرابطة الأدباء ولراعية الجائزة على ما وصفوه بالجهود المبذولة من أجل خدمة الثقافة والأدب الكويتي والعربي.

وكانت رابطة الأدباء الكويتيين قد توّجت الفائزين بالنسخة الأولى من جائزتها، وذلك خلال حفلها لإطلاق الموسم الثقافي الجديد، وذلك تحت رعاية الشيخة أفراح المبارك الصباح.

وفي تلك المناسبة، قال الأمين العام لرابطة الأدباء الكويتيين المهندس حميدي المطيري: إن الرابطة ستظل منبرا حاضناً للإبداع وبيتاً لكل صاحب فكر وقلم، مُبيّناً أنها تسعى من خلال مواسمها الثقافية إلى تنظيم أنشطة أدبية متنوعة وتشجيع المشاريع الثقافية الجادة بما يسهم في إثراء المشهد الأدبي الكويتي والعربي.

وأضاف: لمسنا في هذا الموسم ثمرة طيبة للجائزة، إذ شهدنا إقبالا متزايدا من الأدباء والكتاب على طلب العضوية والمشاركة بشكل رئيسي في فعاليات الرابطة بما يعكس الثقة المتنامية في دورها ورسالتها، ويؤكد أن الجائزة نجحت في تحقيق أحد أهم أهدافها في موسمها الأول.

ومن جانبها، عبّرت الشيخة أفراح المبارك الصباح عن اعتزازها بكونها راعية لجائزة رابطة الأدباء وعضوة فيها مؤمنة برسالتها السامية.

وأكدت أن الأدب في جوهره ليس ترفا لغويا ولا فنا معزولا عن الحياة بل هو مرآة للوجدان ووعاء للهوية وجسر يصل بين الماضي الأصيل والحاضر المتجدد، مشيرة إلى أن الأمم تقاس بما تخلده من فكر وأدب قبل أن تقاس بما تشيده من عمران ومبان.

وأشارت إلى أن ما يجري من نشاط حيوي لرابطة الأدباء ومن جهود دؤوبة تبذلها إدارتها، خير دليل على أن الرسالة مستمرة، وأن الثقافة لا تزدهر إلا بتضافر الجهود، وتكامل العقول، وصدق النية في خدمة الوطن والإنسان.

وأضافت أن جائزة رابطة الأدباء ليست مجرد تكريم رمزي بل هي تتويج لرحلة إبداع وتحفيز لمواهب شابة تحمل شعلة المستقبل وتؤكد أن في ساحتنا الثقافية من يستحق أن يكرم وأن يُحتفى به.

وتوجهت بخالص الشكر والتقدير إلى رابطة الأدباء على عملهم الدؤوب وتنظيمهم لهذا الحدث الثقافي المتميز، قائلة "الشكر الوافر لرئيس وأعضاء لجنة تحكيم الجائزة د. سالم خدادة رئيس اللجنة، والأعضاء د. نجمة إدريس، د. مشاري الموسى، د. حمد العجمي، د. أحمد الفرج، على ما بذلوه من جهد في قراءة وتقييم جميع المشاركات وفق معايير فنية أكاديمية في وقت قياسي وبكل موضوعية وحيادية".

رئيس لجنة تحكيم الجائزة د. سالم خدادة، أكد من ناحيته على أن الجائزة تأتي كعلامة بارزة على رغبة المعنيين في دفع الإبداع خطوات نحو الرقي، من خلال تكريم المتميزين وحث الموهوبين ممن لم يتقدموا على الكشف عن مواهبهم.

وكان الروائي الكويتي سعود السنعوسي، قد حصل على جائزة أفضل رواية لعام 2025، من رابطة الأدباء الكويتيين، عن ثلاثيته الروائية "أسفار مدينة الطين"، وجاء ذلك ضمن إعلان الفائزين ضمن افتتاح الموسم الثقافي الجديد للرابطة، برعاية الشيخة أفراح المبارك، حيث جرى تكريم الفائزين بجوائز الموسم الأول.

وفي فئات أخرى، ذهبت جائزة أفضل ديوان للشاعر فالح بن طفلة عن ديوانه "أقمار وشرفات"، بينما تقاسمت جائزة أفضل قصة طفل كل من: قصة "قلب رباب" الشيماء القلاف، وقصة "كيف اختفى العالم" لهديل الحساوي، أما جائزة أفضل مقال نقدي، فقد جاءت مناصفة بين كل من بتول خميس عن مقالها "ثقافة الإصلاح في قصص الأطفال – قراءة في قصة فريج ضيم"، ومنى الشافعي عن مقالها "قراءة انطباعية في مجموعة حالات نادرة 6" لعبدالوهاب الرفاعي.