السعودية تعزز قدراتها العسكرية بصفقات تسلح غير مسبوقة

الرياض تعقد 60 صفقة بنحو 8 مليارات دولار في اختتام معرض الدفاع العالمي.
المملكة تسعى لبناء قطاع صناعات عسكرية وطني قادر على المنافسة العالمية في ظل توتر إقليمي

الرياض - أعلنت السعودية اختتام النسخة الثالثة من فعاليات معرض الدفاع العالمي، بعقد 60 صفقة بقيمة تتجاوز 8 مليارات دولا حيث تسعى الدولة الخليجية لتنويع مصادر التسلح في خضم توتر غير مسبوق تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وقال أحمد العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، رئيس اللجنة الإشرافية لمعرض الدفاع العالمي في ايجاز صحفي "اختُتمت اليوم فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026 في نسخته الثالثة في العاصمة الرياض، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، بمشاركة دولية غير مسبوقة ونتائج استثنائية".
وأضاف "تعكس نتائج معرض الدفاع العالمي 2026 التقدم المستمر الذي تحققه المملكة في بناء قطاع صناعات عسكرية وطني قادر على المنافسة العالمية وما شهدناه من اتفاقيات وشراكات خلال المعرض".
ومتحدثا عن أهم نتائج المعرض المنعقد طيلة 5 أيام، زاد العوهلي "شهد المعرض مشاركة قياسية تمثلت في 1486 عارضًا من 89 دولة، إلى جانب 513 وفدًا رسميًا من 121 دولة".
وأشار إلى أن المعرض "حضره 137 ألف زائر، وتم خلاله الإعلان عن 60 صفقة عسكرية ودفاعية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 33 مليار ريال سعودي (8.8 مليارات دولار)".

وتشهد المملكة في خضم التوتر غير المسبوق الذي تعيشه منطقة الشرق الأوسط تسارعًا ملحوظًا في وتيرة التسلّح وتحديث قدراتها الدفاعية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الردع وحماية أمنها الوطني ومصالحها الحيوية.
وتعمل الرياض على تنويع مصادر تسليحها، وتطوير صناعاتها العسكرية المحلية عبر الهيئة العامة للصناعات العسكرية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 الهادفة إلى توطين جزء كبير من الإنفاق الدفاعي. كما تركز على تعزيز قدراتها في مجالات الدفاع الجوي والصاروخي، والطائرات المسيرة، والأنظمة البحرية، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالصواريخ الباليستية والهجمات غير التقليدية.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي أندرو بيرسي، إن الفعالية شهدت "تنفيذ 355 استعراضًا حيًا جويًا وعقد 70 جلسة ريادة فكرية عبر 3 مسارح رئيسية تحدث فيها 151 متحدثًا، استعرضت أحدث القدرات الدفاعية في مجالات الجو والبر والبحر والفضاء والأمن، مع إبراز مستقبل تكامل منظومات الدفاع متعددة المجالات".
وذكر أن هذه النسخة شهدت مشاركة أكبر 10 شركات دفاعية في العالم، في خطوة تعكس تنامي الثقة الدولية في قطاع الصناعات العسكرية السعودية، وبالمعرض كمنصة إستراتيجية للاتفاقيات والشراكات ونقل التقنية.
ووفق ووكالة الانباء السعودية "واس" تميز المعرض هذا العام بعروض جوية وثابتة تعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة، بمشاركة منصات وأنظمة متقدمة شملت 63 طائرة ثابتة، و25 طائرة استعراض جوى منها طائرات: تايفون واف 15 واف 16.
ومع اختتام أعمال النسخة الحالية، استهلّت الهيئة العامة للصناعات العسكرية الاستعدادات لتنظيم معرض الدفاع العالمي 2028، وفق "واس".
وتأتي التحركات السعودية وجهود التسلح في سياق بيئة إقليمية مضطربة، تشمل استمرار النزاعات المسلحة وتنامي التنافس بين القوى الإقليمية والدولية. وتؤكد الرياض أن سياساتها الدفاعية ذات طابع ردعي وليست هجومية، لكنها في الوقت نفسه تعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الجاهزية العسكرية في ظل احتمالات التصعيد المفاجئ واتساع رقعة المواجهات في المنطقة.