'الشارقة الثقافية' ترصد قوة الشعر ورسالة المسرح

مجموعة متميزة من الموضوعات والمقالات والحوارات، في الأدب والفن والفكر والسينما والتشكيل والمسرح والتراث.

صدر العدد (110)، ديسمبر/كانون الأول 2025، من مجلة "الشارقة الثقافية"، وقد تضمن مجموعة متميزة من الموضوعات والمقالات والحوارات، في الأدب والفن والفكر والسينما والتشكيل والمسرح والتراث.
وجاءت الافتتاحية تحت عنوان "قوة الشعر وحضوره"، مؤكدة أنّ الإبداع في الشعر يجعله يقفز فوق الزمان والمكان، ويحيا في مختلف البيئات والثقافات، ويستوعب المتغيرات والتطورات، ولم يكن الشكل أو الهيكل عثرة في إيصال رسالة الشعر العابرة للحضارات والأديان واللغات، لأنه يستمد قوته من جماليات اللغة وبلاغة التعبير وسحر الموسيقا وروعة الخيال، ويستمد قوته أيضاً من كونه حافظاً للتاريخ وحاضناً للذكريات ومرتعاً للأحلام والأسرار، علاوة على أن الشعر فن راق وسام ومتقد ومتجدد، يعانق الفنون جميعها، ويبسط أجنحته على كامل الحياة والوجود.

أما مدير التحرير نواف يونس، فتوقف في مقالته "المسرح.. رسالة إنسانية نبيلة" عند العلاقة الجدلية ما بين الماضي والحاضر، والرؤية الاستشـرافية للمســتقبل، وهـو ما قد يعيق حركة النص المسـرحي، ليبدو مبعثراً في تنوعه فكرياً وفنياً وثقافياً.

وأضاف "عندما تحب المسرح، ليـس مهماً إلى أي بلد تنتمي، لأن العمل المسـرحي الأصيــل فعــل إنسـاني يجسـد الاحتياج الذاتــي، الذي يحمل رســالته النبيلة.. ولا يتوقف في بحثه عــن الجديد والمعاصر، كما أنهاـــ أي الأصالةــــ وعد بالاستمرارية عبر هذا التجديد والتغيير الإيجابي، الذي يتبع ذات المبدع بغض النظر عن جنسيته أو اسمه أو لونه.

وفي تفاصيل العدد؛ تناول د. أكرم جميل قنبس أحد أبرز الأدباء في الأدب العربي الحديث، هو توفيق يوسف عواد الذي جدد في إبداعه شكلاً ومضموناً، وكتبت د. نفيسة الزكي عن الاستشراق الإسباني وعلاقته مع التراث العربي، فيما التقى خليل الجيزاوي الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، بمناسبة مرور (23) سنة على افتتاح المكتبة التي تعكس روح التعددية والثقافات في العالم، أما جواد عامر فجال في مدينة "بني ملال" جوهرة الأطلس المتفردة التي تجمع بين الأصالة التاريخية والحداثة.

أمّا في باب "أدب وأدباء"؛ فركز ضياء حامد على اهتمام العقاد بالفنون الجميلة وكيف اعتبرها ضرورة حياتية، واستعرض عادل البطوسي إسهامات الروائي المجري "لاسلو كراسنا هوركاي" الفائز بجائزة نوبل لهذا العام، وهو من المبدعين المؤثرين والمجددين سردياً، وحاور هشام أزكيض الأديبة السورية غادة السمان، التي أكدت أن فكرة العودة للوطن تؤرقها كل صباح، وسلط زياد عبدالله الضوء على مخطوط "ألف ليلة وليلة" الذي رأى النور بعد أكثر من 300 سنة على تدوينه، ورصد د. محمد بندحو رمزية البحر في الأدب العربي كإطار مكاني وخلفية للأحداث.

 وتطرق علي صكر إلى خمسة أدباء فازوا بجائزة نوبل، وقد طرحوا في إبداعهم أسئلة تتجاوز الزمكان، وبيّن حسين حمودة أهمية القرية والمدينة والغربة التي تتكامل في عوالم الحبيب السالمي الروائية، وتوقف أيمن عبدالسميع عند حياة المترجم والأديب زهير الشايب الذي ترجم "موسوعة وصف مصر"، وقرأ سيد رزق سيرة الناقد محمد غنيمي هلال الذي يعد علامة فارقة في تاريخ الأدب المقارن، وتتبع محمد فؤاد علي أثر الحكاية في الشعر العربي المعاصر، التي تعد أقدم الأشكال السردية في تاريخ الكتابة.

 وتناول د. عبدالرزاق الدرباس رواية "فجر" للكاتبة إخلاص هنو التي تبشر بمشروع كاتبة واعدة، أما مفيد خنسة فاستعرض تجليات الاستثناء والعلو في كتابات إبراهيم اليوسف.

 وحاور بسام حميدة الروائي هيثم حسين الذي قال إن الكتابة وطن لا يمكن نفيك عنه، وقدمت نسرين أنطونيوس مداخلة حول عوالم بهاء طاهر السردية، حيث وظف التحليل النفسي لتصوير مأزق الإنسان.

وكتبت د. نادية عدلي عن المستشرق عبدالكريم جرمانوس الذي سحرته اللغة العربية فتعلمها، وتوقف نبيل سليمان عند "مشروع العمر" لكبار كتاب الرواية، وهو مفصل حاسم في تطور الرواية العربية، وقدم عبدالرزاق المصباحي قراءة في رواية "دوخي.. تقاسيم الصبا" للكاتب طالب الرفاعي الذي يجمع بين الروائي والسيري، وأخيراً حاور عبدالرزاق الربيعي الدكتور سعيد صبار السامرائي، الذي نال جائزة الشارقة للإبداع العربي (2025م)، واعتبر أن العلم عقل الإنسان والأدب قلبه.

وفي باب "فن. وتر. ريشة"؛ نقرأ موضوعات حول الفن التشكيلي والمسرح والسينما والموسيقا: عبدالله الأحمري.. خطاب حضاري يناكف الاستشراق "محمد العامري"، محمد بديع البوسوني يبني عالمه من الحرف والرسم والموسيقا لياسين عدنان، منير أبو دبس ترك إرثاً يتردد صداه عربياً لريّا العجي، الدراما السورية شاهد على واقع اجتماعي لورد حيدر، حركية الحدث.. جوهر "أفلام اليوم الواحد" لعزالدين الأسواني، فيلم "المخطط الفينيقي" متعة بصرية غنية لهاني حجاج.

وفي باب "تحت دائرة الضوء" قراءات وإصدارات: مرايا الشعر.. رؤية منهجية لمنظومة الأخلاق لأماني إبراهيم ياسين، "معارضة الغريب" رواية تتحدى الهوية في عالم معقد لفاطمة زيادي، آليات التمهيد للقافية لأبرار الآغا، أحداث ووقائع وشخوص تتحاور "في جيدها عقد دري" لجابر بسيوني، الفراغ في الفنون التشكيلية لإيمان محمد أحمد، شوقي جلال يرصد التغيير الحضاري والثقافي إبداعياً لنجلاء مأمون، الخط الأحمر.. مقدمات في فن التدقيق اللغوي لزمزم السيد، سحر السرد.. دراسات في القصة والرواية العربية لناديا عمر.

من جهة ثانية؛ تضمّن العدد مجموعة من المقالات وهي: الفن ذاكرة الشعوب لذكاء ماردلي، قصر الحمراء.. ديوان على الجدران لحسن م. يوسف، حضور المرأة في دولة بني الأحمر لمصطفى عبدالله، كراسنا هوركاي.. الموسيقي والروائي البارع لمروى بن مسعود، النقد الذاتي للأمير كمال فرج، أوراق ثقافية لمحمد نجيب قدورة، الرواية المتعددة الأصوات بين باختين ودوستويفسكي لمالك صقور، محمد المشايخ.. الذاكرة الحية والموسوعة الثقافية الأردنية لانتصار عباس، القيم الجمالية والفنية في الشعر العربي ليونس محمد إبراهيم، المعرفة المستدامة في سياق العصر لاعتدال عثمان، حديث في المنظوم والمنثور لرعد أمان، رواية "برج الصفوة" بين التكثيف اللغوي والتجريب السردي لهويدا صالح، علامات في النقد المغربي لسعيد يقطين، ميلان كونديرا: الكاتب الحقيقي يختفي خلف نصه لمجد حيدر، صابر رشدي يصور سلطة الغياب في مجموعته "كي أحتفظ بكفي دافئة" لعادل ضرغام، تسفيتان تيوفانوف.. من رواد الاستشراق لعبدالله بن محمد، الرواية العربية الساخرة تمزج بين السرد والنقد لعواد علي، العلاقة النفسية بين القصة والذات الإبداعية لنهلة إيهاب أحمد، أثر تقنيات العصر في الثقافة أدبياً وفنياً للميس فهد بلال، أفكار تشكيلية مجددة لنجوى المغربي، عبدالرضا العامري.. خطاط ورسام طبيعة بارع لشهاب الكعبي، الفيلم الوثائقي.. أغراضه وأشكاله لمحمد سيف الإسلام، المتعة البصرية في الفيلم الياباني "أوقات مثالية" لهامي بكري، جمعوا بين الإبداع ومهنهم الوظيفية لمحمود شاهين، الترجمة بين التبديل والالتزام الحرفي للحسناء عدره، أدب الأطفال والقيم في قصة "بسمة سنبلة" لمصطفى غنايم.

وقد أفرد العدد مساحة لمجموعة من القصص القصيرة والترجمات، لكوكبة من الأدباء والمبدعين العرب، وهي: أحمد بسيوني عبدالرؤوف "نوم الفارس" قاص وناقد، التكثيف الدلالي في "نوم الفارس" - د. سمر روحي الفيصل، جلاء الطيري "كسرة باقية" قصة قصيرة، أنيسة عبود "ساعة أيوب" قصة قصيرة، شيمازا فواز الزعل "دفتر الغلاف الأزرق" قصة قصيرة، عبدالعليم حريص "نجم الظهيرة" قصة قصيرة، شهاب غانم "موت بذرة.. ميلاد شجرة" قصيدة مترجمة.. إضافة إلى أشعار لها أصداؤها "عمرو بن براقة الهمداني.. الصعلوك المخضرم ذو الأنف الحمي"- وائل الجشي، و"أدبيات" فواز الشعار، التي تضمنت جماليات اللغة وفقه اللغة وينابيع اللغة، ووقفة مع د. أحمد يسري الذي يشدو لرفيقة دربه - د. حنان الشرنوبي.