الكويت توثّق احتفالاتها بـ'عاصمة الثقافة والإعلام العربي' في كتاب
قالت فوزية العلي، عضو المكتب التنفيذي لاحتفالية الكويت عاصمة للثقافة العربية، إن ما أقيم من فعاليات احتفالية الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي، كانت فعاليات غنيّة ومُثمرة، وتوزّعت على المحافظات الكويتية، وتنوعت ما بين ندوات ومهرجانات وورش وعروض فنية ومسرحية ومنتديات إعلامية، وحظيت بحضور وتفاعل محليين لافتين، بجانب المشاركة العربية والدولية التي عكست المكانة التي تتمتع بها الكويت كمركز ثقافي وإعلامي فاعل في المنطقة، مضيفة بأنه سيتم توثيق احتفالية "الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي" في كتاب خاص يصدر في ختام تلك الاحتفالات.
ونوّهت العلي إلى أن هذه الفعاليات حظيت برعاية ودعم كبيرين من وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب، عبدالرحمن المطيري، الأمر الذي أسهم في خروجها بصورة تليق بتاريخ الكويت ومكانتها الثقافية والإعلامية، مشيرةً إلى أن الختام الكبير للاحتفالية سيقام في يناير 2026، وسيتخلله تكريم عدد من الرموز الكويتية والعربية البارزة، من بينهم الشاعر أحمد مشاري العدواني، الذي سيتم الاحتفاء بمسيرته في الدورة القادمة من معرض الكويت الدولي للكتاب. وذلك في مناسبة اختياره من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) ليكون رمزا للثقافة العربية لعام 2025.
وحول أبرز التحديات التي واجهت اللجنة التنظيمية في التحضير للفعاليات ومتابعة تنفيذها وضمان نجاحها، قالت إن من بين تلك التحديات، هو إدارة الزخم الكبير للأنشطة وضمان التنسيق الفاعل بين الجهات الرسمية والخاصة المشاركة بالتنظيم.
وأكدت على أنه تم تجاوز تلك التحديات بفضل إدارة متميزة يتولاها عدد من الكوادر الشابة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ودعم الأمين العام للمجلس، الدكتور محمد الجسار، والأمين المساعد لقطاع الثقافة عائشة المحمود، وبقية قيادات المجلس الذين كانوا حريصين على نجاح الاحتفالات بتلك المناسبة الاستثنائية في الكويت.
وأوضحت أن التحدي الآخر، كان في كيفية استقطاب الجمهور وتشجيعه على حضور تلك الفعاليات، حيث كان هناك حرصا على تقديم محتوى ثقافيا وإعلاميا يوازن بين الطابع التراثي الأصيل والتوجهات المعاصرة، الأمر الذي تطلّب الحرص على تلبية احتياجات كل الفئات.
وأشارت إلى أن الحضور الجماهيري لتلك الفعاليات منذ انطلاقها وحتى اليوم، كان لافتاً، بما ذلك الندوات التي من المعتاد أن يكون الحضور بها نخبوياً، إلا أن حضور وتفاعل الطلاب كان حضوراً كبيراً. وهو الأمر الذي أكد على النجاح في تجديد وتشجيع مشاركة الشباب في المشهد الإبداعي.
وبيّنت أن الشباب كانوا هم الفئة الأكثر حضوراً في الورش التي قًدّمت، والتي دارت في فلك التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
واعتبرت فوزية العلي، أن فعاليات الاحتفاء بالكويت كعاصمة للثقافة والإعلام العربي، كانت شاهدا على نجاح المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، في تفعيل الشراكات مع جمعيات النفع العام، حيث كان هناك فعاليات بالمشاركة مع جمعية الأدباء الكويتيين، والملتقى الثقافي، وجمعية المكتبات والمعلومات، وجامعة الكويت، والكثير من المؤسسات التي كان لها مشاركات في الكثير من الفعاليات، وأكدت على ذلك كان أحد الأهداف التي سعى المجلس لتحقيقها، وهي مشاركة كل مؤسسات الدولة في تلك المناسبة العزيزة على أهل الكويت.
وأكدت عضو المكتب التنفيذي لاحتفالية الكويت عاصمة للثقافة العربية، على أن ما جرى تنفيذه، وما يجري التجهيز لإقامته من فعاليات منذ إعلان الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي هذا العام، رسّخت صورة الكويت كدولة حاضنة وداعمة للثقافة العربية، ومُبادرة في احتضان الفكر والإعلام المسؤول، وسط إشادات من الوفود العربية والدولية المشاركة، بالدور الثقافي المتميّز الذي تقوم به الكويت، دون أن تغيب عن ذلك المشهد مجلة "العربي" التي كانت وما تزال هدية الكويت لكل العرب.
وكشفت العلي عن سعي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، لتوسيع المشاركة العربية بالفعاليات التي تُقام على أرض الكويت، وتحدّثت عن عدد من الفعاليات التي ستقام خلال الفترة القادمة ضمن الاحتفاء بالكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي، مثل استضافة الكويت لاجتماع وزراء الثقافة بدول الخليج العربي، وإقامة دورة جديدة من دورات المهرجان العربي لمسرح الطفل، ومهرجان الكويت للمسرح، ومهرجان الموسيقى الدولي، وندوة "الثقافة كمشروع"، ومعرض الكويت الدولي للكتاب، وفعاليات أخرى يتواصل تنظيمها على أرض الكويت حتى حلول شهر يناير/كانون الثاني من العام المقبل 2026، وهو الشهر الذي يشهد ختام الاحتفال باختيار الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي.
كما تناولت ما تم تنفيذه من فعاليات منذ انطلاق "احتفالية الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي"، مثل ندوة القصة في الكويت، وندوة عام من الثقافة في الكويت قبل النفط، وكذا الاحتفاء بالمرأة الكويتية ودورها في بناء المجتمع. ومعرض الفنون التشكيلية الذي دار في فلك الاكتشافات الأثرية في جزيرة فيلكا ومعالمها التاريخية. وكذا الاحتفاء بالمرأة الكويتية ودورها في بناء المجتمع.
والدورة السابعة عشرة من مهرجان صيفي ثقافي، الذي شهد كما هائلا من الفعاليات الموجهة لفئة الشباب، ومجموعة كبيرة من الورش في مجالات المسرح والشعر والموسيقى والأدب.

