فصائل فلسطينية تدعو قمة الدوحة لتشكيل تحالف عربي دولي

فصائل فلسطينية توجه رسالة لقمة الدوحة تطالب فيها بإجراءات عاجلة متفق عليها جماعياً"، يكون هدفها الأول وقف الحرب المستمرة في غزة.

غزة – دعت فصائل فلسطينية، الأحد، القمة العربية–الإسلامية المرتقب عقدها الاثنين في الدوحة، إلى تبنّي خطوات عملية وجماعية من أجل وقف ما وصفته بـ"حرب الإبادة" التي يشنها الجيش الإسرائيلي ضد قطاع غزة منذ قرابة عامين، مؤكدة أن ما يتعرض له الفلسطينيون يهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها.

وقالت الفصائل في رسالة نشرتها حركة حماس على منصتها الرسمية، إنها تتطلع إلى "إجراءات عاجلة متفق عليها جماعياً"، يكون هدفها الأول وقف الحرب المستمرة في غزة وإنقاذ الضحايا. واقترحت في هذا السياق تشكيل "تحالف عربي–دولي" يمارس أقصى درجات الضغط السياسي والاقتصادي على إسرائيل وحلفائها.

وأضافت أن "الجرائم الإسرائيلية ليست موجّهة فقط للفلسطينيين، بل تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي والإسلامي"، محذرة من أن حكومة بنيامين نتنياهو "تمضي في مخطط خطير يستهدف المنطقة بأسرها في تحدٍ للقانون الدولي وسيادة الدول".

وتزامنت هذه الدعوات مع انطلاق اجتماع وزاري مغلق في الدوحة، الأحد، للتحضير للقمة الطارئة المقررة الاثنين، والتي تبحث العدوان الإسرائيلي على قطر بعد الضربة الجوية التي استهدفت قيادات في "حماس" بالعاصمة القطرية. وقد أدى الهجوم إلى مقتل مدير مكتب خليل الحية، ونجله، وثلاثة من مرافقيه، فيما نجا القيادي البارز مع وفده المفاوض.

وأكدت الفصائل أن استهداف قطر، الدولة التي تضطلع بدور الوسيط إلى جانب مصر والولايات المتحدة، "دليل إضافي على أن إسرائيل لا ترغب في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار أو تبادل الأسرى"، بل تسعى – بحسب نص الرسالة – إلى "تعطيل الجهود واستهداف الوسطاء".

وطالبت القوى الفلسطينية القمة بالتحرك العاجل على أكثر من مستوى، من بينها:

تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك.

استخدام أوراق الضغط الاقتصادية، بما في ذلك سلاح النفط.

فرض عقوبات شاملة على إسرائيل واعتبارها "كياناً إرهابياً مارقاً".

تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لقطاع غزة، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار.

كما دعت إلى استراتيجية عربية–إسلامية موحدة لحماية القدس من التهويد، والمسجد الأقصى من التقسيم، والضفة الغربية من الضم والتهجير، مؤكدة أن "قمة الدوحة تمثل فرصة تاريخية لإعلاء صوت الأمة وتوحيد كلمتها دفاعاً عن العدالة والكرامة الإنسانية".

وأثار الهجوم الإسرائيلي على الدوحة أثار إدانات عربية ودولية واسعة، واعتُبر تصعيداً خطيراً في ظل استمرار الحرب على غزة والضفة الغربية، إلى جانب غارات إسرائيلية متفرقة في لبنان وسوريا واليمن، وعدوان سابق على إيران.