لندن تحاكم نرويجي بتهمة التخطيط للقتل لصالح إيران

عصابة إجرامية سويدية منظمة يستخدمها النظام الإيراني جندت شاب نرويجي لتنفيذ عملية قتل في لندن مقابل مبلغ مالي.

لندن - اتهم الادعاء خلال محاكمة في لندن الأربعاء شابا نرويجيا سافر إلى بريطانيا بالتخطيط لتنفيذ جريمة قتل مقابل ‌مبلغ مالي بعد أن جندته إحدى عصابات الجريمة المنظمة السويدية التي تعمل لحساب الحكومة الإيرانية، حيث تشهد بريطانيا مؤخرا عدة هجمات مرتبطة بطهران.

وقال مسؤول الإدعاء أليستر ريتشاردسون أمام محكمة أولد بيلي في لندن إن السلطات ألقت القبض على يوهانس ناتلاند البالغ من العمر الآن 19 عاما في غرفة فندق في هادرسفيلد بشمال إنجلترا في مارس/آذار من العام الماضي، وبحوزته سلاحان ناريان وذخيرة.

وأضاف "جندته عصابة تدعى فوكستروت نتورك واتفقت معه على السفر إلى هنا وتنفيذ عملية قتل مقابل مبلغ مالي". وأوضح ريتشاردسون أن "العصابة التي جندته... هي عصابة إجرامية سويدية منظمة يستخدمها النظام الإيراني". بينما ينفي ناتلاند تهمة التآمر للقتل.

وقال ريتشاردسون لهيئة المحلفين إن ناتلاند أقر بالفعل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بحيازة مسدس نصف آلي ومسدس دوار وذخيرة حية.

وأضاف "لا نعرف الشخص الذي كان المتهم يخطط لقتله، ولكن كما سترون من رسائله ‌ورسائل آخرين وما أخبر به أصدقاءه في النرويج قبل أن يشرع في تنفيذ ‌خطته. كان من الواضح أن هذا ما كان ينويه".

وذكر ريتشاردسون للمحكمة إن الرسائل أظهرت أن شخصية تحمل اسم (العميل 47) ‌كانت هي المسؤولة عن العملية. وأضاف أنه في محادثات مع شخص آخر حول "الاستعانة بقاتل مأجور"، قال العميل 47 إن المبلغ المتاح هو 25 ألف يورو.

وأوضح للمحكمة أن شخصا آخر كان من المفترض تكليفه بارتكاب جريمة القتل لكنه تردد في القيام بهذه المهمة، لذا لجأوا إلى ناتلاند. وتابع "كانت جريمة قتل لا بد من إتمامها".
وشهدت بريطانيا في الفترة الأخيرة عدة هجمات مرتبطة بإيران، ففي مايو/أيار الماضي، فرضت عقوبات على 12 فردا وكيانا مرتبطين بطهران، متهمة إياهم بالتورط في أنشطة عدائية منها التخطيط لهجمات وتقديم خدمات مالية ‌لجماعات تسعى لزعزعة استقرار بريطانيا ودول أخرى.

ومن بين المشمولين بالعقوبات من تثور مزاعم على أنهم أعضاء وشركاء لما وصفته الحكومة البريطانية بشبكة زيندشتي الإجرامية، بالإضافة إلى عدة مكاتب صرافة وعاملين في المجال المالي.

وقالت الحكومة إن الشبكة متورطة في أنشطة ⁠عدائية مدعومة من إيران، تتضمن التهديد بهجمات أو التخطيط لها أو تنفيذها ضد أفراد وممتلكات في بريطانيا ودول أخرى.

ونفت ​إيران مرارا ضلوعها في أي هجمات أو مؤامرات في بريطانيا وبلدان أخرى.

وجاء في الإشعار الحكومي بالعقوبات أن بريطانيا فرضت عقوبات على بعض الأفراد ​بسبب مشاركتهم المباشرة في أعمال عدائية، بينما اتهمت آخرين ​بتقديم خدمات مالية أو دعم مادي آخر لتسهيل هذه الأنشطة.

وتتضمن الإجراءات الواردة ‌في ⁠الإشعار تجميد الأصول وحظر السفر والمنع من تولي مناصب إدارية.

وقالت بريطانيا إن الكيانات المالية الخاضعة للعقوبات قدمت خدمات لأفراد وجماعات مرتبطة بأنشطة مزعزعة للاستقرار، مما مكن شبكات مرتبطة بإيران ​من تحويل أموال ​والحصول عليها ⁠رغم القيود الدولية.

وذكرت الشرطة الشهر الماضي أنها تحقق في صلات محتملة لإيران بسلسلة هجمات استهدفت ​مواقع يهودية في لندن بالحرق العمد، مما أدى ​إلى ⁠فتح تحقيقات لمكافحة الإرهاب وإصدار تحذيرات بشأن أنشطة عدائية من طهران أو جماعات تعمل بالنيابة عنها.

ورفعت بريطانيا مستوى التهديد بالإرهاب ⁠إلى "خطير"، ​وهو ثاني أعلى تصنيف. وحذرت الشرطة ​ووزراء من زيادة خطر الهجمات وتزايد القلق بشأن النشاط العدائي المرتبط بدول أجنبية، ​ومن بينها إيران.