معرض حرف يدوية بالسعودية بوابة حرفيين سوريين إلى المنطقة

المسؤولون السعوديون وسعوا نطاق معرض هذا العام بقصد تعزيز العلاقات الثقافية.

الرياض - عرض حرفيون سوريون تراثهم الغني في الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية "بنان" المقام في الرياض. وتشارك في هذا الحدث السنوي 24 دولة أخرى غير سوريا التي تمثل عودتها إلى الخليج عودة ثقافية رمزية بعد قطيعة دبلوماسية استمرت سنوات.

ويتوقف الزوار في أحد أكثر الأجنحة ازدحاما لمشاهدة الحقائب المصنوعة يدويا والمشغولات الخشبية والأعمال المعدنية.

وقالت السورية رند الدبس المشاركة في المعرض "نحنا بمعرض بنان، أول مرة نشارك كوفد سوري بمعرض دولي من زمان، فنحنا سعيدين كتير بالمشاركة، هاي المشاركة مهمة بالنسبة إلنا كوفد سوري لأنه بتخلي العالم يعرف أكتر عن ثقافتنا وفننا وتراثنا وحضارتنا، إللي هي عريقة وقديمة من آلاف السنين".

فرصة لإعادة تقديم الأعمال
فرصة لإعادة تقديم الأعمال

ويؤكد المسؤولون السعوديون أنهم وسعوا نطاق معرض هذا العام بقصد تعزيز العلاقات الثقافية. ويضم الحدث عروضا تفاعلية وورش عمل متخصصة ومنطقة مخصصة للحرفيين الصغار من الأطفال. والصين هي ضيف شرف المعرض ولها جناح كبير تقدم فيه أنشطة تفاعلية للزوار. والمعرض بالنسبة للعديد من المشاركين السوريين فرصة نادرة لإعادة تقديم أعمالهم لجمهور المنطقة.

وقال الحرفي السوري محمد حدري وهو يعرض على الزوار أعماله المعدنية "طبعا هاي مشاركتنا الأولى في السعودية في معرض الأعمال اليدوية بعد سنوات طويلة طبعا من الغياب، وإن شاء الله أنه هتتكرر في المستقبل بشكل أكثر، إحساس جميل جدا أنه نحنا نشارك في هذا المعرض، وإن شاء الله نحقق النجاح المطلوب لبلدنا".

وذكرت مديرة قطاع الحرف اليدوية في هيئة التراث السعودية داليا اليحيى "لأول مرة تشارك معنا الجمهورية العربية السورية، وسعدنا بهذه المشاركة، شاركوا بحرف متنوعة بين المشغولات الخشبية، المشغولات المعدنية، وغيرها، من ضمن أهدافنا في هذه النسخة أن يكون هناك تقاطع بين الدول الأخرى والاستفادة من التجارب والتقنيات الحديثة والتصاميم بين الحرفيين المحليين والدوليين".

ورش عمل متخصصة تشارك في المعرض
ورش عمل متخصصة تشارك في المعرض

وشهدت العلاقات السعودية السورية تحسنا تدريجيا بعد قطيعة استمرت لأكثر من عشر سنوات عقب اندلاع الصراع في سوريا. وأعلنت السعودية في مايو/أيار 2023 أن بعثتها الدبلوماسية في دمشق ستستأنف عملها.

وأشارت الرياض أيضا إلى إمكانية أن تستثمر في إعادة إعمار سوريا. وكشفت السعودية وقطر في وقت سابق من العام عن خطط لتسوية متأخرات سوريا للبنك الدولي والبالغة حوالي 15 مليون دولار لفتح المجال أمامها للحصول على تمويل جديد.

ويقول المنظمون إن معرض بنان يواصل النمو كمنصة عالمية بما يتماشى مع رؤية 2030 للسعودية ويسلط الضوء على الإمكانات الاقتصادية لقطاع الحرف اليدوية ودور القطاعات الثقافية في التعاون الدولي.

ويأتي تنظيم النسخة الثالثة بعد النجاح اللافت للدورتين السابقتين، حيث تجاوز عدد الزوار في نسخة عام 2024 200 ألف زائر، وبلغت المبيعات أكثر من 2.5 مليون ريال، فيما توسعت المشاركة الدولية من 12 دولة في النسخة الأولى إلى 25 دولة في الثانية، ما يعكس المكانة العالمية المتنامية للمعرض كمنصة رائدة للحرف اليدوية.