مغامرة إجتماعية بروح كوميدية رومانسية في 'عائلة فوق الشبهات'
يعود المخرج المغربي هشام الجباري بعد نجاح فيلمه "أنا ماشي أنا" الذي حصد متابعة واسعة في صالات العرض المغربية، ي بفيلم جديد بعنوان "عائلة فوق الشبهات"، من إنتاج خاص لشركة سبيكتوب. العمل الجديد يحمل طابعاً كوميدياً اجتماعياً ممزوجاً بلمسة رومانسية، ويعيد التعاون بين الجباري والثنائي عزيز داداس وماجدولين الإدريسي، إلى جانب ثلة من أبرز الأسماء الفنية المغربية.
ويتحدث الجباري في هذا الحوار مع موقع ميدل إيست أونلاين، عن تفاصيل الفيلم وكواليسه، وعن طموحه لتحقيق تجربة مختلفة على مستوى الشخصيات والأجواء الدرامية, وفيما يلي نص الحوار:
ما الذي يميز فيلمك الجديد "عائلة فوق الشبهات" عن أعمالك السابقة، خاصة بعد النجاح الكبير لفيلم "أنا ماشي أنا"؟
الفيلم يختلف تماماً من حيث الموضوع، رغم أن الطابع العام بين العملين يبدو متشابهاً. "عائلة فوق الشبهات" يحكي قصة عائلة تجد نفسها في مغامرة غير متوقعة، وتواجه خيارين صعبين: إما تحقيق مصالحها الشخصية أو التضحية ببعض أفرادها.
هل يمكن أن نعتبره فيلماً اجتماعياً أم كوميدياً؟
هو عمل كوميدي اجتماعي بالأساس، لكنني حرصت أن لا يقتصر فقط على الجانب الترفيهي، ويثير أيضاً مشاعر الحب والعاطفة التي تميز الأسر المغربية، إذ أردت أن أقدم لمة العائلة والود بين أفرادها في قالب خفيف وممتع.
ما الذي تطمح إلى تحقيقه من خلال هذا الفيلم؟
أتطلع لأن يحقق نفس النجاح الذي عرفته أعمالي السابقة، لكن مع إضافة جديدة على مستوى بناء الشخصيات، كوني ركزت في هذا الفيلم على لمسة رومانسية جديدة، وأتمنى أن يدركها الجمهور المغربي.
تعود مجدداً للتعاون مع الثنائي عزيز داداس وماجدولين الإدريسي، كيف تصف هذه التجربة؟
العمل معهما ممتع دائماً، سواء في التحضير أو أثناء التصوير، وسبق أن اشتغلت معهما بشكل منفصل أو معاً، وهناك انسجام كبير بينهما يضيف قيمة فنية واضحة للعمل. وأتمنى أن يظهر هذا التعاون بشكل مختلف في "عائلة فوق الشبهات" مقارنة بأعمالهما السابقة.
وماذا عن باقي الممثلين المشاركين في الفيلم؟
مرت الكواليس في أجواء جيدة، وشارك فيها إلى جانب عزيز وماجدولين كل من رفيق بوبكر، نفيسة بنشهيدة، سارة بوعابد، نهال السلامة، أيمن رحيم، نبيل عاطف وأمال التمار، وأجواء التصوير كانت مليئة بالحيوية، وهذا انعكس إيجابياً على أداء الممثلين.
كيف تصف قصة الفيلم بشكل عام؟
القصة تحكي عن أشخاص يُجبرون على التنقل باستمرار من مكان إلى آخر بسبب عملياتهم الاحتيالية. في كل محطة يجدون أنفسهم أمام مواقف معقدة وأزمات طريفة، تجعلهم في بحث دائم عن الخروج من الورطة.
هناك من يرى أن موضوع فيلمك الجديد قريب من "أنا ماشي أنا"؟
صحيح، فالتيمة لا تبتعد كثيراً، لكنها مختلفة في المعالجة. ف"أنا ماشي أنا" كان يحكي عن مغامرة البطل فريد، الذي جسده عزيز داداس، في جنوب المغرب، إذ يعيش رحلة مليئة بالإثارة والمطاردات. أما "عائلة فوق الشبهات" فتركيزه على مغامرة جماعية لعائلة، وما ينتج عنها من مواقف إنسانية وكوميدية.
كل من الفيلمين كان بإنتاج خاص، من دون دعم المركز السينمائي المغربي. ألا يشكل ذلك تحدياً إضافياً؟
بالفعل، "أنا ماشي أنا" و"عائلة فوق الشبهات" من إنتاج شركة سبيكتوب، وبإمكانات خاصة، وهو تحدٍّ كبير، لكنه في الوقت نفسه يمنحني حرية أكبر في صياغة السيناريو وفي الإخراج، بعيداً عن القيود المعتادة.